الولايات المتحدة تراقب أكثر من 30 مليون شخص حول العالم



كلما تم إكتشاف إختراع جديد فإن واشنطن تسخره لخدمة جهودها الإستخباراتية والتجسس على حياة الناس الشخصية، ومن المعروف الأن أن الولايات المتحدة تتجسس علي الهواتف الثابتة والمحمولة عبر العالم بصورة واسعة, سواء كانت الطريقة شرعية أم لا فإن الأمر وصل الآن إلى حد إستخدام الشبكة العنكبوتية للحصول على المعلومة السرية عن الشخصيات والمؤسسات والدول والأجهزة لتكون في خدمة الإستخبارات الأمريكية، وهو الأمر الذي يهدد مفهوم الحرية التقليدي وعدم خصوصية الحياة الخاصة للناس ولن يجدي هنا بالطبع صدور قوانين تمنع ذلك لأن الولايات المتحدة الأمريكية تخرق هذه القوانين بشكل سافر.

وثيقة حكومية أمريكية أظهرت أن مركز القيادة في وزارة الأمن الداخلي يتابع ويراقب بشكل منتظم عشرات من مواقع الأنترنت التي تلقى رواجا مثل فيسبوك وتويتر وجوجل بلس  وويكيليكس ومنتديات, حيث يظهر تقرير يدعى "مراجعة الإلتزام بالخصوصية" وأصدرته وزارة الامن الداخلي شهر نوفمبر2011، أنه منذ يونيو 2010 ومركز العمليات التابع للوزارة يقوم بعمليات متابعة لمواقع التواصل الإجتماعي عبر الانترنت والتي تتضمن الإطلاع المنتظم على مئات الألاف من صفحات الفيسبوك وحسابات تويتر, كذلك المنتديات المتاحة للعامة والمدونات ومواقع الإنترنت الأخرى.

نفس الوثيقة لاحظت أن الغرض من المتابعة هو جمع المعلومات التي تتيح رؤية للأوضاع والتوصل الى صورة مشتركة للعمل, مضيفة أن هدف مثل هذه العمليات هو مساعدة "وزارة الأمن الداخلي" وأجهزتها العديدة التي تشمل المخابرات والوكالة الإتحادية لمواجهة الطوارئ على توجيه سبل تعامل الحكومة الأمريكية مع بعض الأحداث مثل الثورات الشعبية والصراعات والحروب حتى الظواهر الطبيعية  كالزلازل والبراكين.

وقال مسؤول في وزارة الأمن الداخلي أن الهدف الوحيد منه هو تمكين مسؤولي مركز القيادة من أن يكونوا على إطلاع دائم مع الوسائل المختلفة في عصر إعلام الانترنت حتى يصبحوا مدركين للأحداث الرئيسية التي ربما يتعين على الوزارة أو أجهزتها التعامل معها.

الوثيقة التي وصفت الخطوط العامة لبرنامج المتابعة ذكرت أن كل المواقع التي يراقبها مركز القيادة متاحة للجميع، والهدف الوحيد هو تقديم رؤية أكثر دقة للوضع الحالي، وصور شاملة مشتركة للعمل وتوفير معلومات لصناع القرار في وقت ملائم بدرجة أكبر.

وتقول مؤسسة "من أجل الحياة الخاصة" أن أمريكا تراقب حوالي31 مليون شخص في العالم عبر الإنترنت بشكل منتظم فضلاً عن مراقبة ملايين أخرين بصورة متقطعة ويقول الخبراء أن الإستخبارات الأمريكية ومكتب التحقيقات الفيدرالي اف بي اي يستخدم برنامجا متطورا لتحقيق ذلك هو مجموعة برامج "كارينوفور" لمراقبة المعلومات التي تنقل عبر الإنترنت وتشمل رسائل البريد الالكتروني والحوارات التي تدور داخل غرف المحادثة وغيرها من المعلومات وتؤكد جماعات حقوق الإنسان المدنية إن باستطاعة برامج كارينفور جمع كم هائل من المعلومات مما يعرض المواطنين لخطر التجسس عليهم.