نجيب يماني: صيام الست من شوال مكروه


أوضح الكاتب الصحفي والباحث الاسلامي السعودي "نجيب يماني" في مقال له أن صيام الست من شوال ظاهرة غريبة تؤدي إلى اختصار إلعيد في يوم واحد هي مخالفة صريحة للأحاديث الشريفة التي بينت فضلها.

وأكد الكاتب كراهية صيام الست من شوال, في مخالفة واضحة للمعروف عن فضل صيامها، وفي مصادمة لرأي هيئة كبار العلماء، التي تحض الناس عادة على صيامها.
وقال: إن الإمامين مالك وأبا حنيفة كرّها صيام الست من شوال، مستندين في إنكارهما هذا لثلاثة علل, الأولى الراوي لحديث: "من صام رمضان وأتبعه بست من شوال" وهو سعد بن سعيد، سيئ الحفظ ضعيف في مراتب تصنيف الرواة، والثانية أن هذا الحديث معارض بما هو أقوى منه وهو نهيه عليه الصلاة والسلام عن الصوم قبل رمضان لئلا يلصق به ما ليس منه، والثالثة أن الرسول ما صام هذه الأيام، وهو لا يحث الناس على عبادة هو نفسه لا يفعلها، بل إذا حثّهم على عبادة لا يفعلها لا يطيعونه كما حصل في صلح الحديبية.

ويختتم الكاتب مقاله الذي نشرته شبكة "مصدر الإخبارية" بأن الأولى هو ترك صيام الست من شوال لأنه إلى البدعة أقرب منه إلى السُنّة، مدللاً على رجاحة رأيه بما ورد في أصول الفقه من أن الدليل الشرعي إذا اقتضى أمراً في الجملة فأتى به المكلف في الجملة كان عمله صحيحاً، ولكن إن أتى به على كيفية مخصوصة أو زمان مخصوص ثم التزم ذلك من غير أن يدل الدليل عليه, كان هذا مخصوصاً وأدخل على الأمور المشروعة ما ليس منها حتى يعتقد الناس أنها مشروعة, فيضاف إلى الشرع ما ليس بمشروع ومن أضاف إلى الشرع ما ليس فيه فقد ابتدع, لافتاً إلى أن كل العبادات الأصل فيها الوقف ولا ينبغي لأحد أن يجتهد فيها برأيه.