على هامش جولة الرئيس الخارجية


محمد عمر الضرير - فتحت العبارة الموجزة على صفحة فخامة رئيس الجمهورية أبواب الأمل واسعة لكل شرفاء الوطن، وحقق ما ذاع من خبر تعديل اتفاقية بيع الغاز المجحفة ترجمةً سريعةً برهنت صدق العبارة، فيما يؤكد ارتباط القول بالعمل بل سبق العمل للقول، في ترابط كاد اليمنيون يفتقدون وجوده حقيقة ملموسة في عالم واقعهم المضني.

نعم لقد أكدت العبارة مصداقيتها، وقطفت الزيارة الخارجية بعض ثمارها, فكان ما توصل، ولا زال اليمنيون بإنتظار مزيد يانعها. 

ورغم حالة اليأس والإحباط إلا أن غالبية الشعب بات يحس المصداقية في قيادته السياسية, ينبع ذلك مما لاحظوه من إقلال الأقوال وتفعيل الأعمال، والسير بخطوات مدروسة تستحث المؤمل ولا تغفل الواقع مما يبعث النفوس على الإطمئنان بتحقيق غايات الشعب وطموحاته ولو بعد حين.

ولاشك أن نجاح الزيارة الخارجية تركت أثارها ملموسة على نفسية الأخ الرئيس، وهو ما بدا جلياً خلال عباراته وملامحه، ويطمح الشعب في انعكاس ذلك على قادم قراراته وسائر خطواته المدروسة المعتمدة على تعاون كافة المخلصين من أبناء الوطن بكافة توجهاتهم وفئاتهم معه ما داموا جميعا يستشعرون صعوبة المرحلة و خطورة الوضع، سامين بأوجاعهم، نابذين خلافاتهم متشحين بإعتزاز يمنيتهم معتصمين بحبل الله جميعاً للوصول بأغلى وطن وأنبل شعب لدروب الخير والنماء.

ولعل ما بدأ يظهر من كاريزما خاصة للأخ الرئيس، وما توافر له من مسببات لم تتوفر لغيره, فرغم المعوقات وضخامة المطبات إلا أنه يحظى بالإجماع الوطني والدعم الخارجي، ولا يكبله ما كبل سابقه من قيود سياسية (داخلية وخارجية)، وأعراف وتقاليد قبلية، ومشاريع ذاتية تجاوزت جميعهاً ولو نسبيا ظروف إرادة التغيير، ومهدت الطريق خالقة ظروفاً أفضل لمنظومة الإصلاح والبناء المتكامل موسعة دائرة الإنطلاق المعززة بنتائج الزيارة الأخيرة الناجحة بكل المقاييس كما تفضل هو ببيانه.

فإذن خالص الرجاء يوجه للجميع دون إستثناء ببذل الجهود المساندة لدعوات الرئيس الصادقة لخروج اليمن من أزمته، وتجدد الدعوة خاصة لأطراف الصراع وهم إخوة في الدين واللسان والدم والوطن, بل والقبيلة بأن يجمعهم حب اليمن, اليمن الغالي على قلوبهم, فحب اليمن يتطلب منكم التضحية، واليمن يستحق ذلك منكم, فاسموا سمو أصالة اليمني المؤمن، وأتركوا كل ما ينعكس سلباً على إستقراره وأمنه وتقدمه، وهنا دعوة لمستها من الكثير من الشرفاء ولم تعارضوها في بياناتكم: أن تتركوا اليمن من أجل اليمن ولو لعامين فقط لخلق بيئة تدعم الإستقرار، وظروف تساند الرئيس على البناء, تملكون بذلك قلوب اليمنيين, تعودون بعدها والفرحة تستقبلكم، والنفوس تشكركم، والتاريخ يحمد صنيعكم.

وإلى الأخ الرئيس إنك تملك من مستحسنات الظروف ما لا يملكه غيرك، وعيون الوطن معلقة بك، فسر باسطاً العدالة في كل أرجاء الوطن، وها هو التاريخ قد بدأ يفتح أبوابه مشرعة ليبوئك به مكاناً سامياً يخلده ما تصنعه من إنجازات ترتقي بشعبك وبلدك, فلا تترك ثلبة تؤثر على بريق صفحاته كما تظهره النكبة التهامية وما يعيشه أهلها من ضيم وقهر معززاً بالإقصاء والتهميش من الجميع, فالالتفات للقضية التهامية واجب شرعي ووطني, فلا يُغيب ذلك في ناصع إنجازاتك.