الولايات المتحدة تبدأ بإزالة أى مواد مسيئة للإسلام من جيشها



قالت وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) يوم الاربعاء الماضي ان رئيس الاركان المشتركة الامريكية أمر بمراجعة مواد تعليمية وتدريب عسكري بعد ان تبين ان تدريبا للضباط يعتمد وجهة النظر بأن الولايات المتحدة في حرب مع الاسلام.

وأرسل الجنرال مارتن ديمبسي رسالة يوم الثلاثاء الى قادة الجيش والقوات الأخرى والقادة الاقليميين والمسؤولين في قيادة الحرس الوطني يأمرهم بمراجعة مواد التدريب والتعليم ذات الصلة في كل افرع الجيش.

وقال ديمبسي في الرسالة التي اطلعت رويترز على مقاطع منها "ستضمن هذه المراجعة ان تظهر برامج التعليم المهنية الحساسية الثقافية واحترام الاديان والتوازن الفكري الذي يجب أن نتوقعه في مؤسساتنا الاكاديمية."

وبدأت المراجعة بشكوى من جندي أتم لتوه دورة تدريبية اختيارية بعنوان "وجهات نظر بشأن الاسلام والاصولية الاسلامية" في كلية الاركان في نورفولك بفيرجينيا.

وقال الكابتن جون كيربي المتحدث باسم البنتاجون ان مثالا على المواد التدريبية المثيرة للاعتراض - التي عرضت على شرائح امام الطلبة - هو التأكيد على ان "الولايات المتحدة في حرب مع الاسلام وان علينا ان نقر بأننا في حرب مع الاسلام.

"هذا ليس على الاطلاق ما نعتقده. نحن في حرب مع الارهاب خاصة القاعدة التي تعتنق رؤية مشوهة للدين الاسلامي."

وقال كيربي ان وزير الدفاع الامريكي ليون بانيتا شعر ايضا "بالقلق العميق" بشأن هذا الاكتشاف الذي يأتي بعد سلسلة من الاحداث التي كشفت بعد اكثر من عشر سنوات من بدء الحرب في افغانستان عن وجود فجوة دائمة بين الناس في البلد المسلم المحافظ وبين الجنود الذين يقاتلون المتشددين الاسلاميين هناك.

وأدت هذه الاحداث الى حرج لادارة الرئيس الامريكي باراك اوباما الذي يسعى الى اصلاح العلاقات الامريكية مع العالم الاسلامي كما يسعى الى إنهاء الحرب في افغانستان واحتواء اعمال الشغب الدامية التي سببها احراق جنود امريكيين لمصاحف ونشر صور يظهر فيها جنود امريكيون وهم يلتقطون صورا الى جوار جثث مقاتلين افغان.

وقال الجيش الأميركي، إنه سيجري تحقيقات على مدار 30 يوماً لمعرفة كيفية إدراج تلك المواد في البرنامج التدريبي، كما سيسعى إلى معرفة عدد الضباط الذين تلقوا تلك المواد، خاصة وأن البرنامج يدرس منذ 2004، ولكنه خضع لمراجعة عام 2011.