مهاتير تعز !!




مجيب الصلوي ـ أنني أبحر منذ الخليقة، يوم لم يكن غير الماء، أنني أعبر الأرخبيلات والخلجان ، تحت سماء عارية في الأنواء والصخب والجنون.

أنني أبحر حتى الأبدية ...لاشيء يهزمني وصدري يتوسده حالمة اليمن وعياني فيها سماء تعز وفي أذني موسيقى الحقول وأشعار النعمان ، لذا لاتسحرني حالمة آخرى ،أراها كالضوء ...كالرؤيا... فأشرع صدري وقلبي وروحي وقلوعي وأمضي...

هي ـ فيء ـ ...لوحات الزهور...النبل والعطاء..حالمة أنتي يامدينتي العزيزة ..بكر تعشقين السلام وتعزفين أروع فنون الحب والدلال.حقاً... هي الحالمة ولوكره المنافقين،فهي قبلة اليمن ومحرابها وتاريخها ومجدها الأول.

ـ عانت كثيراً منذ ثورة سبتمبر وأقصيت وهمشت من قبل الأقزام ،سكنها الصمت وتوسدها الحرمان عاشت عقوداً من البؤس والشقاء والعناء وتحملت كثيراً من العنصرية والإقصاء ..لا لشيء ـ فقط لأنها تحمل مشروع الدولة المدنية الحديثة، مما أزعج قوى التخلف والرجعية الذين يرؤن هذا المشروع نهاية لإمبراطوريتهم الأسرية التي قضت على أحلام اليمنيين، حولوها إلى قرية صغيرة تحلم بشربة ماء تتضور عطشاً وحرماناً جاعلين أنباءها مغتربين في وطنهم الكبير لايزوروها إلا في المناسبات والأعياد على أغنية زوروني كل سنة مرة .

ـ هاهي اليوم تصحو من أحلامها الوديعة مفجرة ثورة عظيمة أسقطت مشاريع قوى التخلف والرجعية العائلية كأوراق الخريف ، مقدمة خيرة أبناءها قرابين وشهداء من اجل مشروعها المدني ، ثورة عمت الوطن وكسرت حواجز الصمت الذي عانيننا منه لعقود محدثة تغيراً ومبشره خيراً بمستقبل يحلم به الجميع،حاولوا كبح جماحها وإركاعها ووهد ثورتها في المهد ، أرسلوا إليها جنرالات الحرب والقتلة بشتى أنواع الأسلحة ، أحرقوا أبناءها وأحلامهم في خيامهم وفعلوا ما أرادوا ...لكنهم فشلوا هزموا وتحطمت مشاريعهم الحقيرة على أجساد ودماء أبناء الحالمة.

ـ تعيش الحالمة هذه الأيام أفراحاً وإرتياحاً كبيراً لقرار الرئيس هادي التاريخي بتعين إبنها الفذ صاحب العقلية الإدارية والشخصية الاجتماعية القديرة والمحنكة المشهود لها بالكفاءة والنزاهة رجل الأعمال الأستاذ شوقي احمد هائل محافظاً للمحافظة ، القرار الشجاع الذي لاقى إرتياح وسرور جميع أبناء المحافظة خاصة وأنباء الوطن عامة ، معبرين عن ثقتهم وتقديرهم للرئيس هادي على هكذا قرار.

فالرجل محل ثقة لدى الجميع تاريخه يشهد له، الجميع يحبه ويرؤن فيه المنقذ للمحافظة لإخراجها من أوضاعها المتردية التي عاشتها خلال عقود ،يعقدون عليه آمال عريضة وطموحات تصل السماء ،كيف لا ! وهو دينمو مجموعة هائل وعقلها المحرك الذي يفكر ويخطط ويعمل ، بل ذهب الكثيرون إلى تشبيهه بعملاق ماليزيا ورائد نهضتها مهاتير محمد الذي حول بلده ماليزيا من دولة فقيرة الى دولة تناطح الكبار اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً .

حقاً...أوجه الشبه بينهما متقارب جداً لما يملكانه من أدمغة وعقول ورؤى سليمة لايملكها الآخرون .

مهاتير تعز تنتظره اختبار حقيقي فهو ابن المحافظة وأدرى بشعابها ومشاكلها وهمومها وماذا يريد أبناءها ؟ فثقتنا بمهاتير شوقي كبيرة فهو ابن المدنية وابن ريفها .
اخيراً... هنياً لتعز مهاتير شوقي... وهنياً مهاتير شوقي الحالمة