إرتفاع الأسعار يلتهم موازنة الأسر اليمنية قبل رمضان



الإقتصادي - حتى الآن لم تبدو المواد الأستهلاكية في اليمن أي بادرة تجاه تخفيض اسعارها بل بالعكس تزحف اسعارها ببطء قدما نحو الإرتفاع خصوصا والإستعدادات لشهر رمضان تجري على قدم وساق.

ورغم إستقرار سعر صرف الدولار أمام الريال عند 215 ريالا منذ اكثر من اربعة اشهر خلت فلا تزال أسعار المواد الغذائية خصوصا الصناعية منها كالحليب والألبان والاجبان والزيوت والسمون واللحوم وكذا المواد الاستهلاكية والملابس والاقمشة بعيدة جدا عن أي تراجع ومستمرة في البيع بأسعار العام الماضي عندما كان سعر صرف الدولار 249 ريالا ، الامر الذي يزعج الناس ويشعرهم بالقلق من الممارسات غير المسئولة من كافة الاطراف التجارية سواءً المستوردين أو تجار الجملة والتجزئة.

وأمام الدعوات المتكررة والاستنكارات لإرتفاع الاسعار رغم إستقرار سعر الدولار قامت بعض الشركات التجارية بتخفيض أسعار بعض المنتجات لكن بنسبة لا تزيد عن 5% وغلفتها بحملة دعائية هدفها زيادة المبيعات لا أكثر ولا اقل.

حيث تعمل الأسعار المرتفعة للمواد الغذائية والإستهلاكية لألتهام الراتب الشهري للموظفين في اقل من 24 ساعة نظير الحصول على حفنة من المواد الغذائية لا يتعدى وزنها 100كيلو جرام والسبب أن الأسعار لاتزال مرتفعة بشكل يفوق الخيال.

وتأتي الألبان ومشتقاتها والزيوت النباتية والسمون واللحوم على رأس قائمة المواد الاغلى سعرا في اليمن حيث فاقت اسعارها حد المعقول وباتت على رأس المواد الأكثر التهاما لموازنة الاسر الشهرية ويليها منتجات الخبز والمأكولات الجاهزة والمعلبات كالبقوليات والاسماك والعصائر.

وكمثال على أسعارها المرتفعة لاتزال علبة الحليب 2500 جراما تباع بسعر 4200 ريال وعبوة الزيت 9 كيلوجرامات بـ 3600 ريالا، أما الزبادي الكبير فهو بـ140ريالا وصفيحة السمن بـ5600 ريال وكيلو اللحم الغنمي بـ 2200 ريال ،والبقري بـ 1400 ريال وطبق البيض بـ 800 ريال أما الدواجن الطازج فيكون الكيلو 1200 ريال.

الشركات التجارية التي تسيطر على سوق المنتجات في اليمن والتي رفعت أسعار منتجاتها في 2011م نتيجة إرتفاع سعر الدولار الذي وصل إلى سعر متوسط 244 ريال / دولار فإنها اليوم وبعد أن انخفض الدولار ووصل إلى 215 ريالا لم يطرأ أي تغيير في أسعارها مما يؤكد أن هذه الشركات والتجار يستغلون الموقف ويسعون إلى الحصول وجني ثروة من الأرباح على حساب المواطنين.