ابتسم واضحك وعش حياتك




عبدالله العماد - الإبتسامة عالم كبير رغم ضآلة الحركة العضلية البادية على الوجه، ولكن بضآلة تلك الحركـة فإن التأثيـرات والمعـاني كبيرة عميقة تنتج بعد التفاعل مع تلك الحركة العضلية الضئيلة في الوجه, سواء وجه صاحب الإبتسامة أو وجه من يراها ويتلقاها.

يقول السيد "ديل كارنيجي" مؤلف كتاب "كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الناس" لقد طلبت من تلاميذي أن يبتسم كل منهم لشخص معين كل يوم في أسبوع واحد, فجاءه أحد التلاميذ من التجار، وقال له أخترت زوجتي للإبتسامة، ولم تكن تعرفها مني قط, فكانت النتيجة أنني اكتشفت سعادة جديدة لم أذق مثلها طوال الأعوام الأخيرة, فحفزني ذلك إلى الإبتسام لكل من يتصل بي, فصار الناس يبادلونني التحية ويسارعون إلى خدمتي، وشعرت بأن الحياة صارت أكثر إشراقًا وأيسر منالا، وقد زادت أرباحي الحقيقية بفضل تلك الإبتسامة".

علماء البرمجة اللغوية العصبية يقولون بأن واحداً من أساليب النجاح الأقل كلفة هو الإبتسامة لأن الذي يتبسم في وجه من حوله, إنما يمنحهم شعوراً بالإطمئنان، ويزيل الحواجز بينه وبينهم، وبعبارة أخرى فإن تكرار الابتسامة يكسب الآخرين الثقة بهذا الشخص المبتسم.

وحين قال صلى الله عليه وسلم : تبسمك في وجه أخيك صدقة فلأن الإبتسامة هي نوع من أنواع العطاء والصدقة والكرم تعطي الآخر اطمئناناً وراحة وأمناً داخلياً عظيماً, حاول أن تتذكر وجها مبتسماً رأيته لأول مرة وكيف كان شعورك، ووجها على النقيض وكيف كان شعورك, قارن بينهما لتدرك الفرق بين الوجهين فهل بعد هذا تعيش قاطب الجبين مكشراً أم تحاول جهد رسم البسمة على محياك لتنشر بها سلاماً وامانا على من حولك أو أمامك .. حاول ولن تخسر شيئاً بإذن الله.