لا تربط حمارك بحمار المدبر



أحمد عثمان - من يظن أن الثورة في اليمن أنتهت وأن من الممكن الإلتفاف عليها إعتماداً على وسائل التوائية ومحاولة التدليس على الناس فهو واهم, من يظن أنه سيحافظ على وضعه السابق وأستمرار الفساد والفاسدين في مواقعهم معتمداً على لعبة الوقت والنسيان فهو مخذول, فذاكرة الثورة غير مثقوبة، وإرادتها لا تتعب ولا تمل.

شعبنا ما خرج الى الشوارع بدمائه لينسى, أو يترك الفساد كما هو أو يسمح له بالعودة من الطاقة أومن الباب, صحيح أن الفساد والفاسدين حالة مكثفة لقلة الحياة إلا أن الشعب والثوار حالة عميقة للصمود والمثابرة والإصرار والإرادة.

الذين نهبوا مال البلاد بالمليارات ظناً منهم أنهم سيشترون صمت شعبنا إنما يثبتون على أنفسهم دليلاً دامغاً على لصوصيتهم وجرمهم وعبثهم, فالأموال التي يوزعها البعض من أجل الهروب من المحاكمة لن تجدي, سيحاكمون على دماء اليمنيين وسيعيدون مال الشعب المنهوب، وما ضاع حق وراءه مطالب، وشعب لن ينام بعد اليوم، ومن يقل أنه بريء فليبتعد من الإلتصاق بالقتلة وسيجد الشعب أكثر تسامحا, هذه ثورة لا تقبل الإستغفال.

التسامح ليس التغاضي عن القتلة والفاسدين أو مكافأتهم كما يريد بعض المغفلين، والذين يجددون اليوم وقوفهم مع القتلة والنظام البائد إنما يرتكبون خطأً جسيماً لأن موقفهم مع القاتل قتل والإصطفاف مع القتلة اليوم ضداً للثورة جريمة مع سبق الإصرار والترصد.

الموظفون الذين ينخرطون بتسخير الوظيفة العامة في خدمة أنشطة القتلة والفاسدين ويجددون فتح المؤسسات الحكومية هم يؤكدون منسوب الغباء لديهم لأنهم سيحاسبون على جريمة تسخير الوظيفة العامة لدعم الفساد وإثارة الفتنة ودعم هروب القتلة من العقاب، والمفترض أن يرفعوا رؤوسهم شامخين ويؤدون الأمانة في حفظ الوظيفة والمؤسسات العامة كيمنيين بعيداً عن البلاطجة والبلطجة.

هناك (مقطرنين) مازالوا يتعاملون مع الوظيفة العامة وإدارة المكاتب والمدارس إنها ملك لفلان أو علان يسخرونها لرغبات وأجندة التخريب والتغطية للقتلة كما تعودوا في السابق وهؤلاء يرتكبون مخالفات جسيمة تصل لدرجة خيانة الأمانة، ومن يقم بهذا إنما يثبت عدم أهليته للوظيفة العامة ولا يؤتمن عليها، وعليه أن يغادرها فوراً لأنه يكون قد خان الأمانة، وربط حماره برجل حمار المدبر وفي الوقت الضائع، وشر البلية ما يضحك.