جائزة الرئيس !!


د / محمد حسين النظاري - لا يختلف إثنان على أن جائزة رئيس الجمهورية للشباب، التي تم انشاؤها بموجب القرار الجمهوري رقم (182) لعام 1998م، كانت الباب الذي ولجَّ منه الكثير من الشباب المبدع في كثير من المجالات الدينية والأدبية والعلمية والفنية، لأنها مثلت نافذة مهمة لاكتشافهم.

ولكن السؤال المهم الذي يطرح نفسه، هل حققت الجائزة أهدافها من خلال اكتشاف الفائزين؟ بمعنى ماذا بعد مرحلة الفوز؟ وهل يكتفي الفائزون بالجائزة النقدية وبالشهادة الممهورة بتوقيع فخامة رئيس الجمهورية؟ إذا كان هذا هو حال من تمنح لهم الجوائز، فالإجابة بكل تأكيد أن قيمتها وقتية، وتنتهي بأمرين أولهما نفاذ الجائزة المالية، وثانيهما تعليق الشهادة على أحد الجدران، لتصبح نوعاً من الذكرى.

بالتأكيد عندما أُقر قانون الجائزة لم يكن يقصد به فقط مالاً وشهادة, بل كان يسعى إلى معرفة الكفاءات اليمنية الشابة في مختلف الميادين، والمعرفة لا تتوقف عند هذا الحد بل تتعدى إلى الرعاية الحقيقية للفائزين، وبطبيعة الحال فإن الرعاية لا تتجسد في حفل توزيع الجائزة أو من خلال المهرجان السنوي الذي يقام لمجرد التقاء الفائزين - هم أنفسهم سنوياً - أو من خلال جعل أعمالهم في متحف ليشاهده الأخرون - مجرد المشاهدة - بعيداً عن الإستفادة العلمية من مكنون العمل الذي نال الجائزة.

صحيح أن الجائزة المالية تم رفع قيمتها، مقارنة بعامها الأول، ولكن هل حققت الجوائز المالية التي تم منحها للفائزين حتى دورتها الثالثة عشرة،منذ العام 1998م - لما يفوق عن مائة فائز على مستوى الجمهورية وأضعاف مضاعفة منهم على مستوى المحافظات- أهدافها؟ أم أنها مجرد مبالغ مالية يجب إخراجها سنوياً حتى لا تتكدس خزينة صندوق رعاية النشئ والشباب والرياضة بها.

ورغم هذا تأخر تكريم الفائزين في الثلاث الدورات الأخيرة للأعوام (2010،2011، 2012)، مع أن التأخير في إعطاء الفائزين جوائزهم رغم أنها مرصودة من الصندوق, يجعل الجميع يتساءل، هل عجز الصندوق عن تكريمهم؟ وهل لجائزة المبدع بعد ثلاث سنوات طعم؟ وكيف يبدع الذين بعدهم ويقبلون على المشاركة وهم يرون الجائزة لم تصل بعد لمن سبقوهم؟
بعد 13 نسخة تحتاج الجائزة الى التجديد، ومواكبة الحداثة، من خلال تصحيح مسارها كما أكد وزير الشباب والرياضة رئيس المجلس -معمر الإرياني- بما يضمن وصول الأعمال ذات القيمة العالية إلى المرحلة النهائية، وهو إقرار ضمني أن الأعمال التي تقدم بها اصحابها لم تكن على المستوى المطلوب..وإذا كان الأمر كذلك لماذا تم إقرار فوزهم إذاً ؟.

بعد 13 عاماً من انطلاق الجائزة هل لنا أن نتساءل أين ذهب المبدعون؟ وماذا عُمل باختراعاتهم، وهل استفادت البلاد منها؟ وإذا لم تستفد منها فما الفائدة من استمرارها؟ بطبيعة الحال لست مع انهاءها ولكن مع أن يستفاد منها، لا أن تكون بوابة للصرف سواء للفائزين أو لجان التحكيم أو القائمين عليها.. أما أن تستمر على ما هي عليه الآن فهذا هو الضياع الحقيقي للمال والكفاءات في آن واحد.

الفقيد عبده أحمد..
اختتمت قبل يومين بطولة الفقيد عبده أحمد صغير - نائب مدير مكتب الشباب والرياضة بالحديدة- فالزميل الراحل - الذي فارقنا منتصف يوليو الفارط - قضّى معظم حياته في العمل الرياضي، ولهذا فقد كان من الوفاء أن تنظم أندية الحديدة بطولاتها الرمضانية على اسمه - يرحمه الله - ونتمنى هنا ألا يقف الحال على اقتران البطولات بإسمه، فللرجل اُسرة كبيرة نتمنى من داعمي الرياضة بالحديدة الالتفات إليها وإعانتها.