منظمة "سياج لحماية الطفولة" تلتقي أولياء دم شهداء جمعة الكرامة بهيئة الإدعاء الخاص في صنعاء



صنعاء - علي العوارضي - أستضافت منظمة "سياج لحماية الطفولة" عصر أمس الأثنين لقاءً خاصاً لمناقشة مجريات محاكمة مرتكبي جريمة جمعة الكرامة التي سقط ضحيتها 54 شهيداً ومئات الجرحى من شباب الثورة اليمنية في 18 مارس 2011م.

وفي اللقاء الذي جمع بعض أولياء الدم بهيئة الإدعاء الخاص عنهم وبثته قناة الجزيرة مباشر أوضح المحامي "حزام المريسي" رئيس الهيئة أن هذا اللقاء يأتي بعد فترة ليست بالقليلة من مقاطعة أولياء الدم لإجراءات التحقيق أمام النيابة العامة لأسباب إجرائية تمثلت في هيمنة الرئيس السابق ونظامه على سير التحقيق وضياع الأدلة.

وأضاف: "بعد عودة أولياء الدم أمام المحكمة لتقديم طلباتهم كان لابد من توضيح كافي يتناسب وحجم القضية خصوصاً فيما يتعلق بأسباب المقاطعة السابقة والعودة إلى التقاضي الآن كون المقاطعة كانت أمام النيابة عندما كانت سلطة تحقيق أما الآن فهي سلطة اتهام  الأصل فيه أن يكون شريفاً".

وأشار المريسي إلى أن جميع الأطراف أمام جهة قضائية يفترض بها أن تسير وفقاً لما رفع إليها من دعوى، ولأن الدعوى العامة قاصرة وغير مشتملة على أهم مجرمي جمعة الكرامة كان من الضرورة بمكان إيضاح ذلك للمحكمة عن طريق طلب التصدي الذي قدم من قبل أولياء الدم أمام المحكمة في الجلسة الأخيرة المنعقدة السبت الماضي  13/10/2012م . 

من جهته قال المحامي باسم الشرجبي، رئيس اللجنة القانونية في ساحة التغيير بصنعاء وعضو هيئة الإدعاء الخاص عن أولياء دم شهداء جمعة الكرامة: أن طلب التصدي المقدم أمام المحكمة تضمن المطالبة بإحالة علي عبدالله صالح وكل من كان يعمل معه في الأجهزة الأمنية والإعلامية ولهم علاقة بإرتكاب جريمة جمعة الكرامة للتحقيق معهم.


وفيما يتعلق بتعارض طلب التصدي مع الحصانة الممنوحة, أفاد الشرجبي بأن أولياء دم شهداء لم يكونوا طرفاً في التسوية السياسية التي أبرمت بين الرئيس المخلوع والمعارضة اليمنية, مؤكداً حق أولياء الدم في المطالبة بالقصاص أمام القضاء المحلي والدولي خصوصاً وأن كافة الشرائع السماوية والمواثيق والعهود والإتفاقيات الدولية تمنع إفلات أي مجرم من العقاب - حد قوله.

هذا وقد أجمع المشاركون في اللقاء على القول بأن القضاء اليمني يقف اليوم أمام اختبار حقيقي لإثبات أن هناك قضاء عادل ونزيه يستطيع أن يحقق لأولياء دم شهداء جريمة جمعة الكرامة العدالة, مؤكدين أنه في حال أثبت القضاء اليمني أنه غير جدير بتحقيق هذه العدالة فسيتم اللجوء إلى آلية الإنصاف الدولي.