أبناء مأرب يريدون كهرباء أيضاً


قاسم محمد بحيبح - الكثير من اليمنيين للأسف الشديد وحتى من المتعلمين والمثقفين لا يعرفون مأرب بأنها محافظة يمنية محرومة من ابسط الخدمات ولهم حقوق ومظالم مثل غيرهم وفقط يذكروا أهل مأرب عندما ينقطع الكهرباء أو أنبوب النفط وعندما تسمع لتصريحات المسئولين يدعوا فقط أهل مأرب إلى التعاون لوقف استهداف أبراج الكهرباء وأنبوب النفط وهو مطلب حق وكلنا معه ولكن لماذا يتناسوا مسؤولياتهم وواجباتهم نحو مأرب الخير مصدر النفط والغاز والكهرباء؟؟
فإذا كان المواطن في تعز أو صنعاء أو غيرها لا يعرف أن أهل مأرب مازالوا يعيشوا في ظلام بدون كهرباء منذ قيام الثورة لتفهم لماذا بعض من أبناء مأرب لا يشعروا بمدى خطورة قطع الكهرباء عن المحافظات الأخرى ولسان حالهم يقول ما المشكلة أذا عانوا الآخرين قليا مما نعاني منه منذ سنين وهو طرح وجدته عند بعض من أبناء مأرب !!
لكن ألا يعرف وزير الكهرباء أن 90% من مناطق مأرب لم يصل لها الكهرباء رغم رفع أعمدة الكهرباء بمعظم المناطق منذ سنين وتوهيهم أن الكهرباء سوف تصل لهم فعلى سبيل المثال مناطق الجدعان التي تمر منها خطوط نقل الطاقة لم تعرف الكهرباء ولم تصل إلى بيوت أهلها حتى اليوم ولو وصلت لبيوتهم لعرفوا أهميتها ولتعاونوا ضد من يستهدفها حتى ولان دفعت له مبالغ من متصارعي صنعاء لأنه سوف يستهدف خدمة تصل إليهم وسوف تظل الحكومة تدور في حلقة مفرغة أذا لم تعرف أصل المشكلة وتوجد لها حل جذري .

ولمن لا يعرف فالمشكلة بدئت عند إنشاء المحطة الغازية بصافر فقد طالب الكثير من أهل مأرب ومنهم النائب المحترم على عبدربه القاضي بالبرلمان عند بداية إنشاء المحطة الغازية وقال ولعوا مأرب أولا قبل تولعوا لصنعاء لكي تتجنبوا مشاكل بالمستقبل وكحق وأنصاف للمنطقة التي تنتج بها الكهرباء فمديرات مأرب اغلبها تعرف الكهرباء منذ قيام ثورة سبتمبر تعهدت الحكومة ووزير الكهرباء بذلك وان مأرب سوف تولع قبل صنعاء ؟؟؟ وحينها ورفعت أعمدة الكهرباء الخشبية فقط بدون كابلات كهرباء لتوهمهم بتوصيل الكهرباء لهم ليسمحوا بمرور الكهرباء لصنعاء وغيرها ووافقوا وسمحوا بمرور خطوط الطاقة وبعد وصول إلى الكهرباء صنعاء قلبوا ظهر المجن لأهل مأرب والى يومنا هذا ولم توصل الكهرباء لمأرب فمعظم مديريات مأرب لم تصلها الكهرباء حتى اليوم.

فقيام الكهرباء بخداع أهل مأرب فهم بدو متخلفين ومحور الشر بوجهة نظر ساسة صنعاء السابقين وأخاف أن تكون نفس النظرة عند الحاليين فأبناء مأرب بنظرهم لايستحقون شي ولو فتات الفتات مما جعله الله تحت أرجلهم من خيرات لأهل اليمن ولسان حالهم سوف نرضى بعض مشايخهم بشوية اعتمادات وسيارات وطز في المواطنين العاديين ومطالبهم بخدمات ومشاريع وأولها الكهرباء! ولذلك اليوم لا عجب أن مشائخ مأرب في وادي وأهل مأرب في وادي أخر.

فلم أتصور أن دكتور جامعي ونائب سابق في البرلمان يرى الحل بأخذ أبناء مأرب بالمدن رهائن للضغط على مخربي الطاقة والظاهر إن مخزونه الثقافي تناسى شهاداته وحزبه وتدينه وعاد لثقافة قريته وتصور أن سياسية الرهائن والمشايخ بمنطقته حتى اليوم موجودة في مأرب ولم يعلم أن مأرب مختلف تماما ففي مأرب الشيخ له احترام وتقدير ولكنة مجرد شخص من القبيلة ولا وجود لنظام الرهائن هذا فإذا كان هذا مفهوم دكتور جامعي فكيف رأي العامة وللإنصاف فهناك عقلاء يروا لابد من حلول عملية وعادلة تحقق مصلحة اليمن كله ومنهم أبناء مأرب فهم ليسوا هنود حمر اليمن يا كتاب يا محترمين !!!
ونقدم مقترح عملي لحل مشكلة تخريب الكهرباء جذريا يكمن في نقطتين عدل وحزم.

أولا: توصيل الكهرباء لمديرات مأرب فالأعمدة قائمة منذ سنين وفقط ينقصها توصيل الكابلات وربطها بالشبكة وعندما يرى أهل مأرب خطوات عملية سوف يتعاونون ضد من يستهدف مصالحهم وكابلات الكهرباء ولن تضل الأغلبية سلبية.

ثانيا: المسافة من صافر وحتى صنعاء حوالي فقط 230 كم فقط ولو تم تجنيد من أبناء المناطق ومن العاطلين بدون عمل التي تمر بها الخطوط 2300 عسكري بواقع 10 عساكر في كل كيلو لحرصوا خطوط الطاقة ليلا ونهارا أفضل من تواجد أكثر من عشرين لواء عسكري وأمنى بمأرب حاليا عاجز عن حماية الكهرباء والنفط واعتقد أن مرتبات هؤلاء لن تكون شيئا يذكر مقارنة بخسائر مؤسسة الكهرباء بتخريب الخطوط وأبناء هذه المناطق لن يتجرءا احد عليهم فهم يعرفون .