المحمارة " الحلقة الأولى " ...


عبد الملك الحاج - 
 المحمــــــــارة .. هي ترجمة حقيقية للسلوكيات التي تفرض نفسها على الواقع المعاش بجدارة..
وبفصيح العبارة, فالمحمارة سلوك ملئ بالا ثارة .. ضجة ودوشة وغارة..
واقع مؤسف, و وضع مقرف, ويعتبر الحمار فيه سيد الموقف والمودف..
دلهاف ونزيق, شهيق ونهيق, التودد فيها خورة، والحب من أول نظرة، ولا تكون حرة إلا في حالة البطرة أو النعرة.
والمحمارة... بمعنى ادق دعرارة..!!
برمجة بلا أهداف، وعمل بلا إنصاف,أخبط الحمار يهم الوطاف ...
ولمعرفة معاناة الحمير وأوضاعهم المزرية بشكل أوسع, نجد أن معاناة الحمير هم وحدهو الممتهنون الذين يعيشون ممسوخي الكرامة، ومسلوخي الحقوق ، ومسلوبي الإرادة يعانون أشد أصناف الويل وتمارس عليهم جميع أنواع الإستغلال والأمتهان..
نجد إن الحمير هم وحدهم الممتهنون الذين يعيشون ممسوخي الكرامة,فمنذ الزمن الغابر وحتى عصرنا الحاضر والحمير هم الوحيدون الذين يكدحون دون مقابل.
فمن حين ما عرفوا أنفسهم وهم حمير شغل, كلما نطل إلى وجه الأرض صعبي تم تدحيقه لعل دون توقف منذ نعومة أضلافه وحتى إنهاء فترة خدمة التي لا تتوقف ألا بتوقف أنفاسه وإنتهاء اجله ...
وبالرغم من انه لا يخلوا من العيوب إلا انه يثبت في كل موقف صعب بأنه حمار..
اسم وفعل وشعار, يمتلك حاسية الاستشعار أينما توجه سار..
عشقته بوار, وعاطفته حار, يعامل باحتقار..
ويسكنوه بمعزل خارج الدار, يحلم بالاستقرار..!!
ويطمح بحرية اتخاذ القرار, يتهمونه بأنه غبي ومكار..
فإذا كانوا ينسبون الأغبياء إليه فالي من ينتسبون الشطار؟؟؟
وللاجابه على أكثر من استفسار, نقول باختصار :
بان الحمار ودود وبشوش, حسيكه مغشوش، ومسكنه صبل مريوش..
انه من أصحاب الامغال وليسئ من أصحاب الكروش.