حد فينا مش مغترب برضو ؟ !


فتحي أبو النصر - لا أعرف كيف تفتق حس مجاهد القهالي عن عبقرية عجيبة تتمثل في اعتزم وزارته إصدار بطاقة خاصة بالمغتربين اليمنيين في الخارج, غير أنها إهانة مزدوجة لأن الدولة التي ضيعتهم ولم تحقق كرامتهم في الداخل - بسبب غياب الأمان والاستقرار الذي يعد من أكبر دوافع طرد المزيد من المعذبين في هذه البلاد إلى الهجرة, هاهي تكشف عن اعتزامها ملاحقتهم لتضاعف من احتمالات ابتزازهم أيضاً وتكدير أرواحهم بعد أن اعتقدوا أنهم تمكنوا من الانعتاق ولو قليلاً من غشمها وتعسفها.

وباعتقادي صار من المهم إلغاء ذلك العبء المسمى وزارة المغتربين لتدمج مع وزارة الخارجية على الأقل.

فالمعروف ان فئة المغتربين لاينالون شيئاً من الوزارة غير التجاهل .. التجاهل الذي تتقنه أصلاً غالبية الجهات المسؤولة في الحكومة بحيث تبدع فقط في تكريس المعاناة لفئات كثيرة من أبناء الشعب .. ثم إن الناس يخشون بجاحة الحهات المختصة في الداخل جراء جباياتها اللامعقولة، فمابالكم وهي تلاحقهم إلى الخارج دون ان تتكاتف معهم لتجاوز همومهم بشكل حقيقي كما يفترض.

وفي السياق: أجزم أن عقل الدولة في بلد كاليمن لايبحث إلا عن المال ولو من ضحاياه الأشد تضرراً من طريقته في إدارة البلاد كما أن هذا العقل الذي يعمل ضد المواطنين بشكل اساسي - حد مانشاهد يومياً - لن يقدم لفئة المغتربين بالذات أية مزايا لائقة. 

فإذا لم يأخذ المغترب اليمني بطاقة الوزارة ما الذي سيحصل؟
وفي حال أخذها مثلاً ، فماهي الميزة الفارقة التي ستقدمها له ؟
أشير كذلك إلى ان هذا الإجراء من وزارة المغتربين سرعان ما قادني إلى تذكر الرئيس السابق - خلال إحدى المناسبات - وهو يكاد يتباهى ويتفاخر بمنجز كثرة المغتربين اليمنيين في فترة حكمه دون أن يفهم بأن مثالب فترة حكمه هي من قادت إلى انجراف مئات الآلاف نحو تطنيش هذا البلد والبحث عن آفاق أمل أفضل خارجها مع أنهم يتجشمون مالايطاق من معاناة الاغتراب نفسه كما نعرف.


ألا من يراجع مجاهد القهالي يا ناس؟
أو فليصرف بطاقته لكل اليمنيين بلا استثناء إذا كانت تنفع !
( حد فينا مش مغترب برضو؟! )