تضارب الآراء في قطر حول بيع لحوم الخنزير




تشهد العاصمة القطرية الدوحة انقساماً بين السكان المحليين والوافدين حول بيع منتجات لحوم الخنزير منذ أن قام متجر QDC في ديسمبر كانون الأول ببيع النقانق ولحوم الخنزير لغير المسلمين ممن يحملون رخصة شراء الكحول في الفترة التي تسبق عيد الميلاد.
ولقيت هذه الخطوة ترحيباً من قبل العمالة الوافدة التي ترغب في شراء لحم الخنزير.

حيث قال أحد الوافدين في قطر على احد المواقع الإلكترونية: "إنه نبأ جيد جداً"، بينما قال وافد آخر انه يأمل بأن تكون هذه الخطوة بداية لنطاق أوسع من حيث بيع منتجات لحوم الخنازير في منافذ أخرى في جميع أنحاء العاصمة القطرية.

وعلق وافد آخر بالقول: "إنها خطوة جيدة ..... ولكننا ما نزال نأمل أن تسير قطر يوماً ما على نهج دبي وسلطنة عمان حيث توجد أقسام في بعض المتاجر لبيع منتجات لحوم الخنازير لغير المسلمين".
وفي الوقت الذي وردت فيه بعض الأنباء حول قيام متجر QDC بزيادة إمداداته من هذه المنتجات، يرى البعض أنه يجب إعادة الحظر المفروض على بيع منتجات لحوم الخنزير.

حيث قال أحد المعارضين: "ينبغي ألا يُسمح بيعها. إن الأمر مطلوب من بعض المغتربين في قطر، ولو نسبة ضئيلة منها، ولكن مثل أي بلد في العالم فإنه من المعقول أن نتوقع قدراً من الاحترام للعادات والقوانين المحلية في قطر".

فقد تم إدانة هذه الخطوة من قبل الكثير من القطريين الذين يرون أنها خطوة أبعد من اللازم وإهانة للسكان المحليين المسلمين.

فقد قال أحد الغاضبين من الأمر: "ماذا بعد هذا؟ السماح بالإجهاض في قطر؟".

يذكر أنه يوجد مكان آخر متاح لشراء لحم الخنزير في قطر وهو القاعدة العسكرية الأمريكية، ولكن الشراء غير متاح إلا لأفراد الجيش الأميركي.

وجاءت هذه الأخبار بعد أيام من منع السلطات القطرية لبيع المشروبات الكحولية في لؤلؤة قطر، حيث تم إبلاغ المرافق السياحية في الجزيرة الاصطناعية الواقعة قبالة سواحل الدوحة يوم 12 ديسمبر بأنه لم يعد مسموحاً لها بتقديم الكحول للضيوف، وذلك في ما ينظر إليه على أنه أمر مثير للتوتر بين ثقافة الشعب القطري المسلم والعدد الكبير للوافدين.

وتثير هذه الأمور في الإمارة الخليجية الغنية تساؤلات حول تعاملها مع الأمر بعد أن فازت في عام 2010 بحق استضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2022. وقد تعهدت الدوحة بإنفاق نحو 88 مليار دولار على البنية التحتية والفنادق خلال العقد المقبل.