الحوثيين يستولون على المال العام وينهبون المعونات الإغاثية والإنسانية

تعليقات


أدان مصدر حكومي مسؤول التصرفات التي تقوم بها المليشيات الإنقلابية وإستيلائها على المال العام والتصرف به بطريقة همجية.

وأوضح المصدر لوكالة الأنباء اليمنية "سبأ" أن المليشيات الإنقلابية قامت بتحرير رسالة الى وزير المالية والبنك المركزي وتوجيههم بصرف مخصصات مالية لـ 37 الف من المليشيات بدون وجه حق فيما تمنع وصول المرتبات الى الموظفين الحكوميين في هذا الشهر الفضيل.

وأوضح المصدر أن المليشيات قامت بالإستيلاء على إكرامية رمضان التي تصرفها الحكومة كل عام لموظفي الدولة بل ووصل الأمر بها إلى الإستيلاء على أموال الجمعيات الخيرية وعلى أموال الإغاثة ومخازن أهل الخير التي توزع في الشهر الفضيل للفقراء والمحتاجين من ابناء الشعب اليمني.

وتقوم المليشيات الإنقلابية بنهب المعونات الإغاثية والإنسانية ومنع وصولها الى الفقراء والمحتاجين وتحويلها الى تجار الحروب والفاسدين الجدد الذين اتوا باسم الدين وعبر نظرة عنصرية مقيتة.

وأهاب المصدر بالمواطنين الوقوف صفاً واحداً الى جانب المقاومة الشعبية في مختلف محافظات الجمهورية ووقف هذا الطوفان من الإنهيار الأخلاقي الذي وصلت اليه هذه المليشيات الإنقلابية التي جردت من قيمها الإنسانية وعقيدتنا السمحاء وأصبحت تمارس عدوانها بكل هوادة على الشعب اليمني وعلى مؤسساته الأمنية والعسكرية والمدنية بطريقة هستيرية لم يسبق لها مثل في تاريخ اليمن المعاصر.

وحث المصدر الحكومي الجميع على التكاتف لمواجهة هذا الصلف الشيطاني الذي يحاول إشعال نيران الفتن بين ابناء الشعب اليمني الواحد الموحد ويقتل النفس المحرمة  ويدمر المنازل على رؤوس ساكنيه  وينهب ثروات ومقدرات الشعب ويروع النساء والأطفال ويسعى في الأرض فساداً خاصة في مثل هذا الشهر الفضيل الذي يحرم اراقة الدماء.

وأكد المصدر أن الحكومة ستعمل من خلال مؤسسات الدولة ومنتسبيها الشرفاء في مختلف الأجهزة على وقف مثل هذا النهب وعدم الرضوخ لهذا الإبتزاز الرخيص الذي تقوم به المليشيات الإنقلابية والعمل بسرعة على تصحيح الوضع حتى لا تتعرض أموال الشعب ومرتبات الموظفين والعاملين في الدولة للنهب والفيد باسم مجهودات حربية للميليشيات المتمردة التي تسعي في الأرض فساداً وتدمر الممتلكات العامة والخاصة دون وجه حق.

الحوثيون كيف أصبحوا ذَنباً لإيران؟

تعليقات


إحسان الفقيه - لما دخل سيف بن ذي يزن على كسرى يستنصره في طرد الأحباش من اليمن قال له كسرى: "بعُدت بلادك مع قلّة خيرها فلم أكن لأُورّط جيشاً من فارس بأرض العرب, لا حاجة لي بذلك" ثم أجازه بعشرة آلاف درهم وكساه كسوة حسنة.

فخرج "سيف" وجعل ينثر الأموال للناس فبلغ ذلك كسرى فقال: إن لهذا لشأنا ثم بعث إليه فقال: عمدتّ إلى حباء الملك تنثره للناس قال وما أصنع بحباك؟ ما جبال أرضي التي جئتُ منها إلا ذهب وفضة يُرغّبه فيها.

فجمع كسرى حاشيته يستشيرهم فقالوا: أيها الملك إن في سجونك رجالا قد حبستَهم للقتل فلو أنك بعثتهم معه فإن يهلكوا كان ذلك الذي أردتّ بهم وإن ظفروا كان مُلكا ازددته.

فبعث معه كسرى من كان في سجونه فخرجوا في ثمان سفن إلى ساحل عدن.

والتاريخ يعيد نفسه:

كانت هذه القصة التي ذكرها المؤرخ الإسلامي ابن كثير في البداية والنهاية تكشف بداية التطلّعات الفارسية لأرض اليمن عام 575م.

وتمر القرون تلو القرون وتظهر الأطماع الفارسية مرة أخرى في السيطرة على بلاد "ابن ذي يزن" متمثّلة في الأطماع الإيرانية لفرض هيمنتها على اليمن والسيطرة على مضيق باب المندب.

لكنْ هذه المرة لا تقتصر الأطماع الفارسية على الثروات والموارد وإنما صيغت في شكل مشروع قومي متكامل الأركان يرتكز على طائفية مقيتة في إقامة هلال شيعي تُمثل اليمن رأسه الجنوبي.

كما أنها تسعى عن طريق السيطرة على اليمن إلى محاصرة الأراضي السعودية التي تُعدّ معقل السنّة لتتمكن من مواجهة الفكر السلفي أو (الوهابي) كما يطلقون عليه.

وفي نفس الوقت تسعى إيران عبر بسط نفوذها في اليمن إلى السيطرة على مضيق باب المندب الاستراتيجي أحد أهم الممرات المائيّة لحركة التجارة العالمية.

يقول "محمود حسن زاده" الذي عمل سفيراً لإيران في صنعاء: إن إيران تنطلق من التاريخ ومعرفة الجغرافيا وفقاً لمصالحها الأمنية والإقتصادية وليس وفقاً لرؤية قاصرة لما يدور من أحداث في صعدة مثلاً والقضية بالنسبة لإيران مصيرية.

اليمن بعد ثورة الخميني:

يقول الباحث فادي شامية في معرض حديثه عن الأنماط التي يتحرك وفقها المشروع الإيراني: "نمط إيديولوجي يهدف إلى بث التشيع ومحاولة سحب المذاهب الشيعية الأخرى, الزيدية والعلوية تحديداً إلى المذهب الإثني عشري المتبع في إيران ودعم الشيعة العرب وربطهم بولاية الفقيه ومحاولة إقامة "هلال شيعي" في المنطقة العربية يبدأ من العراق وينتهي في جنوب لبنان.

إضافة إلى تطويق المملكة العربية السعودية بحزام من الأزمات ذات الطابع المذهبي لا سيما في العراق واليمن والبحرين".

هذا النمط هو ما تحركت من خلاله إيران لفرض مشروعها باليمن حيث أستطاعت أن تستميل الحوثيين وتحولهم أيديولوجيا من المذهب الزيدي إلى الإمامي الإثنى عشري والدخول تحت راية ولاية الفقيه وصارت شوكة في خاصرة الخليج.

ولم تكن الإمامية لها تأثير يذكر في عهد دولة الإمامة في اليمن والتي تسير على المنهج الزيدي وبين المذهبين بُعد المشرقين نظراً للخلافات العقدية التاريخية بين الطائفتين فأصحاب المذهبين يكفر بعضهم بعضاً.

وبعد إندلاع ثورة الخميني عام 1979 واتجاه الجمهورية الإيرانية إلى تصدير الثورة ًنطلاقا من تصريح الخميني في الذكرى الأولى لثورته حيث قال: "إننا نعمل على تصدير ثورتنا إلى مختلف أنحاء العالم".

ولم يمنع وقوف اليمن بجانب العراق في حربها مع إيران النشاط التبشيري الشيعي الإيراني داخل اليمن والذي برز في مطلع الثمانينيات وكانت أولى ثمراته قيام المدعو "صلاح أحمد فليتة" بإنشاء اتحاد الشباب عام 1986م والذي أعتمد مبادئ الثورة الإيرانية في مواد التدريس وكان "محمد بدرالدين الحوثي" أحد القائمين على التدريس في هذا الإتحاد.

وأعتنق العديد من النخب السياسية باليمن المذهب الشيعي الإمامي الإثنى عشري بعد الثورة الإيرانية كان من بينهم العميد "عبدالله العليبي" عضو المكتب السياسي للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري بعد أن تسلل إلى السفارة الإيرانية في اليمن عام 1983م.

رفسنجاني يحوّل المسار:

أثَّر توجه الخميني العسكري في تصدير الثورة سلباً على شعبيتها إلا أن علي "هاشمي رفسنجاني" قد أستطاع عقب توليه الحكم عام 1989م إلى تحويل المسار الثوري من التوجه العسكري إلى السياسي والفكري والثقافي والإعتماد على القوة الناعمة الأمر الذي سهل تعزيز مبادئ الثورة الخمينية وأفكارها داخل اليمن.

وجاء في كتاب بعنوان "تصدير الثورة كما يراها الخميني" صدر في عهد رفسنجاني: "مبدأ تصدير الثورة لا يعني الهجوم العسكري وحشد الجيوش ضد البلدان الأخرى مطلقاً لكنه يعني استخدام أساليب تنسجم ومتطلبات المرحلة الجديدة".

وخلال هذه المرحلة التي سادها الهدوء في العلاقات بين إيران ودول الجوار، كثفت إيران من إقامة المشروعات الثقافية والإستثمارية والجمعيات الخيرية داخل اليمن وبذل المنح الدراسية داخل إيران لليمنيين وهو ما أسهم في ترويج مبادئ الثورة ومذهبها الإمامي الإثنى عشري بصورة قوية.

الحوثيون تحت الجناح الإيراني:

نشب نزاع حاد بين بدر الدين الحوثي أحد أبرز الشخصيات الدينية في اليمن وبين علماء الزيدية على خلفية تأثر الأول بالمذهب الجعفري ترتب عليه ذهابه إلى طهران والإقامة فيها لعدة سنوات تشبع خلالها بالمنهج الشيعي الإمامي وعاد بعدها بروح تبشيرية للمذهب وعمد إلى إرسال شباب الحوثيين في صعدة إلى الحوزات العلمية في إيران.

*وتابع بدر الدين الحوثي - الذي يتبع المذهب الجارودي الزيدي – الإمامية في النص على الأئمة وحصرهم في نسل الحسين وتابعهم كذلك في تكفير غالبية الصحابة.

ولقد صرح بتكفير الصحابة حيث قال: "أؤمن بتكفيرهم لكونهم خالفوا رسول الله صلى الله عليه وآله" وهو الأمر الذي خالف فيه عموم الزيدية.

*وتعد من أخطر الأفكار التي يعتقدها الحوثي إيمانه بالمهدي وفق العقيدة الرافضية وبضرورة التوطئة لعودته وما يصاحب ذلك من إحتلال بلاد الحرمين والقضاء على أهل السنة والأنظمة السنية الحاكمة على رأسها الحكومة السعودية.

ولئن كان بدر الدين الحوثي هو الزعيم الروحي للحوثيين إلا أن أبنه الأكبر حسين الحوثي يعد هو المؤسس الفعلي للجماعة وهو الذي أستغل فتح المجال للتعددية السياسية عام 1990 وأسس تنظيم الشباب المؤمن عام 1991م والذي يعد النواة العسكرية للتنظيم وقام كذلك بتأسيس حزب الحق بالإضافة إلى فوزه بمقعد في مجلس النواب.

وعلى غرار ما فعله والده أتجه حسين إلى مرجعياته في إيران وتأثر بمبادئ ثورة الخميني وأفكارها وسافر إلى قُم وتولى تدريبه حزب الله اللبناني الشيعي وربطته بالحرس الثوري الإيراني علاقات وطيدة.

ولقد وصفه أحد الكتاب في أحد المواقع الشيعية بقوله: "حسب علمنا الحسي وقراءاتنا لكتبه وتتبّعنا لحركته أنه متأثر حتى النخاع بثورة الخميني في إيران حيث أنه خضع لدورات أمنية وسياسية وغيرها في لبنان عند حزب الله ولديه إرتباط قوي بالحرس الثوري الإيراني".

الحوثيون والحراك العسكري:

أستغل "حسين الحوثي" حالة الفراغ الأمني والتنموي في ظل حكم المخلوع "علي عبد الله صالح" وإنكماشه داخل صنعاء وإغراق البلاد في الحروب والفوضى وحوّل مدرسته التعليمية إلى ميلشيات مسلحة.

وخلَفه على قيادة هذه الميلشيات شقيقه الأصغر عبد الملك الحوثي والذي تزعم التيار الحوثي متجاوزًا شخصيات بارزة وأشقاء له أكبر منه سناً ليصبح هو القائد الفعلي لحركة التمرد الحوثية وقام عام 2007م بتأسيس موقع المنبر الإلكتروني لنقل أفكار حركته ووجهة نظرها للعالم.

وفي هذا التوقيت برز التعاطف الإيراني مع متمردي الحوثي ولعبت وسائل الإعلام الإيرانية على النعرات الطائفية وأدعت مظلومية الشيعة في اليمن سواء كانوا الزيدية أو الإمامية.

وأما عبد الملك الحوثي فقد فتح جبهات قرب صنعاء ووسّع نطاق الصراع معتمداً على الدعم العسكري الكبير الذي قدمته إيران أثناء حروبه التي خاضها ضد الحكومة اليمنية، التي كان لها غرض في إطالة أمد القتال.

وفي الوقت الذي دعمت إيران التمرد الحوثي دعمت بالتوازي مع ذلك علي سالم البيض قائد الحراك الجنوبي، ووفرت لنشطاء الحراك مراكز للتدريب في طهران ولبنان ودمشق.

النفوذ الإيراني بعد الثورة اليمنية:

دعمت إيران الثورة اليمنية، حيث كانت طرفا فيها عن طريق أذنابها الحوثيين، والذين أنخرطوا في الحراك الثوري متناسين خلافاتهم مع باقي المكونات الشعبية.

وحرص الحوثيون خلال الثورة عام 2011م على الظهور بصورة تميزهم عن باقي المكونات حيث أن رافعة الاحتجاجات اليمنية قد تشكّلت في بداية الثورة من طلاب التجمع اليمني للإصلاح الذي يمثل جماعة الإخوان المسلمين وقامت السلطات باعتقال الناشطة وعضو مجلس الشورى "توكل كرمان" ثم نزلت أحزاب اللقاء المشترك ونزل كذلك الحوثيون.

وبعد المبادرة الخليجية التي أنقذت علي عبد الله صالح من حبل المشنقة بلغ الدعم الإعلامي الإيراني ذروته في دعم الحوثيين وبرزت الأموال الإيرانية الداعمة للحركة لعرقلة المسيرة السياسية للبلاد.

وبعد تشكيل حكومة الوفاق الوطني وتولي "عبد ربه منصور هادي" منصبه كرئيس توافقي وقامت إيران باستقطاب النخب والكيانات اليمنية في مختلف المجالات: السياسية والإعلامية والثقافية وذلك للدفاع عن التدخل الإيراني في اليمن.

ووسّع الحوثيون خلال هذه الفترة نفوذهم العسكري بمباركة ودعم إيرانيين وأدخلوا البلاد في نفق مظلم بعد أن قاموا بإضرام نيران الحرب ضد السلفيين في دماج وكتاف وقبائل محافظة حجة تمكنوا خلالها من السيطرة على عمران ووصل نفوذهم العسكري إلى إحتلال صنعاء والهيمنة على الأوضاع في اليمن وهو ما ترتب عليه إستقالة هادي وما أعقبه من إعلان الحوثيين دستورهم الذي لا يتعدى كونه إنقلابًا مسلحًا.

ولكن ماذا عن مظاهر الدعم الإيراني للحوثيين إعلاميا وعسكريا ولوجستيا وما مدى تأثيره؟

نقيب الأطباء المصريين: الأخطاء الطبية فى مصر تخطت المعدلات العالمية

تعليقات


أكد الدكتور "خيري عبدالدايم" نقيب الأطباء أن 60% من المرضى فى مصر يعالجون عند أشخاص ليسوا بأطباء ووصفهم بـ"دجالين", مشيراً إلى أن نسب الأخطاء الطبية ترتفع فى المستشفيات الخاصة والإستثمارية لكونها تقدم 70% من الخدمات الطبية والعلاجية, لافتاً إلى أن عدد المنشآت الطبية الخاصة يتخطى الـ 83 ألف منشأة منها العيادات الخاصة والمجمعة والمستشفيات الخاصة بينما تكثر الشكاوى من مستشفيات "بير السلم" المنتشرة فى المحافظات وأيضا ًعيادات النساء والتوليد.

وقال نقيب الأطباء فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع": يظن البعض أن الحكومة تقدم النسبة الأكبر من الخدمة من خلال مستشفياتها إلا أن نسبتها لا تتعدى الـ٣٠٪ بالإضافة إلى أن نسبة كبيرة منها يكون مستشفيات تعليمية وتابعة للجامعات فتكون الرقابة أكبر من جانب الإستشاريين وأساتذة الجامعات.

وأوضح خيري أن نسب الأخطاء الطبية فى مصر تخطت المعدلات العالمية, مشيراً إلى أن لجنة التحقيق بالنقابة تتلقى ما يقرب من 40 شكوى شهرية من المرضى والأطباء والشخصيات الإعتبارية حول الأخطاء الطبية, مؤكداً أن إرتفاع هذه النسب يكمن فى تدنى مستوى التعليم الطبى المستمر بالإضافة إلى غياب التقييم الشامل للطبيب ففى معظم الدول يجرى الطبيب إمتحان "ترخيص" للتأكد من مستواه العلمى وبناءً على نتيجة الإمتحان يتم ترتيب الأطباء وتوزيعهم على التخصصات المختلفة كل وفقاً لقدراته.

إتحاد علماء المسلمين يستنكر قرارات الصين بحظر الصيام على المسلمين

تعليقات


أستنكر الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين قرارات الصين بحظر الصيام على المسلمين في تركستان الشرقية (إقليم شينجيانغ - أويغور ذاتي الحكم) وطالب الإتحاد في بيانه الصين إلى إحترام حقوق المسلمين ومشاعرهم الدينية مطالباً الحكومة الصينية بالعدول عن قراراتها التعسفية في حق المسلمين وداعياً منظمة التعاون الإسلامي والمنظمات الدولية للقيام بدورها لحماية مسلمي الصين.

وأضاف البيان أن “أعمال الإضطهاد الديني والعرقي التي تتوالى ضد المسلمين خصوصاً في إقليم "شينغيانع" ذات الغالبية المسلمة تأتي مخالفة للقوانين الدولية والقوانين الصينية المحلية كذلك وأكد الإتحاد أن السياسات التي تتبعها الحكومة الصينية تأتي مخالفة لإتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 التي صادقت عليها الحكومة الصينية وهو الأمر الذي يعد خرقاً جسيماً لركيزة من أهم ركائز القانون الدولي المعاصر.

وأضاف البيان أن الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين تابع باهتمام بالغ حالة الإضطهاد الديني التي يتعرض لها المسلمون في الصين بشكل عام وفي إقليم شينجيانغ بوجه خاص وبخاصة بعد أن أصدرت حكومة الصين إخطارات لأعضاء الحزب والموظفين والأساتذة والطلاب في محافظة شينجيانغ تلزمهم بالإفطار في رمضان وعدم ممارسة أي شعائر دينية وكذلك ألزمت الحكومة المحلات والمطاعم أن تفتح في نهار رمضان وأن تبيع الطعام للمواطنين كما أخذت تعهدات على أولياء الأمور بتفطير أبنائهم وعدم صومهم في الشهر الكريم (كما ورد في صحيفة ذي إندبندنت).

ويأتي كل ذلك إضافة إلى قرارات سابقة منذ أشهر ألزمت بموجبها حكومة الصين المحلات والمطاعم المملوكة للمسلمين في شينجيانغ ببيع السجائر والخمور للمواطنين وإلا تعرضوا للإغلاق كل هذه الأمور تزيد من حالة الإحتقان والتوتر الموجودة لدى المسلمين الإيغوريين في الصين وتتسبب في تعقيد الأمور بين المسلمين والحكومة.

يذكر أن تقرير أعدته قناة BON news الإنجليزية المتخصصة في شؤون الصين أكد أن تعداد المسلمين في الصين وحدها تجاوز 100 مليون نسمة ليصل حوالي 130 مليون وهو ما يعادل 10% من جملة سكانها ليفوق تعداد مسلميها عدد المسلمين في السعودية والعراق وسوريا مجتمعين.

تحرير البلاد من الحوثيين

تعليقات


أحمد الفقيه - النظام الذي يدعي الحوثيون إقامته بشرعية ثورية هو في الحقيقة مشروع إيراني قام على الغزو والنهب والإغتصاب وكل التبريرات ليست إلا تزويراً أيدلوجياً.

إن أسطورة السيادة الشعبية لا تصمد أمام تحليل الوقائع فغالبية الشعب وعلى الأقل 65% منه لا يقبلون الحوثيين ويرفضونهم بشدة الى درجة الإستعداد للقتال والتضحية بالنفس.

وكما هو معروف في وقائع التاريخ فإن طاعة الحكومة القائمة تتم في البداية بسبب الخوف وليس بدافع إلتزام أخلاقي والزمن وحده طبقاً لمبدأ الحيازة الطويلة يعود الرعايا على الإعتراف بشرعية ما كان في البدء ثمرة إغتصاب أو غزو حد تعبير الفيلسوف هيوم ولذلك فإن تنظيم الغالبية الرافضة سياسياً وعسكرياً هو الوسيلة الوحيدة الناجعة للقضاء على المشروع الحوثي المؤيد من عفاش وإيران وليس مجرد القصف الجوي.

يشكل الزمن عاملاً هاماً في مصير نجاح التحالف العربي أو فشله في اليمن ولن يتمكن التحالف من تحقيق الأهداف المعلنة لمجلس الأمن في أفق زمني لا يتجاوز الأشهر إلا بتدخل بري يؤدي الى إنشاء جيش قوي من القوى الرافضة للمشروع الحوثي وهو ما يبدو أن التحالف يتجنبه أملاً في تحقيق المهمة بالقصف الجوي وحده ذلك هو المستحيل بعينه.

إن الأحجام عن التدخل في المناطق الجبلية أمر مفهوم نظراً للصعوبات التي سيواجها هكذا تدخل بسبب التضاريس التي تمالىء المدافعين.

ولكن لليمن بالمقابل 2200 كيلومتراً من المناطق الساحلية وأفضلها للتدخل البري هما محافظتا عدن والحديدة حيث يمكن بسهولة إنشاء مناطق آمنة تحت حماية جوية يتم فيها تدريب جيش يمني جديد يتولى تحرير البلاد من الحوثيين وحلفائهم.

شوقي هائل: غادرت تعز بعد أن تأكدت من أني مستهدف وهذا ما حدث في تعز

تعليقات


شوقي هائل - أقسى ما عرفته بعد مغادرتي لتعز أن يقال عني خائن وهارب أو أن أصنف كداعم لطرف سياسي ضد طرف.

أعتقد أن من حقي أمام هكذا إتهامات أن أشرح بايجاز شديد الظروف التي مررت بها في فترة عملي كمحافظ لمحافظة تعز وأظن أن من الواجب في البداية أن يعرف كل من يتهمني بالخيانة أن قبولي لوظيفة محافظ لم يضف لي شيئاً سوى أني وجدت متسع لخدمة ابناء تعز كمسؤول وصاحب قرار ويشهد الله أني بذلت منذ أول يوم مارست فيه عملي جهوداً تصب معظمها في إتجاه تعويض تعز مما حرمت منه وقد حققت والحمدلله نجاحات في مشاريع وتعثرت في مشاريع وهنا أتوقف لأقول أن تعثري في إنجاز بعض المشاريع لم يكن ناتج عن تقصير أو إهمال وإنما لظروف كان يمر بها الوطن على فترات عصيبة.

لقد حاولت بكل إمكاناتي أن أغير واقع تعز رغم جملة العراقيل التي وضعت في طريقي ورغم حالة الإحتقان التي كانت تعيشها المدينة على خلفية أحداث 2011 حاولت أن أتجاوز ومعي كل المخلصين والشرفاء الأسوار الكبيرة والصغيرة بلقاءات وحوارات عززنا من خلالها الثقة بين ابناء المحافظة وأسسنا من خلال ميثاق شرف التف حوله الجميع, واقع يقوم على تضميد الجروح وتحسين العلاقات بين مختلف شرائح ابناء المحافظة الواحدة وأحسب أن تعز في تلك الفترة كانت محسودة دونا عن سائر محافظات الجمهورية على أمنها وأمانها بعد أن كانت وسائل إعلام محلية وعربية وعالمية تصنفها من المدن التي تشهد عنفا يجذب إهتمام العالم ثم والحمدللة بجهود مشتركة من قيادة السلطة واللجنة الأمنية والأحزاب والتنظيمات السياسية والعلماء والشباب والمرأة والشخصيات الإجتماعية وكل المكونات تلاشى كل شيئ وتحولت تعز الى مدينة هادئة ومستقرة.

بعد أعوام من المثابرة والإستقرار بدأت تلوح في الأفق علامات فتنة على إمتداد اليمن وكان من ضمن مخططها أن تمس نارها تعز غير أننا بتكاتف غير مسبوق لأبناء المحافظة أستطعنا أن نغير مجرى الطوفان وجنبنا تعز لفترة طويلة أن تكون مفتتح مواجهات مسلحة أمتدت بعد ذلك لتشمل كافة المحافظات.

حاولت شخصياً مع بداية الأحداث أن أمنع إنفجار الوضع في تعز على النحو الذي باتت عليه اليوم, كنت حريص وأنا أعقد لقاءات يومية باعضاء اللجنة الأمنية أن تبقى محافظتنا خارج حدود الإشتعال غير أن الوضع بعد أن رفض من كنت أعول عليهم التعاون معي الإنصياع لتوجيهاتي, خرج الأمر برمته عن السيطرة ووجدنا أنفسنا أمام موجة عنف ماكان لها أن تصبح أسرع من إشتعال النار في الهشيم لو اننا أحتكمنا لمنطق العقل وعالجنا قضايانا الصغيرة والكبيرة بحكمة.

لقد بذلت في بداية المواجهات المسلحة جهوداً مضاعفة لإحتواء الموقف وحاولت عبر اللقاءات المباشرة والإتصالات المكثفة أن أمنع إراقة قطرة دم واحدة إلا أني لم أجد أذاناً صاغية فأعلنت إستقالتي كي لا أتحمل مسؤولية إزهاق روحاً بريئة وركزت بعد الإستقالة إهتماماتي بالجوانب الإنسانية حيث سخرت وقتي وإمكاناتي في معالجة كثير من القضايا التي تتعلق بهموم الناس اليومية إبتداء بضمان مواصلة عمل المستشفيات الحكومية ومروراً بتوفير المواد الغذائية الأساسية وايضا توفير المشتقات النفطية للمؤسسات الخدمية وعلى رأسها مؤسسة المياة ومكتب التحسين والنظافة وايضا محطة المخأ البخارية.

هل بعد كل ذلك يمكن أن يقال عني خائن وبالأخص بعد أن أخترقت قذيفة مبنى بيت الدولة (الإستراحة التي كنت أعقد فيها لقاءاتي بعد الظهر) وكأنها رسالة تهديد يراد بها إحباط جهودي بشكل نهائي.

أنا لست خائن طالما فكرت في الخروج من حالة الحصار التي فرضتها الظروف والإنتقال الى مكان يسمح لي بخدمة ابناء محافظتي بشكل أفضل وللعلم ماكنت لأغادر منزلي إلا بعد أن تأكدت من أني مستهدف وقد قيل لي أني سأواجه أشخاصاً سيتنافسون على من يقتلني ليلصقون التهمة بخصومهم, لم يكن من المقبول أن أقف مع طرف على حساب تعز, انا لست مسعر حرب ولا يناسبني أن أحرض على سفك الدماء, لقد حاولت مراراً وتكراراً أن أوقف حمام الدم قبل وبعد سقوط أول ضحايا العنف غير أن الوضع أنذاك كان قد خرج عن السيطرة.

أنا باختصار رجل مدني وأعبر في كل خطواتي العملية عن هوية تعز المدنية والذين أتهموني بالخيانة عليهم أن يسألوا أنفسهم هل كانوا معي في خندق واحد يوم كان البعض يمارس ضدى أقسى أنواع الإبتزاز مالم أعلن عن دعمي لهم فرفضت وقررت إعلان الحياد لتعز وبذلت جهوداً مضنية كمواطن ينشد السلام ويرفض منطق القتل في حل المشكلات.

لم أخن تعز يوم كان الرهان أن أعمل مع طرف ضد طرف, لم أخن من وثقوا بي يوم كانت الفرصة مواتية لأن أصبح بطلاً على حساب دمائهم, لم أخن مدينتي يوم شاهدت ابناء تعز يتوزعون على فريقين ويتبارون على من يدمر ويحرق ويقتل وينهب ويغتصب أحلام من كانوا يريدون لتعز أن تبقى مدينة المحبة والسلام, أنا لم أخن نفسي يوم تخلى عني الجميع وتركوني في فوهة المدفع بذنب محبتي لمدينة باتت معجونة بدماء الابرياء ودموع الضحايا.

أريدكم أن تكونوا منصفين مالذي كان يمكن أن أفعله وقد عجز قبلي أشخاصاً يفوقونني في المسؤولية أن يجنبوا البلاد الحرب, مالذي كنتم تريدون أن أفعله وأنا بدون دولة أستند الى قوانينها, كنت ومازلت أخشى من طوفان بجرف من بعدي ماتبقى من آمل في إبقاء نبض تعز حياً.

هل أنا خائن فقط لأني غيرت مكان إقامتي لكسب مزيد من فرص الدفاع عن مدينة تسفك فيها الدماء بغزارة وتغتال أشباح العتمة الأرواح البريئة في وضح النهار بمنتهى الوحشية.

سأقول للمرة الأولى أنه يوم قبلت أن أتحمل مسؤولية ثلاثة ملايين تعزي كان يخالجني شعور أن الثلاثة ملايين سيصطفون معي طالما وأن وجودي بينهم سيحقق لهم مصالحهم وسأضيف أنا لست عسكرياً ولم يغرني أي لقب ورغم ذلك مارست في عملي الصرامة وكنت جاداً في تحويل تعز إلى محافظة قدوة, أنا لم أكن أحلم بسوى أن أخفف معاناة البسطاء وأحقق لهم أحلامهم غير أني أكتشفت أن المتأمرين على تعز كانوا أقوى من كل المشاريع الوطنية وأن معظم من أستأمنتهم على الأحلام الدافئة تحولوا إلى كوابيس مرعبة.

لم أكن أعلم أن حلم ابناء الدولة المدنية سيعكر صفو علاقاتي بمسؤولين أزعجهم أن أنفق ميزانية المحافظة للمحافظة وأن لا أفرط بريال واحد لكسب ولاء أشخاص أو لشراء ذمة قائد عسكري, كنت أتمنى كمحافظ أن أجد متسع لتنفيذ مشاريع تنموية تخدم حياة المواطن غير أني اقحمت مجبراً بمشاكل وهموم أمنية أستحوذت على مساحة واسعة من وقتي وكانت تشكل بالنسبة لي عبئاً يضاهي أعباء بقية المجالات, لم يتركوا لي بعض المحسوبين على تعز المجال لأن أخصص وقتي في بناء مدينة من الصفر كما كنت أأمل حيث ظل الملف الأمني مفتوحاً كجزء من المؤامرة على مدينة سكانها مسالمون وكل همهم كان محصور في بناء دولة مدنية.

بعد هذا كله كنت سأصبح خائناً لو أني غادرت تعز محملاً بحقائب من الأحقاد وبثروة من الضغائن, أنا لم أحقد على من تخلوا عني وتجاهلوا دعواتي للإصطفاف معي ضد من كانت تسول له نفسه المساس بإمن المواطن التعزي لكن قلبي لن يسامح أبداً من أزهق روحاً بعمد أو من غير عمد, لن أسامح من أوهمني أنه معي ثم طعنني بتعز في ظهري, لن أسامح من روع الأمنيين وكان سبباً في نزوح الالاف عن بيوتهم أو من دمر وشارك في تحويل تعز الى مدينة أشباح.

وارجو ممن سيتهمني بعد قراءة هذا التوضيح بالخيانة أن يضع نفسه في موقفي ليدرك أن المصالحة بين شخصين أو بين قبيلتين تختلف عن وضع حد لحرب أشتعل فتيلها بسرعة البرق ولم يكن من السهل على شخص وجد نفسه محاصر بالنيران ومحاط باشخاص يطلقون الرصاص عشوائيا أن يدعو المتحاربين الى ضبط النفس, أريد ايضاً ممن يردد بأني تركت تعز تحترق أن يسأل نفسه ايهما أفضل أن أظل محاصر داخل منزلي أو أن أجد لنفسي منفذ لأستعيد أنفاسي وأعود الى الواجهة أخدم تعز بنفس وتيرة الحماس, كما سأتمنى على من يقول بإني عملت مع طرف ضد طرف أن يتحرى في حقيقة أني أستنفذت كل الخيارات المتاحة وغير المتاحة لأجنب تعز الحرب وفشلت.

كانت المؤامرة أقوى من أن أتصدى لها بمعزل عن دعم ابناء تعز ككتلة واحدة ويكفي أن أختتم هذه الرسالة بالقول بإني يوم قلت للمعنيين بالمواجهات أن التمترس بالمدنيين كارثة وحاولت أن أمنع ذلك لم يستجب لي أحد ورغم ذلك ظللت أكرر الطلب دون جدوى, كانوا يريدونني أن أصمت وأنا أشاهد ابناء مدينتي يغرقون بدمائهم, لقد غيرت موقع أقامتي لغرض البحث عن وسائل أكثر ثأثيراً وفاعلية أساعد من خلالها على ايجاد واقع ينسجم مع طموحاتي كمواطن تعزي ينشد السلام للجميع ويمقت لغة العنف تحت اي مبرر.

وسأكرر ماقلته أنا من تعز ولن أتخلى عن سكان مدينتي تحت أي ظرف وسأظل بقلبي المحب من داخل منزلي أو من خارج اليمن داعماً للحلول والحوارات المبنية على أساس الخروج باليمن الى بر الأمان وشكراً لكل من دعا لي بظهر الغيب منذ أول يوم مارست فيه عملي حتى لحظة كتابة هذا التوضيح الذي أضطررت لكتابته لتوضيح الحقيقة على أمل أن أكون قد وفقت في أن أضعكم في صورة ماحدث من دون مبالغة أو حاجة لتزييف الحقائق.

والله من وراء القصد ...

شوقي أحمد هائل