المرور في تعز .. عنوان آخر للفوضى



أحمد عثمان - تكافح الشعوب من أجل تطورها ووصولها إلى مصافي الدول المدنية، والمدنية هي النجاح وترتيب العيش الجماعي بوسائل حديثة ونظام متقنٍ عن طريق مؤسسات وقيم وثقافة للأفراد والجماعات يجعل من البيت والمدرسة والمكاتب الحكومية والخدمية مؤسسات تحقق الخدمة للمواطن وتقدم البلاد بمنظرها الأجمل, شوارع المدن هي وجه الدولة والمرآة العاكسة للحكومة والشعب معاً، للأسف قد لاتجد إلا القمامة والمجاري الطافحة المتحدث الرسمي في مدننا.

المرور ونظام المرور من أهم الوجوه العاكسة للدولة والحكومة والوطن, حركات بسيطة منتظمة بين رجل المرور وآلة الاشارة وثقافة السائقين تجعل الشارع والحركة تبدو جميلة بإنسياب سلس, هذا يعكس بالطبع النظام والجهد في إدارة المرور بل وفي أجهزة الدولة كلها لأن الكتاب يقرأ من عنوانه والمرور من أبرز عناوين البلاد يا مدير المرور.

في مدينة تعز بإمكانك أن تمر قبل الظهر في جولة المسبح ومايليها من جولات في شارع جمال وحتى الجولات الأخرى مثل جولة "الموشكي و"سنان" لترى عنواناً رديئاً للمحافظة وإدارة المرور يستحق عليها القائمون الصفع على القفى، والرفد مع شهادة سوء سيرة وسلوك وغياب ضمير, المصيبة التي لا تجد لها تفسيراً أن رجال المرور يتواجدون في الجولات إلى قبل الظهر ثم ينسحبون وقت الزحمة ليتركوا الفوضى تحكم الشارع و(العك) الذي يعطي صورة سيئة لعاصمة الثقافة، وكأن هناك من يتعمد تصدير (العك) والفوضى إلى شوارع تعز بما قد ينتج عنها من تداعيات قد تصل الى العراك وأكثر من ذلك وكأن المدينة ناقصة فوضى مرورية.

من سيقول لمدير المرور وضباطه ومنتسبيه أن عمل المرور هو في الشوارع والجولات فما الذي تفعلونه أنتم إذا كانت الجولات فارغة والنظام منسحباً وقت الذروة المرورية ومن سيبلغ مدير الأمن والمحافظ أن هذا من مسؤوليتكم وأن المرور لايقل أهمية عن تنظيف المدينة من القمامة والمسلحين, فغياب النظام المروري صورة للفوضى والتخلف وغياب الدولة.