تعز والحرب المسعورة



أبو بكر العزي - المتأمل لمضمون وأبعاد الحرب الإعلامية التي تشنها بعض الصحف والمواقع الإلكترونية الحزبية يدرك جلياً ان تلك الحرب المسعورة ليست موجهة ضد محافظ تعز شوقي هائل فحسب ولكنها في الأساس تستهدف تشويه سمعة تعز والإنتقاص من مكانتها والنيل من سمعتها ومدنيتها وجعلها بيئة خصة للتخلف ومرتع للمليشيات المسلحة وقطاع الطرق، ولا شك أن تلك الكتابات المسمومة والتي صبت جّم غضبها وحقدها الدفين على المحافظ والمحافظة تأتي في سياق المؤامرة الدنيئة التي تقودها عناصر الإرهاب والتطرف لتقويض المشروع التنموي والنهضوي الذي يقوده المحافظ شوقي هائل من أجل إنقاذ المحافظة مما آلت إليه من أوضاع مأساوية ومزرية بفعل الأحداث الماضية وهو المشروع الذي سينقل تعز إلى آفاق رحبة وواعدة ويعيد لها مجدها المتوهج.

نحن هنا لسنا بصدد الدفاع عن المحافظ شوقي هائل لأنه أكبر من ان تناله الأقلام المأجورة والرخيصة التي تنفذ أجنده ضيقة وتصفيه حسابات سياسية ضيقة في تعز. نحن ضد المزايدين الذي يدّعون زوراً وبهتاناً غيرتهم العمياء على تعز وهم في الأصل لا ينتمون إلى هذه المحافظة  فهل من المعقول و المقبول ان يأتي شخصاً من خارج تعز ويزايد بحرصه وغيرته على تعز أكثر من أبناء تعز أنفسهم اجزم ان تعز تسكن في وجدان المحافظ شوقي احمد هائل من قبل ان يصير محافظً للمحافظة ويعيش همومها العامة والخاصة بنفسه ونفسه.

نحن لا ندافع عن المحافظ شوقي هائل وإنما ندافع عن محافظة تعز وحاضرها ومستقبلها ونرى انه لا مستقبل لتعز ما لم يكون المحافظ شوقي هائل هو قائد دفة التنمية والتغيير بهذه المحافظة.

لقد أشفقت على بعض التناولات لبعض الكتاب الذين يقرءون الواقع قراءة خاطئة ويصرون على نشر ثقافة الحقد والكراهية والتحريض على العنف والفوضى وإصدار الأحكام الجاهزة ومن باب الإنصاف والأمانة فإن المحافظ ومنذ الوهلة الأولى ظل على متابعة مستمرة بخصوص مستحقات الجنود المنقط يعني لدى الجهات المعنية وكان أخرها تكليف لجنة رئاسية لصرف مستحقاتهم ومعالجة أوضاعهم وفقاً للإجراءات المتبعة بوزارة الدفاع وأما ما يتردد عن رفض المحافظ نقل معسكر اللواء 33 وقائده ضبعان فمن المعلوم ان نقل المعسكرات أو بقائها ليس من اختصاص محافظين المحافظات ولكن من مسئولية القيادة العسكرية العليا وأبناء تعز يؤيدون أخراج المعسكرات والمليشيات من المدينة ومع تحويل المعسكرات إلى حدائق ومتنزهات ومدارس.

وفيما يتعلق بالمظاهر المسلحة والانفلات الأمني فالجميع يدرك من يقف ورائها ويمولها ويدعمها بالمال والسلاح ويشجع المجاميع المسلحة على النهب والتقطع وإزهاق الأرواح وقتل الأبرياء وهذا ما تعانيه جميع المحافظات ومع ذلك تتواصل الجهود للتغلب على تلك الإخفاقات الأمنية والتي تتطلب قدراً من الشراكة المجمعية فتحقيق الأمن والاستقرار هي مسئولية كل الأطراف وليس مسئولية المحافظ لوحدة.

أما إقالة المجلس المحلي فهذا قفز على الواقع وتعز ليست استثناءً وما يسري على بقية المحافظات يسري على تعز في حين تعكف الجهات المختصة على استكمال الإجراءات الفنية للتدوير الوظيفي والكفيل بالرد على كافة التساؤلات.

فالتجني على شخص المحافظ والتشكيك بمواقفه لا ينسجم مع حرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة وطالما هناك حرية لا بد أن تقترن الحرية بالمسؤولية فالمحافظ لا يحتاج إلى من يزكيه بوطنيته وإنتمائه لوطنه ومحافظته فهو رجل دولة وتنمية وإدراة وسياسي غير متعصب وحزبه الأول تعز وتربطه علاقة حميميه بجميع الأطراف السياسية والإجتماعية والشباب والثوار وعلى الدوام يثني على تعاون ومساندة كل أبناء المحافظة في خطواته وتوجهاته وهو قريب من الجميع ويقف على مسافة واحدة منهم، ولا ينحاز إلا للقانون ولما فيه مصلحة المحافظة ولا ندري لماذا هذا الجحود والنكران الذي يعشعش على عقول البعض فالمدارس في تعز اليوم أفضل حال من ذي قبل حيث طرأت عليها ترميمات وطلاء الفصول وإصلاح شبكة الكهرباء والمياه والصرف الصحي وأصبحت ملائمة للتحصيل العلمي بالإضافة على التحسن المستمر في أعمال النظافة والقيام بتنفيذ طبقة أسفلتيه جديدة لشوارع المدينة بالإضافة على تدشين الحملة الأمنية والتحسن المستمر في مستوى الخدمات والتواصل المباشر مع المواطنين والتهيئة والإعداد للمؤتمر الصحي الأول بالإضافة إلى خطواته في متابعة المشاريع الإستراتيجية والتي لا يمكن أن تنجز وتأتي على طبق من ذهب لولا المتابعة والإرادة وجهوده الخارجية والداخلية لإنجاز تلك المشاريع وعلينا أن نعطي فرصة للأخ المحافظ بعيداً عن المماحكات وتصفية الحسابات على حساب مصلحة المحافظة، ولما هذا الإستعجال ؟ ، وهل نريد أن ينقل دبي إلى تعز على سفينة عاجلة ؟

فعلى محبي تعز التريث والوقوف إلى جانب جهود الأخ المحافظ بكل أمانة وإخلاص وتفاني ونحن على يقين أنه إذا صدقت النوايا ستكون تعز أفضل من دبي .