صبراً آل تعز !


شوقي اليوسفي - الجنود الذين منعوا سير المركبات في شارع جمال بتعز ليست مشكلتهم مع المحافظ "شوقي أحمد هائل" وإنما مع وزيري الداخلية والدفاع.

يقول الجنود: إن المحافظ بذل جهوداً مضنية في حل الجزء الأصعب من مشاكلهم، ويعيبون على القادة الكبار في العاصمة عدم تلبية مطالبهم رغم مشروعيتها!.

قمة المسخرة أن يعلم الوزير في صنعاء أن جنوداً يتبعونه قطعوا شارعاً كبيراً في تعز، ولا يكلف نفسه البحث في إيجاد حل ينهي معاناتهم, يريدون من المحافظ أن يقمع الجنود بقوة السلاح وألا يتساهل معهم وإن قتل من قتل!.

 يريدون أن تضيق الدائرة على المحافظ فلا يجد ما يفعله لسكان الشارع أو لأصحاب الدكاكين وملاك المحال التجارية والعاملين في العيادات والمستشفيات والمؤسسات التي ضاق موظفوها من قطع الشارع.

تعز بقطع شارع جمال تتحول إلى رئة مثقوبة، وتعز بدون تفاعل الوزراء المعنيين في صنعاء تفقد الكثير من فرص الإستقرار!.

عقارب المؤامرة على تعز لم تتوقف عند لحظة الصفر, كما توقفت في كثير من المحافظات، وإنما امتدت على هيئة صراعات قذرة لتصبح عقارب المواجهات في تعز أكثر سمية.

شارع جمال ضاق بضيق سكانه، وإذا كان أحد في تعز سيقول: إن على المحافظ إستخدام القوة والعنف, فينبغي قبل كل ذلك أن يعلم بمدى خطورة أمرين, الأول أن الجنود مسلحون، ولديهم الإستعداد أن يحولوا شارع جمال إلى حلبة قتل، والأمر الثاني - وبحسب معلومات صحيحة - أن أكثر من أربعين (مندساً) بين الجنود تأهبوا عدة وعتاداً لتوسيع حلبة الدمار بمزيد من القتل.

المحافظ - على ما يبدو - ينتظر أن يأتي الحل من صنعاء بإعتبار أن الأمر يتعلق بوزارتي الداخلية والأمن، وأظنه أنتظر طويلاً، ومن المخيف جداً أن يضطر في آخر المطاف إلى إستخدام العنف كحل نهائي لأزمة بدأت (حميدة) ويراد لها أن تنتهي (خبيثة)، والله خير الشاهدين!

* جولة نظام
في تعز أيضاً تحوّل رجال المرور إلى متسببين رئيسيين في خنق المدينة أينما نشاهد زحمة خانقة نجد رجل مرور متخبط ومتهبش, لم نلمس أي جديد في الإدارة التي تولى الإشراف عليها ضابط لم يسبق له وأن عمل في أي من أقسامها أو إداراتها.


 نريد مدير مرور يطوف شوارع المدينة في أوقات الذروة ليلمس الفارق الكبير بين من يؤدي واجباته داخل مكتب مكيف أو في الميدان.

نريد مدير مرور يستوعب أن مداخل ومخارج ووسط تعز باتت في أمس الحاجة إلى رجال مرور يتعاملون مع المخالفات بمسؤولية.

قبل يومين أضطرت مركبات إلى التوقف أكثر من عشرين دقيقة في شارع حيوي بسبب سائق حافلة يمتلكها ضابط كبير في المرور، وما أكثر الحافلات التي تصول وتجول بالمخالفات في الشوارع، ولا يملك حيالها رجل المرور البسيط إلا أن يضرب رأسه في الحائط!.

قلوبنا مع المحافظ الذي تولى مسؤولية إدارة شؤون محافظة مضطربة روحاً وجسداً, لا مدير أمن شجاع، ولا قيادات إدارية مؤهلة، ولا بشر متفاعلون، ورغم ذلك تنتابنا مشاعر تفاؤل بأن الأوضاع ستتغير على المدى القريب.