من يحمي أراضي الشباب بالحديدة


د / محمد النظاري - حلم سرعان ما تبدد, إنه ملعب نادي الهلال بالحديدة الذي ظل يراود إدارة النادي ومناصريه لسنوات طويلة حتى أستقر بهم الحال في تحويل حلمهم لحقيقة على الأرضية المجاورة للأستاد الرياضي، والتي زارها مندوب الإتحاد الدولي لكرة القدم, قصد بناء إستاد للهلال بمواصفات دولية، وكان يمكن لذلك الحلم أن يصير حقيقة.

إنه قدر شباب ورياضي محافظة الحديدة أن تُصادر حتى مجرد أحلامهم في إقامة منشآت رياضية تقيمها المنظمات الخارجية بعد أن عجزت وزارة الشباب والرياضة من الإيفاء بوعودها التي خرجت من أفواه ثلاثة وزراء تعاقبوا عليها، وإذا بوعودهم تذهب أدراج الرياح، وإذا بما يسمى بالإستاد الرياضي بالحديدة مجرد كذبة لا أكثر ولا أقل بعد أن تفتت خراساناته، وطمست الأتربة كل ملامحه.

هكذا هم شباب الحديدة محرمون حتى من أراضيهم، ولا أعرف لماذا لم تمر اللجنة العسكرية من أمام ملعب العلفي لترى كيف تم الإستيلاء على الأرضية المجاورة للملعب والتي تم تسويرها لتختفي عن الأنظار ولنجدها بعد فترة، وقد أضحت برجاً سكنياً لأحد التجار.

أرضية المدينة الرياضية التي تقع بجوار مكتب الشباب والرياضة مساحة شاسعة, لا يستفاد منها, فلا هي تم إعمارها، ولا هي أعطيت للأندية من أجل بناء منشآت عليها, حرام ذلك السور الذي كلف عشرات الملايين فيما تبقى الأرض الواقعة فيه إما صحراء قاحلة أو مكان لنفايات الأحجار من هنا وهناك، وهي مناسبة لكي ينصف الاخ عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية أبناءه الشباب في المحافظة من خلال تمكينهم من تلك الأراضي المسماة زوراً بالمدينة الرياضية, فيما المفروض تسميتها بالمدينة الترابية.

أراضي الرئيس ومدنها السكنية الممنوحة للشباب بالمحافظة لا أدري لمن يتم وهبها؟, فمعظم شباب الحديدة لا يملكون متراً واحداً فيها, فهل فئة الشباب تصنيف لشباب دون غيرهم, فحتى أراضي جمعية موظفي مكتب الشباب والرياضة بالحديدة لم تذهب لجميع مستحقيها، وقد تم مصادرة أرضيتي بالرغم من كوني أملك سنداً يثبت أني من المؤسسين للجمعية حين كنت موظفاً في المكتب، وفي الاخير لم يجد الموظفون إلا عقوداً فقط في ظل إدعاء احدى الشركات ملكيتها للأرض.

أرضية نادي أهلي الحديدة التي كانت في موقع يساوي مئات الملايين, تم التواطؤ من خلال بيعها لأحد التجار بثمن بخس لم يستطع النادي بعدها حتى إكمال مشروعه الإستثماري, هناك مؤامرة حقيقية تدور على أراضي الشباب والرياضيين بمحافظة الحديدة، والأمر يحتم إنزال لجنة خاصة فقط بأراضي هذه الفئة التي أحدثت التغيير, فلمصلحة من يتم مصادرة أراضي الشباب بالحديدة؟ ومن هي الجهة المستفيدة من تبديد أراضيهم للتجار.

عندما نشاهد ملعب نادي شباب الجيل نشعر بأن هناك بعض الجميل في منشآت الأندية الرياضية وهنا نشيد برعاية الحاج عبد الجليل ثابت للنادي, فلماذا لا يريدون أن يكون في الحديدة أكثر من شباب الجيل؟ ولماذا لا يتركون الشيخ أحمد صالح العيسي يبني منشأة رياضية بدعم من الفيفا, تحلم بها جميع المحافظات, إن في الأمر لغزاً لا يمكننا فك طلامسه غير أن ما يبدوا ظاهراً للعيان هو أن هناك من يكيد للحديدة وشبابها، ونسأل الله أن يجعل كيده في نحره، وتدبيره في تدمير مآربه.

إن سكت شباب الحديدة فإن الأمر لن يتوقف عند أرضية الهلال, بل سيطال كل شبرٍ يزاولون فيه أنشطتهم، ولهذا فإن صرخة الشباب ينبغي أن تصل لمسامع الاخ الرئيس، ويجب أن يعلم أنه من العار أن تسلب أراضيهم في عهده الذي يتوقون فيه للتغيير نحو الأفضل لا لنهب حتى مجرد أحلامهم في قطعة من أراضيهم