مستشفيات تعــز .. أوضاع لا تسُــر (1)



خالد حسان - تعيش مستشفيات تعز الحكومية والخاصة أيضاً على إختلاف مسمياتها وتخصصاتها أوضاعاً مزرية وتدهوراً شاملاً في مستوى تقديم الخدمات الطبية والصحية أصبحت معها غير صالحة كأماكن للتطبيب والعلاج, حيث لم تعد تقدم أبسط الخدمات المطلوبة منها، وهناك الكثير من القصص المأساوية التي تؤكد وتبرهن بالدليل القاطع أن هذه المرافق صارت معدومة الفائدة، فالخدمات الصحية ازدادت تدهوراً ورداءة في الوقت الذي زادت فيه الأمراض حدة وفتكاً لدرجة انعدمت معها الثقة بكل ما يُفترض أن تقدمه هذه المرافق من خدمات يُطلق عليها مجازاً خدمات صحية وطبية. 

 قصص أبطالها أُناس شاء القدر أن يُصاب أحد أفراد أُسرهم بوعكة صحية فبادروا بإسعافهم إلى المستشفيات الحكومية إلا أنهم لم يتمكنوا من الحصول ولو على أدنى مستوى من الخدمة الصحية .. أحد الزملاء قام بإسعاف والده ـ الذي أُصيب بجلطة ـ إلى المستشفى "الجمهوري" بتعز, بإعتبار أن هذا المستشفى يحوي أفضل قسم لأمراض القلب, فما أن وصل إلى هناك حتى اكتشف أن هذا القسم الذي كان أشهر من نار على علم ومقصداً لمرضى القلب في تعز والمحافظات المجاورة أصبح من الماضي ولم يعد يقدم ولو أبسط الخدمات أو حتى الرعاية الصحية لمن أجبرهم المرض إلى اللجوء إلى هذا المستشفى للبحث عما يخفف آلامهم, قسم القلب في المستشفى الجمهوري الذي كان يقوم بمعالجة قلوب المرضى ومداواتها صار ذا قلب ميت أو بمعنى أصح بلا قلب, فلم يعد يقدم أي خدمات لزواره وغير قادر على تقديم أية رعاية صحية ولو في حدها الأدنى. 

 أما الوضع في مستشفى "الثورة" فهو نسخة مكررة لما هو موجود في المستشفى الجمهوري ولا يختلفان سوى بالتسمية وإن كان الأول قد أُطلق عليه مؤخراً تسمية “هيئة” لم نفهم حتى الآن على أي أساس، والزائر للمستشفى يلحظ بوضوح غياب أبسط الشروط الواجب توفرها في مثل هذه المرافق وأقصد هنا النظافة العامة للمستشفى الذي تحول إلى وكر للصراصير والحشرات, الأمر الذي أصبح معه مصدراً للأمراض أكثر من كونه مكاناً للتداوي والعلاج، وهو ما جعل الكثيرين يحجمون عن الذهاب إلى المستشفى لغرض العلاج خوفاً من الإصابة بأمراض أخرى بسبب غياب النظافة وأيضاً إنعدام ورداءة الخدمات الطبية والعلاجية المقدمة.