السُل أكبر خطر صحي يهدد اوروبا منذ الحرب العالمية الثانية


   د .جونغ مدير عام منظمة الصحة العالمية يحمل تقرير المنظمة عن السل بمقر الأمم المتحدة في جنيف

اريكا بولمان - يقول مسؤولو منظمة الصحة العالمية أن مرض السل عاد بشكل جديد أكثر فتكاً ليصبح أكبر خطر صحي يتهدد القارة الأوروبية منذ الحرب العالمية الثانية. 

حيث يقول "ماركو نيسكال" الأمين العام للإتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر أن مقاومة العقاقير التي نشهدها الآن هي دون شك اخطر وضع منذر للسل في القارة منذ الحرب العالمية الثانية، ورسالتنا إلى قادة الاتحاد الاوروبي هي: أستيقظوا، لا تتهاونوا، لا تدعوا  المشكلة تفلت أكثر من ايديكم. 

ولقد حفزت المستويات المرتفعة للسل المقاوم للأدوية المتعددة في بلدان البلطيق واوروبا الشرقية وآسيا الوسطى، وظهور أعراق من السل شديدة المقاومة للعقاقير, حفزت المسؤولين الصحيين الدوليين على تأسيس مجموعة (شراكة اوقفوا السل في اوروبا) من أجل مقاومة الوباء في القارة الاوروبية. 

يعتبر السُل، وهو مرض رئوي يتفشى بالسعال والعطس أحد أكثر الأمراض المعدية فتكاً وقابلية للشفاء في العالم، وتقدر منظمة الصحة العالمية أن المرض قتل مليونا و 700الف شخص في العام 2004م. 

وحسب دراسة لمنظمة الصحة العالمية والمركز الامريكي لمراقبة الامراض والوقاية، أن 14بلداً في "المنطقة الاوروبية" هي بين 20 بلداً في العالم لديها أعلى نسب مقاومة الادوية المتعددة للسل. 

والبلدان الأوروبية لديها ايضاً أعلى نسبة سل مقاوم للعقاقير إلى اقصى حد، وهو النوع المعروف باسم (XDR - TB).

وقال "مايكل لوهان" المسؤول في اتحاد جمعيات الصليب الأحمر في جنيف ان السل كان على الدوام في موقع متدن على أجندة الاتحاد الاوروبي، وليس مفهوماً لماذا كان الاهتمام قليلاً بمواجهة وباء السل في اوروبا". 

وقال "بيار كولومباني" خبير السل في منظمة الصحة العالمية ان 50 شخصاً يصابون بالسل ويموت ثمانية اشخاص بالمرض كل ساعة في اوروبا، وان 15في المائة من اجمالي اصابات السل الاوروبية هي من النوع المقاوم للعقاقير المتعددة. 

غير أن عدد الاصابات يتراوح كثيراً من الغرب إلى الشرق، فمثلاً، السويد تسجل أربع حالات جديدة بين كل 100ألف شخص سنوياً، بالمقارنة مع 177 اصابة في طاجيكستان. 

وتبلغ نسبة السل في البلدان الاوروبية الغربية التي كانت تشكل الإتحاد الأوروبي قبل توسيع الإتحاد في العام 2004- 13اصابة بين كل 100فرد كل سنة, إلا أن هذا العدد هو الضعف في البلدان العشر حديثة الانضمام إلى الاتحاد الاوروبي. 

ويتضاعف الرقم ايضاً ليبلغ 53 إصابة في رومانيا وبلغاريا، ومرة اخرى إلى 98اصابة في جمهورية الاتحاد السوفياتي السابقة إلى الشرق، وأشار لوهان إلى ان اصابات السل في لندن تزايدت سنوياً منذ حوالي عشر سنوات. وفي بعض أحياء لندن التي يكثر فيها المهاجرون تبلغ نسب الاصابات حوالي 100اصابة بين كل 100.000شخص. 

وتشمل البلدان المثيرة للقلق بلدان البلطيق الثلاثة في الإتحاد الأوروبي - لاتفيا وليتوانيا واستونيا، ومن البلدان الأخرى روسيا وتركيا واوكرانيا ومولدافيا وبيلاروس وكازخستان وتوركمانيستان وقيرغيزستان وطاجيكستان وجروجيا واذربيجان وارمينيا.