المغترب اليمني والحوار الوطني



د / دحان النجار - هناك بعض الجهات في المهجر وفي المهجر الأمريكي بالذات مدعومة من قوى سياسية نافذة في الداخل تدعي بأنها تمثل كل المغتربين اليمنيين وتحاول بطريقة أو بأخرى بأن تدخل لجنة الحوار الوطني عن طريق وزارة شؤون المغتربين بعدد من الممثلين وهيا بالأساس جهات سياسية تتبع حزبا ما من أحزاب اللقاء المشترك أو غيره ولا تمثل إلا فصيلها السياسي وعليه المطلوب من وزارة شؤون المغتربين أن لا تقع في هذا الخطاء وتعطي حق التمثيل لهذه الجهات وكذلك ينطبق نفس الأمر على لجنة الحوار الوطني.

وصل إلى مسامعنا أن هناك وفودا تتقاطر على الوزارة بمسميات مختلفة وتدعي تمثيل المغتربين اليمنيين في الخارج وهو الأمر الذي يستفزنا كمغتربين ونؤكد بأننا لم نطلب من أحد تمثيلنا ولكننا لا نعترض على من يريد تمثيل نفسه تحت أي مسمى يراه مناسب له بإستثناء الإدعاء بتمثيل كل المغتربين اليمنيين، وهنا وأنا أحد اللآجئين السياسيين والمغتربين اليمنيين في الولايات المتحدة الأمريكية وكأحد مؤسسي "مجلس التنسيق العالمي لدعم الثورة اليمنية" أريد أن أطرح الأسباب التالية لعدم آهلية أي جهه تدعي تمثيل المغتربين اليمنيين بشكل عام:-

1.معظم المعتربين اليمنيين إما ينتمون لأحد الأحزاب في الداخل وإما مناصرين له ولذلك كان من الأفضل أن يرشح كل حزب من بين أعضائه أو مناصريه في الخارج من يمثله في لجنة الحوار.
2. هناك جمعيات ذات نشاط إجتماعي وخدمي ولها أعضائها وموجودة منذ عشرات السنين وهيا ربما الأولى بالتمثيل، وهناك المئاة من المنظمات الشبيهه عالميا وبعضها موجود كإسم فقط.
3.المغتربين اليمنيين هاجروا إلى مختلف بلدان العالم من الشمال والجنوب اليمني ,والمعروف أن معظم الجنوبيون يتبعون الحراك ولا يشاركون بأي فعاليات يحييها الشماليون في الخارج إلا البعض منهم المنخرطين في إطار أحد أحزاب اللقاء المشترك وهم يفترض أن يمثلوا في إطار الحزب المنتميين إليه فقط ولا يتم إستخدامهم كديكور من أجل زيادة حصة هذا الحزب أو ذاك في لجنة الحوا روالإدعاء بتمثيل الجنوبيين.
4. أثناء الثورة الشبابية ظهرة العديد من المنظمات الداعمة للثورة في الخارج يصعب حصرها ومنها منظمات تدعي الآن بأنها الممثلة لليمنيين بمكان تواجدها أو عالميا ربما ( وأنا لا أستبعد ذلك) وهيا لا تمثل إلا حزب أو أنصار حزب ولديها ماكينة إعلامية تبرزها وهيا بالأصح لا تمثل إلا جهتها الحزبية وعلى وزارة المغتربين أن لا تنخدع بذلك وكذلك لجنة الحوار الوطني.

5. من الساحات بالداخل لا يجوز فرض تمثيل للمغتربين تحت أي مسمى لأن المغتربين متعددي المشارب والإتجاهات ومنهم أصحاب الكفآة والكوادر العلمية المؤهلة والغير منخرطة في أي تشكيل إجتماعي سياسي في الخارج ولكنهم شريحة نوعية يجب أن لاتهمل أو تقصاء ومنهم اللاجئ السياسي مثلاً الذي أفناء عمره بمقارعة الظلم والديكتاتورية ويأتي في نهاية المطاف وقد سلب حقه من قبل متطفلين على الثورة وكأنه خارج المعادلة السياسية التي أوصلته إلى المنفى.

هناك سباق محموم على التمثيل في لجنة الحوار لا يسر الخاطر لأنه يعبر عن رغبة بعض الجهات بالإستحواذ على الحوار ومخرجاته كجزء من الإستحواذ على السلطة بشكل عام ويعبر عن رغبة في الإقصاء للحلفاء والخصوم معا وإذا كان البعض لا زال يفكر كذلك فلماذا ثار الشباب والشعب على التظام الإقصائي المتسلط؟ ولماذا تنقل أمراض الداخل إلى أوساط المغتربين وتكدير حياتهم خلف البحار؟