مخترع الهوت ميل "صابر باتيا" وقصة نجاح



مخترع اكبر وأشهر بريد الكتروني في العالم وهو بريد الهوت ميل أو "هوت ميل" وهو بكل بساطة مخترع هندي مسلم وهو الذي اخترع لنا هذا البريد الجبار.

البريد الساخن هوتميل (hotmail) هو اكثر ما يستخدم من انواع البريد الالكتروني حول العالم وهو تابع للشركة الأمريكية العملاقة مايكروسوفت، وهو ضمن بيئة ويندوز التشغيليه وخلف هذا البريد الساخن قصة نجاح شخصيه تستحق ان نذكرها وخصوصا كما يبدو من اسم صاحبها انه مسلم ، فصاحب هذا الأختراع هو "صابر باتيا".

في العام 1988 قدم صابر الى الولايات المتحدة الأمريكية للدراسه في جامعة ستنافورد، حيث تخرج بامتياز مما أهله للعمل لدى احدى شركات الانترنت مبرمجا وهناك تعرف على شاب تخرج من نفس الجامعه يدعى : جاك سميث، وقد تناقشا كثيرا في كيفية تاسيس شركتهما للحاق بركب الانترنت وكانت مناقشاتهما تلك تتم ضمن الدائره المغلقه الخاصه بالشركه التي يعملان بها وحين اكتشفهما رئيسهما المباشر حذرهما من استعمال خدمة الشركه في المناقشات الخاصه، مما دفع صابر بالتفكير لابتكار برنامج يوفر لكل انسان بريده الخاص، وهكذا عمل سرا على اختراع البريد الساخن واخرجه للجماهير عام 1996 حيث لاقى انتشارا كبيرا بين مستخدمي الانترنت لانه وفر لهم اربع ميزات لا يمكن منافستها.

- أنه بريد مجاني.
- فردي.
- سري.
- يمكن إستعماله من أي مكان في العالم.

وحين تجاوز عدد المشتركين لخدمة بريد هوتيمل في أول عام العشرة ملايين مشترك بدأ يثير غيرة "بيل غيتس" وهو رئيس شركة مايكروسوفت وأغنى رجل في العالم ، والذي قرر شراء البريد الساخن وضمه الى بيئة الويندوز التشغيليه، وفي خريف 97 عرضت على صابر مبلغ 50 مليون دولار, غير أن صابر كان يعرف اهمية البرنامج والخدمه التي يقدمها فطلب 500 مليون دولار، وبعد مفاوضات مرهقه استمرت حتى 98 وافق صابر على بيع البرنامج بـ 400 مليون دولار على شرط ان يتم تعيينه كخبير في شركة مايكروسوفت، وبالفعل تجاوز حتى اليوم مستخدموا البريد الساخن الـ 100 مليون شخص وينتسب اليه يوميا ما يقارب 3000 مستخدم حول العالم .

أما صابر فلم يتوقف عن عمله كمبرمج فقد كان من آخر ابتكاراته برنامج يدعى (آرزو) والذي يوفر بيئه آمنه للمتسوقين عبر الانترنت وقد اصبح من الثراء والشهرة بحيث استضافه رئيس امريكا السابق بيل كلينتون والرئيس شيراك ورئيس الوزراء الهندي بيهاري فاجباني.

وما يزيد من الاعجاب بشخصية صابر انه ما ان استلم أمواله وثروته حتى بنى العديد من المعاهد في بلاده وساعد كثيرا من الطلاب المحرومين على اكمال تعليمهم ( حتى انه يقال ان ثروته انخفضت بسرعه الى 100 مليون $ ).

قصة "صابر باتيا" قصة نجاح مميزه تستحق الدراسه والثناء والتأثر بها كما انه نموذج وفاء كبير جدا لبلاده.