الشباب اليمني .. يخترع !



زيد المجاهد - من وسط الحطام وظروف مادية قاسية تمكن بعض الطلاب  من لفت الأنظار عبر تقديم مجموعة من الإبتكارات العلمية المذهلة بجهودهم الذاتية ودون أن يحصلوا على أي دعم يذكر من أي جهة.

مما جعل المؤتمر العلمي الثاني الذي نظمته جامعة تعز خلال الفترة من (27 ـ 29 ) نوفمبر الماضي محطة تستحق التوقف, نظراً لما ضمه المعرض العلمي للمؤتمر من إبداعات  تدل على أن اليمن يتمتع بقدرات بشرية متميزة لا تقهرها الظروف ، فالزائر للمعرض سيفاجأ بمجموعة من الطلاب والطالبات قدموا إبتكارات لحل مشاكل كبيرة بالإعتماد على إمكانيات شحيحة.

- روبوت يمني لكشف الألغام.

روبورت لنزع الألغام
البداية كانت مع طالبات قسم البرمجيات بكلية الهندسة جامعة تعز واللاتي شاركن في المؤتمر والمعرض العلمي بروبوت خاص بانتزاع الألغام عبر تحديد وكشف مكان اللغم المضاد للأفراد والذي يعمل على تحديد مادة (تي. إن . تي) داخل اللغم, حيث يتم التحكم بالروبوت الذي هوعبارة عن عربة صغيرة يتم التحكم بها عن بعد بواسطة الكمبيوتر، والتي تتوقف من تلقاء نفسها عند إكتشاف اللغم وتعمل على وضع إشارة لونية في المكان الذي زرع تحته اللغم، وتقول مجموعة الطالبات إن الهدف من هذا الروبوت  هو التخفيف من ضحايا الألغام في بلادنا اليمن والتي تعد خامس دولة على مستوى العالم تأثرأً بأضرار الألغام, كما أن هذا الروبوت سيعمل على مساعدة فرق التخلص من الألغام حيث أن هناك ضحايا سقطوا أثناء عملهم الإنساني في نزع الألغام في مناطق مختلفة في اليمن, إضافة إلى الضحايا الذين يسقطون يومياً بسبب الألغام.

- وداعاً لأزمات الوقود وصراعات العمالقة. 


تحويل زيت الطبخ إلى وقود
ومن ضمن المشاركات في المعرض العلمي الثاني كان مشروع إستخراج وقود الديزل من زيوت الطبخ وهو إبتكار ستة من طلبة كلية الهندسة جامعة تعز، وهو الإبتكار الذي حصل على جائزة رئيس الجمهورية في العلوم التطبيقية للعام (2012)، ويتميز هذا الإبتكار كونه متعدد الجدوى سواء على الصعيد الإقتصادي حيث يبلغ لتر الديزل الذي نتج عبر هذا الإبتكار (40) ريالاً فقط  بينما تبلغ قيمة لتر الديزل من المستخدم (250) ريالاً، وهو مشروع قد يدفع أصحاب محطات الوقود إلى إنشاء محطات زيوت طبخ بدلاً عن محطات الوقود الحالية, إلى جانب أنه سيعمل على إنهاء أزمات الوقود خصوصاً أن الإبتكار يحول كمية قليلة من الزيت إلى أضعافها من مادة الديزل، ولا داعي للقلق حيث لا يشترط البتكار زيت طبخ جديد لإنتاج الديزل بل يمكن إستعمال زيت الطبخ في أغراضه العادية وبعد ذلك يمكن تحويله إلى ديزل, أعتقد أن هؤلاء الطلبة المبدعين قضوا على صراع المصالح بين الدول الكبرى وجعلوا منها ذكرى يجب أن توضع في المتحف.

- أخيراً.. هناك حل للأكياس البلاستيكة.


جهاز لتحويا الأكياس البلاستيكية إلى خشب
إليكمإ إختراع من جنبات المعرض سيحل مشكلة "آفة الأكياس البلاستيكية" التي تعيش إلى الأبد وترفض التحلل مسببة أضراراً خطيرة من خلال تلويثها للبيئة تهدد بانقراض الجنس البشري قبل أن تنقرض  الأكياس, فبعد أن أصبحت الأكياس البلاستيكية تسرح وتمرح في مدن اليمن والسلطات عاجزة عن إيقافها, ها هو الحل يأتي من خلال ستة طلاب من قسم الهندسة الصناعية بجامعة تعز عبر جهاز (تصنيع البلاستيك الخشبي العازل وتصنيع جهاز الموصلية الحرارية)، والذي سيعمل على تحويل المادة البلاستيكية مع قليل من نشارة الخشب  لتصبح مادة صلبة سيستفاد منها في صناعة الأثاث وغير ذلك من الإحتياجات اليومية للإنسان والأهم من كل ذلك أن هذا الإختراع الذي قام الطلاب بتصنيعه بأجهزة وأفكارأ أبتكرها الطلاب سيعمل على تنظيف اليمن من معضلة الأكياس البلاستيكية لتبدو المؤسسات المعنية بالبيئة والنظافة سعيدة كونها ستبدو غير فاشلة لأول مرة  يقول الطلاب المتقدمون بالمشروع لم نحظ بأي دعم مادي أو معنوي لا من قبل الجامعة ولا أي جهة أخرى, لكننا سعداء بالنتائج التي تمخض عنها المشروع ونحن ندعو المستثمرين إلى الإستفادة من الإمكانيات المربحة التي يعد بها الإبتكار, فتكلفة المشروع تبلغ (514) ألف دولار علماً أن فترة الإسترداد أربعة أشهر.

- مستحضرات تجميل من خيرات الطبيعة اليمنية.


مستحضرات تجميل من وحي الطبيعة اليمنية
مستحضرات التجميل لم تغب هي الأخرى عن محتويات المعرض العلمي الثاني في جامعة تعز حيث تقدمت الطالبة "دينا المشهري" من كلية التربية قسم الكيمياء بمشروع أبتكرت فيه إعداد مستحضرات التجميل من مواد طبيعية خالصة (أحمر شفايف، مساحيق الوجه) وغيرها من مواد التجميل أساسها العسل ومواد طبيعية عشبية تختلف تماماً عن مستحضرات التجميل المتواجدة في الأسواق، ويهدف الإبتكار إلى تخليص جمهور المستهلكات لمواد التجميل التي تعتمد على المواد الكيميائية وما تلحقه من أضرار عند إستعمالها, فكرة الإستحضار من مواد طبيعية خالصة التي قدمتها الطالبة دينا تعد الأولى من نوعها التي تستفيد من خيرات بلاد اليمن لتقديم منتج كثيراً ما تقبل عليه المرأة لكن مع أضرار جانبية قد تتجنبها المرأة في اليمن في حالة أصبح مشروع الطالبة دينا المشهري سلعة متداولة.