وتستمر ثورتنا في طريقها الصحيح ...

سارة عبدالله حسن - كلما تأملت في الانتكاسات التي تصيب الثورة المصرية كلما تأكدت من أن ثورتنا تسير في طريقها الصحيح.
الشئ المؤكد أن معظم الذين يقولون الآن أن ثورتنا فشلت هم أنفسهم الذين حاربوها في البداية أو الذين شككوا بها و هم أنفسهم الذين قالوا أن الثورة سرقت و ذلك منذ انضمام العسكر والقبائل لها في مارس العام الماضي بل ومن قبل انضمامهم حتى أنها أقوال المقلوع نفسه وأتباعه وفلوله الذين ظلوا يرددوها على مسامعنا منذ قيام الثورة.
إنهم يتعامون عن رؤية النتائج التي وصلنا اليها حتى اللحظة – و عن عمد – ديدنهم اليوم عبارة ( مش قلنا لكم من البداية ) و لا أتذكر أنهم قالوا لنا في البداية الا أن ثورتنا ستفشل اذا خرجنا على المقلوع و سيسرقها منا العسكر و المشايخ, هذا إن نجحنا في إسقاطه من الأصل و كان اعتقادهم الأقوى أن سيدهم المقلوع من المستحيل أن يزاح عن كرسيه أبداً و أن من سيقلع هو عداد سنوات حكمه ليحكمنا للأبد بحسب نبؤه سلطان البركاني التي أتت بالنحس على سيده فقلع هو وعداده.
اليوم يحلو لي أن أسألهم أولئك الممتلئون حقداً على ثورتنا والذين يحتقرون مقدرة الشعب اليمني على إشعال ثورة حقيقية وناجحة أين هم المشايخ والعسكر وأين هو المخلوع ؟؟
من المبكر جداً الادعاء بأن المشايخ والعسكر – مع احترامنا لهم – هم من أستولوا على السلطة في اليمن فهذا القول يلغي الثورة كلها التي قامت من أجل تحقيق الدولة المدنية التي لن نقبل كثوار أن تبقى على ما كانت عليه في عهد المقلوع، والثورة التي جعلت المستحيل ممكناً وأزاحت "اللا صالح" بالرغم من كل مواجهته العنيفة لها وبعد 33 عام من سيطرته على كل مفاصل الحكم فيها هي قادرة أيضاً على حماية نفسها من أي فئة قد تعيد العجلة للوراء سواء كانوا مشايخ او كانوا عسكر!
وأحب أن أسأل هؤلاء الحاقدون المنضمون لصفوف الثورة المضادة التي يقودها المقلوع .. أين هو المقلوع اليوم؟
ألم يصبح اليوم أسير قصره والشوارع القليلة التي تحيط به, هل يستطيع – رغم حصانته – أن يتنقل هو و أولاده و أبناء أخيه – كأي حر في اليمن ؟
أين هو جبروتهم و سلطانهم و هل هم قادرون على أي عمل يتجاوز ما يمكن أن تقوم به أي عصابة إرهابية ؟ أو أي فئة ضالة متمردة ؟؟
واهم من يقول أن ثورتنا فشلت حتى لو لم تبقى خيمة واحدة في الساحة - وطبعاً هذا مستحيل أن يحدث - ؟؟
ثورتنا لا زالت مستمرة و النتائج المبشرة بالخير أكثر من تلك المبشرة بالعكس ومهما كانت الأخطاء التي ارتكبتها بعض قوى الثورة حتى الآن فهذا لا ينتقص من إخلاصها أو يؤثر سلباً على نجاح الثورة لكن البعض للأسف يستعجل قطوف ثمار الثورة بالرغم من أنها لم تنضج بعد, كما أنهم يريدون محو آثار 33عام من الخراب خلال عام واحد متناسين أن التدمير أسهل بكثير من البناء فكيف بتدمير استمر أكثر من ثلث قرن من الزمن.
ثورتنا مستمرة في مسارها الصحيح رغم كل العراقيل التي واجهتها و رغم خلافاتنا الصغيرة فيما بيننا البين ، و أذكر الذين سخروا من أن اليمن ليست هي مصر و أن الثورة اليمنية ليست هي ثورة مصر مثلاً – مع تقديري لجهود ثوار مصر – أذكرهم أن الأيام تثبت ان الثورة اليمنية هي الأفضل حتى اللحظة ، فقط أمعنوا النظر جيداً في مصر الفلول تعود الى السلطة وتزداد قوة يوماً بعد يوم وأخر انتصاراتها حل ثلث مجلس الشعب ولاشك ان هناك الأعيب أخرى يحضرها الفلول للانتخابات الرئاسية في مصر.
في اليمن يحدث العكس ... الفلول تتلاشى و تضعف يوماً بعد يوم وأخر هزائمها، وليست الأخيرة طبعاً - الإنتصارات العسكرية التي تحققت أولاً داخل العاصمة صنعاء خلال الأسبوع الماضي وثانياً الإنتصارات المتلاحقة على قاعدة المقلوع في الجنوب.
لابد أن تستمر ثورتنا حتى نحقق جميع أهدافها وثقوا أننا إن اتخذنا الحكمة ولم نستعجل النتائج سنهزم أخر الفلول بل وقد يأتي وقت مناسب لنسقط الحصانة ويتحقق لنا النصر كاملاً غير منقوص.
في مصر على الثوار اليوم أن يبدأوا ثورتهم من جديد ... ومن أول خطوة لتصحيح كل شئ وإلا  لصار زعيم الفلول شفيق زعيماً لمصر.
نحن وبعد عام ونصف من الآن نستطيع إن واصلنا السير على خط الثورة بشكل سليم أن نضمن زعيماً لليمن يأتي وفق طموحاتنا وتصوراتنا, فقط أحسنوا النية وابتعدوا عن التخوين والإقصاء وواصلوا العمل .