التحديات الكبرى التي تواجه النظام المصري


يوسف الحاضري - "قضاة مصر لا يُعزلون" ... هكذا أطلقها صرخة قوية وواثقة قاضي قضاة مصر في وجه رئيس دولته "مرسي" رداً على قرار إقالته موضحا له أنه لا يوجد في قضاة مصر مثل طنطاوي وعناني, مما يدل دلالة واضحة أن النظام السابق بقيادة "حسني مبارك" أسس نظام قضائي على أعلى درجات من القوة والإستقلالية والمسؤولية عوضاً عن أننا لو رجعنا لموضوع تغيير قيادة الجيش المصري والذي تم بكل هدوء فهذا أيضا يعود للنظام السابق والذي أسس جيش يقول "سمعا وطاعة" للقيادة العليا الخاصة به دون حوار أو نقاش عوضاً عن أنه جيش عربي قوي ذات إعدادات وإمكانيات هائلة.

 تم تأسيسه في عهد النظام السابق لحماية الوطن وشعب الوطن والدليل موقفه من أحداث ثورة 25 يناير 2011م حيث إنحاز للوطن، وعندما نأتي نتكلم عن التعليم في عهد النظام السابق سنجد أنه وصل إلى أعلى سلالم الهرم العربي فالكل في الوطن العربي يحدد مسيرته لمصر العظيمة ليتلقى تعليمة الجامعي والدراسات العليا كون مصر تحتوي أعظم هيئات تعليمية عربية على الإطلاق خاصة بعد أن أنتهت العراق والتي كانت تتفوق عليها في لحظة من اللحظات كما أن دعم التعليم أخرج للعالم أجمع علماء كبار كل هذا تحت رعاية ودعم النظام المصري السابق.

أما موضوع الصحة فليست بمنأى عن بقية المواضيع التي كانت في أعلى إزدهارها ومازالت حيث والنظام السابق لم يألِ جهداً في هذا الجانب فأطباء مصر ومستشفياتهم لا مثيل لها على المستوى العربي عوضاً أنها تزاحم الجهات الصحية العالمية عوضا عن أن الدعم الحكومي للأدوية بحيث نجد أن أدوية مصر أرخص من أي أدوية في الوطن العربي أو حتى العالم ولا نجد هذا الدعم حتى في دول الخليج ولا مقارنة في الأسعار, فهذا جزء بسيط جداً مما قدمه النظام السابق بزعامة "مبارك" لمصر وشعب مصر والذي يضع اللاحق له في موقف التحدي الأكبر في إثبات نفسه وتفوق حزبه على السلف بعيدا كل البعد عن الإنجازات الإعلامية والتي لا تسمن ولا تشبع ولا تغني من جوع على الإطلاق.

فلو أستطاع رئيس مصر الحالي "مرسي" الحفاظ على هذه المنجزات فيُعتبر أنه لم يقدم شيء لمصر رغم أن الحفاظ عليها بحد ذاته فيه الكثير من التحديات والصعوبة في وقت أن الشعب المصري أجمع منتظر من هذه القيادة وهذا النظام نجاحات أكبر وأكثر ولعل أهمها دعم الإقتصاد ورفع معدل الدخل الفردي والجماعي وسيأتي هذا عندما نسمع جميعا أن أبناء مصر المهاجرون بدءوا في العودة لأرضهم.