تعز والرئيس هادي



د / محمد النظاري - شباب ورياضيو محافظة تعز يزفون الى ديارهم اليوم البطولة الرابعة عشرة لكأس رئيس الجمهورية، وهي الأولى التي تحمل أسم الرئيس "عبد ربه منصور هادي"، ولهذا فهي تحمل خصوصية من زوايا عدة فهي الأولي التي يلتقي فيها شباب محافظة واحدة للمنافسة عليها, بمعنى أنها المحافظة حسمت البطولة سلفاً، وأن كان الإنتظار لمعرفة فارسها, كما أن البطولة وأن أحتضنتها العاصمة صنعاء إلا أن كل صنعاء ستكون تعز، وسيتجه أبناء الحالمة لإستاد "المريسي" لمعرفة البطل.

بالنسبة للحالمة لا يهم من يقتنص الفوز في النهائي, فالأهم قد حصل بتتويج تعز باللقب، وسيكون الجمهور الحالمي على موعد مع عرس خاص بهم, لن يشاركهم فيه أحد, فالطليعة والأهلي أعادا لعشاق المستديرة في تعز طعم البطولات, خاصة الأهلي الذي كان بأمس الحاجة للوصول للنهائي والطموح باللقب لتعويض الهبوط.

لن يكون لقاءً عادياً، وسيحفل بالندية والأثارة، وسنرى ملامح الفاتنة تعز حاضرة في كل أجزاءه, كما سيسعى الفريقان الى إعادة المشهد الأباوي الذي ختم به "الشعب" و"الإتحاد" اللقاء الفاصل على نفس الملعب للحصول على بطولة الدوري للموسم 2011-2012م, عندما أستطاع الإتحاد رغم خسارته للقلب تقديم مباراة كبيرة عكست عشق "إب" لكرة القدم، وهو المتوقع حدوثه بين الطليعة والأهلي.

نبارك لقيادة المحافظة برئاسة المحافظ الشاب الرياضي "شوقي أحمد هائل" الذي له بصمة واضحة فيما وصل اليه الفريقان، ومن قبلهما عودة الصقر السريعة لدوري الدرجة الأولى، وبعكس محافظين آخرين هبطت أنديتهم لأدنى الدرجات، ولم يكلفوا أنفسهم حتى عناء الإتصال أو الإلتقاء بهم، ولنا في حالة اللامبالاة التي تعيشها قيادة محافظة ومكتب الشباب بالحديدة أكبر دليل.


إدارة الناديين يستحقان التكريم من قبل الوزارة والإتحاد والمحافظة, ففي ظل فضل البعض الإنسحاب أصروا على المشاركة، وفيما كان (الكبار) يتساقطون, كانا معاً يسطران مشواراً جميلاً قادهما للنهائي الأجمل، والإشادة أيضاً بجهود اللاعبين والجهازين الفني والإداري، واللذين لن يجدوا أكثر مكافئة من وجودهم في هذا العرس الرياضي.

نتمنى أن يكتمل العرس بحضور صاحب المباراة الاخ "عبد ربه منصور هادي" رئيس الجمهورية الذي سيجعل للمباراة نكهة مميزة، وسيكون النهائي الأول الذي يحضره رئيس الجمهورية، وهو ما نادينا به من خلال هذه المساحة, حضور الاخ الرئيس يرتكز على تفاعل الوزارة ممثلة بالأستاذ "معمر الأرياني"، والإتحاد العام ممثل بالشيخ "أحمد صالح العيسي"، واللذان باستطاعتهما تهيئة الأجواء ليكون النهائي المميز على الأقل, نرجو إلا يغيب دولة رئيس الوزراء الأستاذ " محمد سالم باسندوة" عن اللقاء كما حدث في نهائي الدوري.


كما نوهنا مراراً نأمل أن يبتعد المتطفلون، وأن تعتريهم على الأقل حمرة الخجل، وهم يصرون على إفساد كل بطولة، وينبغي مسبقاً تحديد الأشخاص المنوط بهم تكريم الفريق الفائز الذي نبارك له من أعماقنا سواء كان الاهلي أو الطليعة, فكلاهما عينان في رأس الحالمة الجميلة بطلة كأس الرئيس الرابعة عشرة. 

إذا نحن مدعوون اليوم من كل المحافظات للالتفاف حول الرئيس هادي من خلال كأس بطولته التي يحلم بها كل ناد في وظننا الحبيب, فبعيداً عن السياسة التي أرقت حياتنا, نأمل أن تعم الفرحة أبناء محافظة تعز التي عانت خلال الفترة الماضية، ويحق لها اليوم ان تغني فرحاً، وينبغي على كل شباب الوطن تهنئتهم مقدماً على البطولة التي قرر ابطالها (الاهلي - الطليعة) أن تكون بنكهة حالمية خالصة.