مطلوب حضور الرئيس هادي


د / محمد النظاري - ونحن في المراحل الأخيرة من بطولة كأس الرئيس، هناك سؤال لا بد من طرحه، والمتمثل في نجاح بطولة الكأس التي انطلقت مع الثلث الاخير من شهر اكتوبر المنصرم، والتي لم يشارك بها سوى أندية الدرجتين الاولى والثانية بالرغم أنه في المواسم الماضية كان يشارك بها أبطال المحافظات< بالإضافة الى أن البطولة تم إختصارها من لقاء واحد لكل فريق في كل دور, عوضاً عن لقائين.

لقد أستطاع الإتحاد إنهاء الموسم الكروي للدرجتين الأولى والثانية بنجاح بعكس التوقعات التي ساقها البعض، والتي أبرزوا فيها عدم قدرته الايفاء بوعوده في اختتام دوري الدرجتين بصورة حسنة، غير ان تلك التوقعات لم تصدق، والدليل أن هناك فريقاً توج بالدوري، وهناك فرق هبطت للثانية, بالمقابل هناك فرق عادت من جديد لدوري الأضواء فيما البعض ودع نحو المحافظات.

النجاح الكبير الذي تم تحقيقه في الدوري، بهت في الكأس بدليل الانسحابات التي حدثت من بعض الأندية، والعائد للفرق المنسحبة سيجدها من الدرجة الثانية، والتي ربما بعضها قد هبط لدوري المحافظات، وهنا مكمن الخلل, ففرق دوري الثانية كانت لتوها خارجة من دوري مضغوط، لم تتعود عليه الاندية اليمنية، بالإضافة الى انتكاسة بعضها فيه مما ولّد لديها الإحباط في المشاركة الفورية في بطولة الكأس، وهذا بإعتقادي أفقد بطولة الكأس رونقها كونها البطولة التي تقلب فيها الأندية المغمورة الطاولة على الأندية الكبيرة، وهو ما لم يحدث.

لهذا لا زلت على الرأي الذي دونته في هذه المساحة –قبل انطلاق الكأس- بأن التوقيت الحالي لم يخدم الفرق, فقد كان الأجدى الشروع في دوري الموسم الجديد, ثم البدء خلاله بكأس العام الفائت، وفي النصف الثاني منه تكون بطولة الكأس للعام الجديد، وكان هذا بنظري حلاً مناسباً للجميع.

ولكون السياسة دائماً ما تُلقي بظلالها على الرياضة، فقد يفسر البعض عدم اقامة الكأس تفسيرات سياسية خاطئة، كونها الاولى التي ترتبط برئيس الجمهورية الجديد الاخ عبد ربه منصور هادي، وكان عدم إجراءها سيدفع بالمتقولين للخوض في أحاديث ستدفعنا عنوة للعبة السياسة ومفردة مع أو ضد، ومن هذه الزاوية فقط يكون الإتحاد قد سحب البساط من تحت أقدامهم.

يقول قائل بأن الإتحاد كان مضطراً لإقامة البطولة فقط لإخلاء العهدة، ولماذا لا يقولون بأنه كان سيقع في مأزق لتحديد اسم بطل الكأس الذي سيخوض البطولات الخارجية, ينبغي ألا نحمل الامور أكثر مما تحتمل لأننا بذلك لا نبحث عن إصلاح الاخطاء بقدر إصطيادنا لها.

الشيئ الجميل مع انتهاء بطولات الموسم ما أكده رئيس الاتحاد الشيخ أحمد العيسي، أن التعاون بين اتحاده ووزارة الشباب والرياضة كان جيداً، فقد أرجع استكماله للبطولات بالتعاون الكبير المقدم من قبل الاستاذ معمر الارياني وزير الشباب والرياضة، وهنا نجدها مناسبة للتمني بأن يستمر هذا التعاون قائماً من أجل ألا يتوقف النشاط في اي لحظة، ونرجو من الاخت نظمية عبد السلام مديرة صندوق رعاية النشء، السير على نفس الخطى في صرف المستحقات والأقساط في موعدها المحدد.

ونحن على اعتاب الدور النهائي نتمنى كذلك أن يتم الترتيب جيداً للمباراة النهائية-وان لا نرى المنغصات التي تحدث دائماً- وان تتزين المباراة بحضور أعلى شخصية ولماذا لا يكون الرئيس هادي نفسه، فحضوره سيعطي انطباعاً جميلاً خاصة والبطولة تقام تحتى مسمى رئيس الجمهورية، وكم تمنينا حضور الرئيس السابق علي عبد الله صالح لختام هذه البطولة، ففي جميع الدول يرعى البطولة صاحبها مباشرة، ومن هنا تأتي القيمة المعنوية لها، ويخلدها اللاعبون في ذكرياتهم التي لن ينسوها