مدير عـام المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي بتعز: توزيع المياه يتم وفــق جدول يحقق العدالة في التوزيع وشبكة الصرف الصحي ليست جديدة كلياً


تعز - أحمد البخاري - مشكلة المياه في مدينة تعز من المشكلات التي طال أمدها ولم يتم بعد إيجاد الحلول الناجعة لها وأصبح سكان مدينة تعز ينتظرون بفارغ الصبر بدء تنفيذ مشروع محطة التحلية لمياه البحر من المخا لإنهاء معاناتهم التي تتفاقم عاماً بعد آخر خصوصاً خلال فصل الصيف حيث يزداد إستهلاك المياه بشكل كبير وعدم قدرة المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي على إيصال المياه إلى المواطنين في أوقات متقاربة وبصورة منتظمة بسبب محدودية كمية المياه المتوفرة والتي لا تزيد عن 41 ألف متر مكعب في اليوم بينما الإحتياج يصل إلى 35 ألف متر مكعب يومياً وهو الأمر الذي يجعل المواطنين يتهمون المؤسسة بعدم تطبيق معايير عدالة التوزيع.

يقول المهندس "عبدالسلام محمد الحكيمي" مدير عام المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي بمحافظة تعز أن المؤسسة ظلت في الفترة الماضية تعمل ببرنامج توزيع عادل إلى حد كبير من أجل تحقيق على الأقل توزيع متاح من المياه بشكل متساوٍ وعادل للناس جميعاً في المدينة وقد ظللنا ندرس الوضع هذا على الأقل شهرين كاملين والترتيب مع المعنيين في قيادة المحافظة والمجالس المحلية بمديريات مدينة تعز الثلاث وأعيان وعقال الحارات ووصلنا بعد جهد إلى إعداد برنامج نوقش وجرب أكثر من مرة إلى أن وصلنا إلى برنامج معقول ونستطيع أن نقول أنه برنامج عادل إلى حد كبير.

أما بالنسبة لشحة المياه يجب ألا ننسى أنه في فترة الصيف تزداد إحتياجات الناس في هذه الفترة.

وما تزال إنتاج المياه متدنياً كما هو معروف, حيث أن إنتاجية المياه في تعز لا تصل حتى إلى 41 ألف متر مكعب في اليوم, كذلك ظروف وديمغرافية المدينة والإرتفاعات الموجودة فيها ولذلك لا يمكن الجزم والقول أنه سيكون هناك عدل في إيصال المياه إلى كل الناس حيث هناك مناطق مستفيدة أكثر من مناطق أخرى بسبب موقعها وطريقة الضخ من مكان إلى آخر ففي المناطق المنخفضة يستمر فترة أطول وفي المناطق المرتفعة يستمر لفترة أقل وهكذا.

وأضاف أن إشاعة تتردد بين أوساط المواطنين أن هناك ركوناً على تنفيذ مشروع تحلية المياه من البحر ولذلك لم يتم البحث عن مصادر مياه جديدة, أنا أريد أن أقول أنه في المؤسسة لا يوجد شيء أسمه ركون إلى التحلية أو إلى المستقبل فذلك ما زال إلى حد ما بعيداً وأتوقع أنه خلال ثلاث سنوات سيتم تنفيذ مشروع التحلية إذا مرت الأمور كما يجب، وأريد أن أقول أن خطة 2102م لم تتضمن أية إضافة جديدة في مصادر المياه مع الأسف الشديد فلم يخطط لهذا في السابق ولم يعتمد للمؤسسة في هذا الشأن ونحن في خطتنا للعام القادم 3102م لدينا خطة لتوفير ثلاثة آلاف متر مكعب من المياه من خلال حفر آبار جديدة وهو ما يمثل على الأقل عشر آبار جديدة إن شاء الله بتجهيزاتها الكاملة.

وسبق وقلت أن مسألة العدالة لا يمكن تحقيقها 100% لكن يمكن خلق الرضا أو أشبه بالرضا ولا أنكر أنه توجد لدينا إختراقات في الشبكة ولدينا مجموعة من الناس لا يزالون يقومون بفتح المحابس وتخريب أية عملية توزيع للمياه وللحقيقة نقدر نقول أننا لم نقدر أن نسيطر عليها تماماً مع الأسف الشديد في مناطق عديدة جداً وأذكر على سبيل المثال في منطقة وادي المدام ووادي القاضي والسلخانة وهكذا, فهذه المناطق ما زالت ملتهبة ولم يتم السيطرة عليها, يعني هناك إختراقات من أناس معروفين يتم القبض عليهم وإطلاقهم مباشرة ولا يتم إتخاذ أي إجراء رادع ضدهم بحيث يمتنعون عن تكرار ذلك.

وأما بخصوص مشكلة إنسداد شبكة الصرف الصحي فهي كما تعلمون أن شبكة الصرف الصحي ليست جديدة كلياً في جزء كبير من مدينة تعز فجزء من الشبكة تم تجديدها لكن هناك جزء ما زال قديماً وما زالت أنابيبها معمولة من الأسمنت أو من البستس ومناهلها كلها معمولة بالبلك وهذه تنهار كلياً في مناطق عديدة خاصة في المدينة القديمة وفي شارع جمال وشارع 62 سبتمبر والنسيرية وهذا يسبب مشاكل عديدة نتيجة لتهالك الشبكة أصلاً.

 حيث نعاني كثيراً من المخلفات التي ترمى في شبكة الصرف الصحي وفي موسم الأمطار تظهر الكثير من المشكلات نتيجة تصريف مياه الأمطار كلها داخل الشبكة "النيس والأحجار وغيرها"، ولدينا مشروع سيتم تنفيذه ابتداءً من العام القادم وهو العقد رقم أربعة من ضمن "المشروعات الممولة من البنك الدولي" لإستبدال شبكة المجاري لحوالي ثمانية آلاف منزل في المدينة القديمة وهذا سيساعد كثيراً في حل مشكلة طفح مياه الصرف الصحي ولدينا حالياً برنامج سريع وطارئ مع الإخوة في قيادة السلطة المحلية بالمحافظة ويستهدف إستبدال الشبكة في بعض النقط الساخنة جداً الكثيرة للتلف والتعرض للمشاكل في الشوارع الرئيسية الأسفلتية وهناك مناطق ضمن الشوارع الأسفلتية تسبب مشكلة فهذه سيتم البدء بها الآن وهي حوالي 71 موقعاً في المدينة ستستبدل الآن وسيتم معالجتها مؤقتاً لكن ستظل المشكلة قائمة ويجب أن تستبدل الشبكة بشكل كامل. 

وأنهى المهندس الحكيمي حديثه بقوله أحث فقط زملائي العاملين في المؤسسة أن يعكسوا صورة طيبة عن المؤسسة من خلال أدائهم للمهام المناطة بهم كما يجب, حيث تصلنا شكاوى كثيرة عن إهمال في القراءة وفي هذه الظروف الصعبة للمواطن الخطأ غير مقبول, يجب أن يبذل زملائي جهودهم وأوجه رسالة للمشتركين أنه من توجد لديه مشكلة عليه الاتصال بنا أو يأتي إلينا أو عبر الانترنت على أحد مواقع المؤسسة أو المسؤولين الموجودين ويتابعنا على الأقل تلفونياً إذا لم يجد حلاً.

فالكثير من الشكاوي تصلنا من المواطنين كثيرة من إحضار القراءة أو إحضار قراءات خاطئة أو عدم وصول الموظف المكلف بقراءة العداد أصلاً في المنطقة وكثير من الناس يقولون أن القراء لا يزورونهم ولدينا إدارة متخصصة في متابعة أعمال الموظفين المختصين بقراءة العدادات وبدأت الآن تقييم أعمالهم في الميدان وعلى ضوء ذلك سيتم قياس أداء كل موظف وسيتم التعامل معهم على هذا الأساس.