آراء علمية تحسم الجدل بشأن إستخدام بول الإبل في علاج بعض الأمراض



أثار موضوع إستخدام بول الإبل في الشفاء من بعض الأمراض جدلاً واسعاً في الأوساط العلمية والشعبية في مصر خاصة أنه يستند الى حديث نبوي شريف, فحين لجأ بعض المرضى الى هذا العلاج بحثا عن بارقة أمل لشفائهم من أمراضهم, أكد العلماء أنه لا جدوى من هذا العلاج إلا من خلال شروط معينة يتعذر توافرها حاليا، وإن الأمر برمته يحتاج الى دراسات مستفيضة لعله يبدو بعد إثبات صلاحياته وتطويعه صناعياً للإستخدام الطبي.

وأشاروا الى أن إستخدام بول الإبل في علاج بعض الأمراض كان منحة ربانية للبدو في ذلك الوقت حيث كان لها فائدة طبية بشروط خاصة يتعذر توافرها في وقتنا الحالي وفي مقدمتها نقاء البيئة بصورة مطلقة من الملوثات وأن يكون غذاء الجمال الوحيد هو الأعشاب الصحراوية دون غيرها, مؤكدين عدم جدوى فاعلية هذه المواد في شفاء الأمراض حاليا. 

فقد أشار العالم المصري الدكتور "جمال الدين إبراهيم" أستاذ علم السموم بكاليفورنيا ومدير مركز علوم الحياة (ساينس لايف لاب) بالولايات المتحدة الأميركية في تصريح خاص لوكالة انباء الشرق الأوسط الى أنه تابع من مقر إقامته الحالية في أميركا هذا الجدل, مشدداً على أن بول الإبل يحتوي على مواد شديدة السمية ولا جدوى من إستخدامه بهدف العلاج من الأمراض. 

وأوضح ان أعشاب "الميلك سيسل" الطبية التي تتغذى عليها الإبل والمتواجدة في البيئة الصحراوية تحتوي على مادة السيلمارين، وبها 12 مادة فعالة تساهم في العلاج من الفيروس الكبدي "سي" حيث إنها مادة منشطة للكبد تساعد على إختراق الخلية الكبدية, لافتاً الى أن غذاء الإبل على تلك الأعشاب، يجعل بولها يحتوي على المواد السامة بالإضافة الى مادة السيلمارين النافعة. 

وأكد أن موازنة الخطورة التي يسببها بول الإبل بميزة مادة السيلمارين كانت مقبولة ايام الرسول صلى الله عليه وسلم نظراً لنقاء البيئة، والنفع كان فى صالح المريض, اما بيئة اليوم فهي بيئة شديدة التلوث، وجهاز المناعة في الإنسان أختلف فأصبح مثقلا بالسموم الكثيرة مثل المبيدات، والرصاص لذلك فإن استخدام بول الإبل في العلاج شديد الخطورة وغير مقبول حاليا. 

وأشار الى ان تناول الأعشاب الطبية التي تحتوى على مادة "السيلمارين" الفعالة التي أثبتت الأبحاث والدراسات العلمية الحديثة فعالياتها في علاج العديد من الأمراض خاصة مرضى الكبد أكثر فاعلية وأماناً.