في عالم الإنترنت الإنسان لا يموت



حين يتوفى أصدقاء الفيس بوك فعلياً وتبقى مواقعهم على الشبكة العنكبوتية, فالمرء لم يفقدهم كلياً, بل تصبح مواقعهم على الفيس بوك مكاناً لإحياء ذكراهم والذكريات معهم، وإستعراض تراثهم, كما يكون من الصعب إلغاء حساباتهم.

النت لا تنسى :
ومن يتصفح بكثافة شبكة الإنترنت, فهو يترك أثاراً له بعد وفاته, ففي صفحات التقييم مثلاً نعرف أي الكتب كان يقرأها شخص ما, أو إلى أي مكان كان يذهب ومع من كان يقيم وكثير من المعلومات الشخصية.

إذاً هذه المعلومات التي كان يجمعها أو يقدمها مستخدم إنترنت متوفى ليست بأقل درجة من الأهمية مقارنة بالمعلومات التي كانت تكتب على الورق، ولا يتم إعدام كتب لمتوفين سواء كانت جيدة أو سيئة, لماذا يتم محو مدونة أو تعليق جيد كتب شخص ما قبل وفاته؟ التواجد الإلكتروني لشخص ما بات من الصعب إزالته كليا حتى بعد وفاته.

فعلى سبيل المثال إذا ما أردنا إلغاء صفحة خاصة لمتوفى على الفيسبوك, فيجب إرسال نسخة من شهادة الوفاة إضافة إلى ملئ إستمارات معقدة على موقع الفيسبوك ليتم بعد ذلك إما إلغاء الحساب الشخصي كلياً أو تجميده.

 كتاب للتعزية إلكتروني : 
في بعض شبكات التواصل الإجتماعي يسمح لأقارب المتوفى بتحويل صفحته الخاصة إلى نوع من صفحة لإحياء ذكرى الفقيد وإسترجاع الذكريات معه، وموقع فيسبوك من أحد المواقع الإجتماعية التي تشجع على ذلك.

الصعب في هذا الموضوع هو عندما لا يعرف الأقارب أي المواقع الإجتماعية والإلكترونية بشكل عام كان يتصفحها المتوفى, ناهيك عن أسم وكلمة الدخول.

الإرث الإلكتروني :

هي ظاهرة حديثة : ما الذي يجب فعله في حالة وفاة شخص ما كان يستخدم الشبكات الإلكترونية ومواقع التواصل الإجتماعي.

توجد حالياً مواقع يمكن تكليفها في حالة الوفاة بإلغاء الإشتراكات في المواقع الإلكترونية من خلال إرسال رسائل الكترونية لإبلاغ الأصدقاء بوفاة الشخص بمقابل مادي.

إلا أن هذه المواقع لم تلق رواجاً بل إن بعضها أختفى ولم يعد يقدم هذه الخدمة.