الشيخ سهل إبراهيم مفتي تعز : بقايا النظام تحاول جر البلد إلى مآسٍ كبيرة


الشيخ "سهل إبراهيم بن عقيل باعلوي" سبعيني في روح شاب وثائر قبل أن تولد الثورة، جرأته في نقد النظام حرمته من وظيفة يعتبرها حقاً مشروعاً، وسباحته عكس التيار عرضته للمضايقات، يتعامل مع الكمبيوتر ويطرب لسماع الموسيقى.

يؤكد الشيخ سهل وهو مفتي محافظة تعز أن العلماء الذين وقفوا مع النظام هم عبارة عن تجار دين وسياسة وعبارة عن لافتة دعاية فاسدة يشترون بآيات الله ثمناً قليلاً و يدعو لإقتلاع النظام من جذوره لأن الثورة من منظوره تغيير جذري ويعتقد أن ثورة الفيسبوك والمعلومات كفيلة بالتخلص من الإستعمار لاسيما وأن ملامح عصر النهضة تبدو واضحة,مشيراً إلى أنه سيشارك في الإنتخابات الرئاسية لدفع الضرر.

فالإنسان الحر لا يقبل الذل لنفسه ولا يقبله لغيره وعالم الدين الصحيح لا يجب أن يكون لافتة دعاية لنظام فاسد, فمن كان يدور في فلك هذا النظام ويؤيده وهو ما زالت ذيوله باقية وله جذور عميقة وستجر اليمن إلى مآسي كبيرة, هؤلاء الذين يدورون في فلكه إنما هم يبيعون دينهم وتجار دين وتجار سياسة وهم بلا شك لافتة دعاية فاسدة يشترون بآيات الله ثمناً قليلاً. 

أعتقد أنه لا ثورة إلا بالتغيير الجذري أما ثورة عبارة عن عملة ذات وجهين مختلفين تؤدي نفس القيمة ونفس السياسة ونفس العمل هذه ليست ثورة وإنما صراع على الحكم.

جاء الأنبياء والمرسلون والمصلحون والفلاسفة والعلماء جاءوا لتغيير المجتمع وتغيير المجتمع لا يكون إلا بتغيير سياسته ونظامه وأسلوب حياته, فإما أن نكون على وعي لمعرفة هذا الدين معرفة حقيقية وإما أن نكون بعيدين كل البعد عنه، أما نواقض الوضوء وموجبات الغسل وفروض الاستنجاء فالحيوانات تمارسها بالفطرة عندما تقضي حاجتها تنظف نفسها بالتراب لأنها تعرف أن التراب مطهر, نحن نريد عقول ورجال دين يقودون أمة على أساس فكر واعي وواضح يتماشى مع القرن الحادي والعشرين ويقرأون التاريخ ليرون من هم الذين قادوا الأمم ومن الذي غير مجرى تاريخ البشرية هم المسلمون لم يغيرها الذين يعيشون ليأكلوا إنما غيرها الذين يأكلون ليعيشوا ويغيروا أمة.

بخصوص الغرب والله أنا أعتقد أن اللوبي الصهيوني والسياسة العالمية الإقتصادية لا تريد لهذه الثورات النجاح, فإذا نجحت هذه الثورة تغيرت المفاهيم الإقتصادية والإجتماعية والسياسية ليس في الجزيرة العربية وإنما في العالم العربي والإسلامي كله لأنه كما بدأنا أول خلق نعيده, من هنا بدأ التغيير من اليمن من أبائنا الأنصار الذين فتحوا الأمصار.

كذلك أستطيع القول إن كل الأقنعة سقطت ونحن نعيش عصر الفسبوك والانترنت وتوسع شبكة المعلومات ولن يبق هناك إستعمار إقتصادي أو سياسي أو ثقافي في الشعوب العربية والإسلامية, إذ أن عصر النهضة الصحيحة لمفاهيم أوجه الحياة المختلفة تبدو واضحة أمام عقول الشباب لتطبيقها على واقع معاش واقتلاع ماض أسود بجميع قشوره, فالعالم أصبح اليوم قرية والمعلومات نوافذ والشباب عقول.