إمامة طفل للمصلين لصلاة التراويح في المغرب يثير جدلاً فقهياً (فيديو)


أثارت إمامة طفل قاصر للمصلين في صلاة التراويح بمدينة "الناظور" في المغرب جدلا واختلافا فقهيا، حيث رأى بعضهم أنه لا تجوز الصلاة خلف طفل صغير لأن البلوغ أحد الشروط الرئيسية للصلاة.

ويؤم الطفل "محمد بسينتي" الذي يبلغ من العمر 12 عاما آلاف المصلين الذين يملأون كل ليلة في رمضان الحالي مسجد "محمد بن عبد الكريم الخطابي" في مدينة الناظور والطرقات المحيطة به حتى بات يلقب بالظاهرة الرمضانية التي لاقت إعجاب الناس الذين صاروا يبحثون عن تسجيلاته للاستماع إلى صوته الجميل.

وبدأت حياة الطفل محمد بسينتي مُبكراً مع القرآن الكريم, حيث شرع في حفظ كلام الله منذ كان في السادسة من عمره، وانتهى من إتقانه كاملا بقواعده وضوابطه العلمية في سن التاسعة، وذلك بعد أن غادر المدرسة الحكومية ليتفرغ لحفظ كتاب الله مدة ثلاث سنوات متوالية.

ويصلي الطفل بالناس لأول مرة في حياته خلال رمضان هذه السنة دون أن تتملكه الرهبة أو يعتريه الإرتباك من إمامة آلاف المصلين, حيث يحظى بثقة كبيرة في النفس نظرا لمقدرته الهائلة في الحفظ وصوته الجميل المؤثر الذي يستقطب كل ليلة أفواجاً جديدة من المصلين.

وقال الشيخ "أبو حفص رفيقي" الداعية الإسلامي, إنه لا إشكال في صحة إمامة الصبي للمصلين أثناء التراويح, فقد ثبت في صحيح البخاري أن "عمرو بن سلمة صلى بقومه وعمره لا يتجاوز ستا أو سبعا لأنه كان أكثرهم قرآنا"، وقد وقع هذا وقت نزول الوحي مما يجعل ذلك حُجة.

وأوضح أبو حفص، في تصريحات لـ "العربية.نت" بأن المالكية ـ ومذهبهم هو السائد في المغرب ـ اشترطوا في الإمام كونه بالغا, لكن شروطهم متعلقة بالفرائض دون النوافل, على أن بعض المذاهب الأخرى كالشافعية يرون صحة إمامته في الفرض والنفل.

وخلص أبو حفص إلى أنه لهذا لا إشكال شرعا في ذلك، مردفا بأنه شخصيا يفضل أداء صلاة التراويح خلف صبي متقن للقراءة حسن الصوت على أدائها خلف بالغ غير متقن رديء الصوت.