البحرين تتهم “دولة خليجية” بتمويل منظمات معادية لها



اتهمت البحرين 4 منظمات غير حكومية في دولة خليجية، لم تسمّها، بالعمل ضدها، فيما كشفت عن قيام دول غربية بفرض حظر عسكري عليها.

وتفصيلاً، كشف قائد الجيش البحريني الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة النقاب عن أن سبع دول غربية فرضت حظرا عسكريا على البحرين خلال الأزمة التي مرت بها .

وقال الشيخ خليفة في مقابلة مع صحيفة “الأيام” البحرينية نشرتها، اليوم، أنه أبان الأزمة قامت 7 دول هي: أميركا و بريطانيا و فرنسا و ألمانيا والسويد و سويسرا وبلجيكا بتنفيذ حظر عسكري على البحرين عبر منع بيع المستلزمات والأدوات الأمنية والدفاعية التي تستخدمها الشرطة أثناء تعاملها مع الاحتجاجات.

وأضاف “اتفقت ( تلك الدول ) فيما بينها على تبادل الأدوار لتشكيل ضغط على البحرين، ظنا منها بان ذلك سيؤثر على قراراتنا السياسية وقد حدث ذلك بعد أسبوعين من بدء التعامل الميداني والعسكري مع الأحداث والقضاء على المؤامرة”، وذلك في إشارة الى الاحتجاجات التي تقوم بها المعارضة منذ عام للمطالبة بإصلاحات.

وأشار الى ان الحظر الذي فرضته الدول السبع “مازال قائما حتى يومنا الحاضر، لكنه لم يؤثر علينا لأننا عرفنا كيف نتعامل معه عبر تنويع مصادر استيراد المستلزمات الأمنية والدفاعية والعسكرية من مصادر أخرى”.

وقال الشيخ خليفة ” قمنا باستدعاء المسؤولين العسكريين في تلك الدول وكان من بينهم أكبر مسؤول عسكري بريطاني اجتمعت به في مكتبي لدقائق، كون بريطانيا أول من طبق هذا الحظر على البحرين، وقلت له «اسمع انتم طبقتم حظراً علينا، أيامكم تلك التي كنتم تسمون بها بأنكم الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس انتهت» “.

وأضاف أنه أبلغ المسؤول العسكري البريطاني “خلال أسبوعين سنفرض عليكم حظرا، وسنمنع تقديم أي مساعدات لأي طائرة أو سفينة أو قوات تصل البحرين، ما لم ترفعوا الحظر عنا رغم أننا لا نحتاج الى استيراد أي شيء منهم، وحتى اليوم نحن لا نحتاج لشيء منهم، ولكنها مسألة مبدأ”.

وقال “بعد شهر تم رفع الحظر البريطاني عن البحرين ولكن مازالت الدول الأخرى تفرضه علينا”.

من جهة ثانية قال الشيخ خليفة ” توفرت لدينا مؤخرا معلومات مفادها بأن 19 منظمة غير حكومية في أميركا الى جانب 4 منظمات غير حكومية أخرى في دولة خليجية تعمل ضد البحرين، وجميع تلك المنظمات تدار وتدرب وتمول من قبل واشنطن ودولة خليجية، وعند مواجهتهم بالأمر تبرؤوا منها بحجة انها منظمات غير حكومية”.

وأضاف” إن تلك المعلومات شملت دولتين بخلاف المنظمات العربية والإيرانية التي تعمل في عواصم أجنبية أخرى، وجميع هؤلاء يعملون ضد البحرين ولدى أجهزة استخباراتنا أسماء تلك المنظمات وعلى دراية تامة بتحركاتهم، ولكي تتصدى لهم وتعمل ضدهم تحتاج الى وقت، لأن الآخرين عملوا معهم ونحن في غفلة عن ذلك منذ سنين عديدة”.

وقال “لم تتوقف المؤامرة على هؤلاء فقط، فهناك دول أخرى انخرطت معها من خلال تجنيد إعلامها وسفاراتها وعملائها وطابورها الخامس المنتشر في الخليج”.

وحذر المعارضين قائلاً ” ما زلنا على هذه الكلمة، وأقولها من جديد إن عدتم عدنا، ونحن جاهزون وعلى أهبة الاستعداد في حال التصعيد وخروج الأمور عن سيطرة الشرطة”.

لكنه أعرب عن أمله بان “ان يحكم البعض عقله ويقتنص الفرص الكثيرة التي يقدمها .. الملك .. وان يعمل على الاستفادة منها”.

وقال “اليوم الأمور تكشفت والجميع يعلم حقيقة هؤلاء ومن الذين يحركهم من الخارج، ويملون عليهم ما يفعلونه في سبيل تحقيق المؤامرة” .

وأضاف الشيخ خليفة “كانت مؤامرة لإسقاط النظام جاءت من الخارج، وفي الوقت المناسب سيتم الكشف عن جميع المعلومات التي تثبت ذلك”.

وحول التهديدات لدول مجلس التعاون الخليجي أجاب ” نحن نعتبر أي تهديد لأي دولة من مجلس التعاون الخليج العربي الست تهديدا لنا في البحرين، وإيران اليوم هي احد مصادر التهديد لدول الخليج جميعا، وليس البحرين فقط وإسرائيل التي مازالت تحتل أراضي عربية تشكل جانبا آخر من التهديد على الوطن العربي، ولها يد في الأحداث التي تحدث اليوم في المنطقة “.
وأشار الى ان هناك” تأثيرات سلبية قد تصلنا نتيجة أي عمل عسكري أميركي ضد إيران “.

وقال الشيخ خليفة “نحن كمنظومة عسكرية خليجية على أهبة الاستعداد، وفي أتم الجاهزية لمواجهة أي طارئ قد يستهدف أمن دول الخليج، ونعلم أيضا ان تهديدات إيران بإغلاق مضيق هرمز ما هي إلا إحدى «أوراق اللعبة» لتقليل الضغط على برنامجها النووي، وهي تستخدم أوراقها الأخرى في البحرين وسورية ولبنان لإيجاد حالة من التوتر في المنطقة بغية تقليل الضغط عليها وإشغال العالم عن برنامجها النووي”.