الوليد بن طلال : الربيع العربي سيصل إلى كل الدول العربية





أشار الأمير الوليد بن طلال لأريبيان بزنس بأن الربيع العربي سيصل إلى كل الدول العربية، وقال رئيس مجلس إدارة المملكة القابضة: " إن كان هناك عبرة للأخذ بها من الربيع العربي فهي أن رياح التغيير تهب على الشرق الأوسط وستصل بالتالي إلى كل دولة عربية.

لذلك فإن الوقت المناسب هو الآن، خاصة للأنظمة الملكية التي لا تزال تتمتع بقدر كبير من العلاقة الطيبة مع الجماهير، لكي تبدأ بتبني إجراءات تجلب قدرا أكبر من المشاركة أمام المواطنين في الحياة السياسية في بلادهم".

وفي مقال لصحيفة أمريكية يشير الوليد، الذي تصدر لسنوات قائمة أريبيان بزنس ضمن أقوى الشخصيات العربية في العالم، محذرا من أن نجاح القيادات الجديدة التي بدأت تتشكل في الدول التي أطيح بأنظمتها هو موضع شك، كما يلمح الوليد إلى أن قوى الجيش الحالية في تلك الدول قد تتدخل في أي لحظة.
وكان الوليد قد أشار في حديث مطول لصحيفة وول ستريت جورنال أنه آجلا أو عاجلا فإن المطالبة بالمشاركة السياسية ستأتي مع نضوج أجيال شابة أكثر تعلما واطلاعا، ولن تقبل بممارسات الحكومات الماضية، ولن تنفع التغييرات الشكلية مع زيادة وعي الشباب الذي أصبح مطلعا على مجريات الساحة العالمية، ولا بد من إصلاحات حقيقية، بل إن الإجراءات التجميلية ستزيد من مشاعر النقمة والتشاؤم والشعور بأنه لا يمكن تحقيق تغيير فعلي إلا عبر الانتفاض والعنف. وبدون التزام فعلي من الحكومات، بإجراء إصلاحات ضمن جدول زمني محدد ومنهجية واضحة فإن  آمال الناس ستتلاشى.
ويضيف أنه لم يتضح بعد إن كانت القيادات الجديدة التي تبرز عقب الاضطرابات الحالية  ستمثل تحولا جذريا عن نهج الماضي، فالعديد من المرشحين الذين تقدموا إلى واجهة الأحداث كان لهم علاقات مع الأنظمة القمعية السابقة وكانوا يعملوا ضمن المؤسسات التي كانت تعتريها المحاباة والحكم المتسلط. ويبقى أن نرى إن كان بوسع هؤلاء الأشخاص ذاتهم الوصول إلى السلطة وصمودهم في مواقعهم وحينها سنرى إن كان بإمكانهم التخلص من ممارسات العهود القديمة.

ويضيف بالقول: " المثير للقلق هو موقف المؤسسة العسكرية التي يمكن أن تتشكل في عدد من الدول العربية التي تشهد مماحكات بين مختلف الأطراف والأحزاب وتهدد الاستقرار وتحافظ على سيولة الأوضاع دون استقرار. وتصعب مقاومة الإغراء بالتدخل من قبل الجيش في تهدور أوضاع كتلك لمنع الانهيار والفوضى والاضطرابات العامة.

ودعا الوليد بن طلال قادة الأنظمة الباقية للبدء بعملية الإصلاحات، فهذا  هو الوقت الملائم للأنظمة الملكية العربية التي تتمتع بشرعية وشعبية كبيرتين لدى الجمهور، كي تبدأ بتبني إجراءات تؤمن المزيد من مشاركة المواطنين في الحياة السياسية لبلدانهم.