تعز المحافظ والمحافظة


أحمد عثمان - أعتقد أنني حريص على تعز ومن حرصي عليها حريص على نجاح المحافظ كمسؤول أول ومن المطالبين بإعطائه فرصة لكي تبدأ القرارات التي وعد بها تعمل في الواقع وأملي أن تبدأ هذه القرارات قريباً والتي تحتاجها تعز وتمثل ضرورة لعملية التغيير, نريد أن نناقش قضايا تعز سلباً وإيجاباً, قضايا وليس أشخاصاً لنرسي تجربة حضارية مكسوة بالشهامة والنبل بعيداً عن التحامل أو النفاق أو التخندق مع أو ضد.

هناك من يرغب في إغراق الرجل في تفصيلات خارج الموضوع وجره الى شخصنة لاتسمن ولا تغني من جوع, من حق أي شخص أن يعبر عن إعجابه بهذا أو ذاك لكن ليس من حق أحد الكلام غير المسؤول وإفتراض معارك وهمية للمحافظ مع هذا الطرف أو ذاك والإدعاء أن المشترك أو الإصلاح يعرقل أعمال شوقي.

شوقي لا يحتاج الى تقطيع الحبال بينه وبين القوى الموجودة والحريصة أكثر من غيرها على إستقرار المحافظة بحكم تجربتها ومسؤوليتها الوطنية, فنحن أمام قوى وطنية وليس أمام مجموعة (مفسبكين), قلت أكثر من مرة إن شوقي هائل يتعرض لمحاولة إبتزاز من البعض الذين يحاولون تصوير الأمر وكأنه معركة شخصية وأن هناك محبين وكارهين لشخص المحافظ لنبقى نتحارب على كراهية وحب (شوقي) وننسى تعز وقضاياها.

هذه الرومانسية النرجسية إساءة بالغة لتعز ودماء تعز, لا نحتاجها ولا يحتاجها المحافظ وأرجو أن ينتبه لها جيداً لأن الإستماع لهؤلاء الهتيفه (نحس ودبور) فهناك محاولة مستميتة لتحويل المحافظ لرأس حربة للبعض لتصفية حساباتهم وعقدهم وإيجاد عدو وهمي لإبقاء مصالحهم وإعاقة المحافظ بعيداً عن تنفيذ إصلاحاته إذا أستطاعوا وذلك عن طريق (شخصنة) تعز. 

هناك قضايا في تعز يجب أن يبدأ بها المحافظ وأن يتعاون معه الجميع مثل التغيير الذي تأخر كثيراً وقضايا النظافة والأمن وما شابه وهي ستبقى قابلة للنقاش والتقييم الدائم المهم أن يبدأ العمل الجاد وبتعاون الناس عليها ثم يأتي النقد أو التأييد للأعمال وليس للشخص الذي يجب أن يبقى بعيداً عن التجريح وفي متناول النقد المسؤول.

لأن تكرار أسطوانة الزعيم الملهم والرجل المنقذ و(كلنا شوقي) و(ما فيش زيوه) لإسكات النقد نوع من الإرهاب وضحالة غير مقبولة وإساءة لتعز وللشهداء وللمحافظ الذي يحتاج إلى معاونين وناصحين وليس إلى مطبلين ومتبرعين (للمحانكة) في إيجاد الخصومة مع القوى الوطنية التي لا يمكن اقصاؤها في حال من الأحوال لأنها أدوات الدولة المدنية ومحل تطبيق مبدأ الشراكة والمطلوب الإرتقاء بحس الشراكة لتغليب المصلحة العامة وليس تحويلهم الى خصوم بتزيينات من بعض (الغشمان) والمتمصلحين الجدد والقدامى. 

وهو فشل لا تستحقه تعز ولا يستحقه شوقي الذي عليه أن يبدأ في تغيير وجه تعز رافعاً مبدأ الشراكة الوطنية وشعار "رحم الله امرءاً أهدى إليّ عيوبي" وليس سراً أن الناس التي مازالت تأمل بالمحافظ خيراً تردد أن تعز اليوم هي هي تعز الأمس, خاصة فيما يتعلق بالتغيير وكأنك يا (بوتعز) ما غزيت ولا ثرت ولا سفكت دمك بالشوارع ومن يقل غير ذلك يكذب على نفسه وعلى الجميع ويطبل خارج العرس.