تعز محسودة



عبد الهادي ناجي علي - رغم انه حديث متكرر وقد يكون مستهلك لكن واقع الحال يحتم علينا أن نكرره مرات ومرات حتى يهيئ الله أمر من عنده فتحل مشاكل تعز الرياضية التي ترحل من عام لآخر وكلما تجاهل المعنيين مشاكل تعز اتسعت الفجوة وتحولت إلى بؤر فساد تنخر في جسد الرياضة وتدمر الأندية من داخلها وتهز استقرارها، وهناك مسالة يحاول البعض تجاهلها وهى أن أندية تعز ورياضتها لم تكن تجد أكثر حرصاً عليها وأكثر جهة تجد الدعم والحلول لكثير من مشاكلها عندها "مجموعة هائل سعيد" مباشرة أو من خلال التواصل مع داعم رياضة تعز الأستاذ "شوقي احمد هائل" قبل توليه قيادة المحافظة، واليوم ازداد أمل الجميع خيراً وتفاءل الكل بوجود الرجل على رأس السلطة المحلية وهو أعرف وأخبر بمشاكل وهموم الرياضة في تعز ولذلك فإن ما تنتظره الأندية من المحافظ أن يعطي مساحة من وقته رغم الأولويات المتزاحمة في أجندته ومع ذلك فان بقاء تواصله مع الأندية وقطاع الشباب ظهر جلياً من خلال دعمه لأندية تعز خلال مشوارها الموسم الحالي.

وكلما داهمتها مشكلة أتجهت إلى شوقي هائل، والنموذج الواضح تفاعل المحافظ مع نادي "الرشيد" خلال مشاركته في تصفيات الصعود إلى جانب الصقر الذي يرأسه المحافظ ومع ذلك فان حبه لتعز لا ينحصر في "الصقر" بل يتعدى إلى الأندية كلها فنجد أن الرشيد من خلال دعم شوقي له يواصل مشواره ومن خلال تعاون الصقر مع الرشيد بمده ببعض لاعبيه دليل بقاء قرب المحافظ من الأندية.

مشاكل أندية تعز قد تكون هي نفس مشاكل الأندية في المحافظات الأخرى ولكن ميزة تعز أنها محسودة لوجود أهم ركن داعم للرياضة فيها ممثلاً بمجموعة هائل ومحافظ تعز القريب من الوسط الرياضي والشبابي أكثر ممن سبقوه من المحافظين ومع كل تلك المميزات فان مشاكلها لن تحل بيوم وليلة ومن يظن ذلك فقد تجاوز الواقع وتخطى الحقيقة التي تؤكد أن مشاكل تعز الرياضة تنقسم إلى أقسام ثلاثة : مشاكل مادية، ومشاكل غياب المنشآت، ومشاكل بشرية.

وحل المشكلة الأولى تعتبر مركزية بالدرجة الأولى وتتمثل في أن تعيد وزارة الشباب والرياضة النظر في سياسة صرف الدعم للأندية والاتحادات برمتها، وهنا نؤكد انه لولا دعم مجموعة بيت هائل التجارية للرياضة لما قامت رياضة ولما نهضت أندية، وبالتالي فانه من السخف أن نظل نحمل المجموعة ما ليس من اختصاصها مع انها تقوم بما تحتمها عليها المسؤولية الاجتماعية أن تقوم به.

والمشكلة الثانية أيضا المعني بها وزارة الشباب والرياضة فبقاء أندية الدكاكين والشقق أعتقد أنها يفترض أن تنتهي من تعز ومن كل المحافظات فنحن اليوم في عصر من العيب أن تقدم ناد عبارة عن دكان لأي زائر وتقول له عندنا أندية، وبالتالي فإنه بإمكان أن تكون هناك خبرات تسهم في طرح المعالجات لمشاكل البنية التحتية لأندية تعز وللإتحادات.

المشكلة الثالثة تتمثل في غياب الكوادر البشرية التي تعمل وفق تأهيل وتدريب صحيح في الجانب الإداري في الأندية فكثير ممن يدخلون انتخابات الأندية والاتحادات لا يستمرون أكثر من ثلاثة أشهر والسبب عدم فهمهم الواجبات التي تتعلق بهم في العمل الإداري في الأندية ومع ذلك فيمكن أن يسهم مكتب الشباب وبدعم من السلطة في إعادة تأهيل العاملين الدائمين في الأندية من خلال دورات وبرامج إدارية متخصصة حتى تكون الإدارة في الأندية عصرية وفق مناهج علمية لا كما هو حاصل اليوم إدارات تسير بالعشوائية والارتجالية.

وهنا من الإنصاف الإشادة بإدارة الصقر التي تسير وفق العمل المؤسسي الحديث ولديها الطاقم الإداري المخصص لتسيير العمل وفق منهج مرسوم لها ومحدد وهذا يؤكد النموذجية التي يسير بها الصقر.