الدفاع المدني بتعز.. إسم بدون مسمى (1-3)



سعيد المعمري - رغم إنشاء فرع مصلحة الدفاع المدني بمحافظة تعز في منتصف السبعينيات من القرن الماضي, إلا أنه لا يزال يعاني أوضاعه المتردية والمزرية إلى حد لا شبيه لها وهذا ما يعكس صورة سيئة، لما كان ينبغي أن تكون عليه أحواله بالشكل المطلوب والمناسب في الوقت الراهن إنما أمر كهذا لم يكن بل مازال على وضعه السابق الذي يرثى له ولم  يطرأ عليه أي تطوير أو تحديث، سواء من حيث مبناه العتيق, أو التأهيل لأفراده أو الإرتقاء بوسائل أدواته الخاصة بعملية الإطفاء وبالتالي هو ما جعل فرعاً كهذا أن يظل بتلك الصورة الرديئة دون الالتفات إليه حتى لا يؤدي دوره الإنساني تجاه المواطنين أو الممتلكات العامة أو الخاصة أو أثناء وجود الكوارث الطبيعية أو عند عملية الإنقاذ أو الإسعاف للمصابين وخاصة حال ما تكون هنالك حرائق وغيرها.

- الفكرة لم تستوعب.
وبالقدر هذا ما يلاحظ بأن مسألة كهذا لم يعط لها الأهمية الكاملة وبالذات ما يتعلق بالدفاع المدني وما الهدف منه وبالتالي نظر إليه وكأن الأمر عادياً وليس له أي فائدة ولذلك ظلت عملية كهذه بمنأى عن أي اهتمام يذكر سواءً من قبل أولئك الذين تعاقبوا على مسئولية هذا الفرع أو الجهات المختصة بوزارة الداخلية لأن مثل هذا العمل أو الفكرة ربما تكون غريبة عليهم ولم تستوعب بعد وهنا تكمن الكارثة أو المشكلة.

- مبنى الدفاع المدني.. كان اسطبلاً للخيول.
يعد مبنى الدفاع المدني والكائن حالياً بجوار إدارة أمن محافظة تعز من الأماكن أو المباني القديمة والذي أكل عليه الدهر وشرب حيث لم يعد صالحاً لمكان مناسب لوضع الدفاع المدني، وأفراده في الوقت الحاضر بقدر ما كان يفترض أن يكون أفضل حالاً عما كان عليه سابقاً، ولكن هكذا سارت أحواله دون إيلائه أية أهمية حتى الآن, لأن المبنى الذي يتواجد به الآن كان قد أنشئ قبل الثورة وخاصة في عهد حكم بيت حميد الدين آنذاك بالوقت الذي كان هذا المكان "المبنى" عبارة عن إسطبلات لخيول "الأسرة الإمامية" ومنذ ذلك الحين وحتى هذه اللحظة لم يتم تغييره بمبنى حديث أو إصلاحه أقل ما يمكن أو تقديم الإمكانات اللازمة له كي يقوم بدوره بالشكل المطلوب.

ولكن للأسف لا يزال يعاني أوضاعه وبصورة مؤلمة ومحزنة لكل مسؤول سواء على مستوى قيادة محافظة تعز أو قيادة وزارة الداخلية.

إذاً.. هل هناك من إستشعار لمن يقوم بدوره المسؤول تجاه هذا الأمر أم أن الأمور ستظل على هذا الحال دون معالجة لها إلى أن تحترق مدينة تعز أو تحدث كارثة كبيرة فيها ومن ثم تتحرك الجهات المختصة محلياً ومركزياً لتتلافى ما حدث بعد أن تخربت مالطه.

- أدوات الإطفاء بعضها مخربة.
ما يلاحظ بأن الإدارة مصلحة الإطفاء بتعز.. لا تمتلك من الأدوات والوسائل الخاصة بالعمل سوى سيارتين جاهزتين للإطفاء أما الثالثة فهي بحاجة لإصلاح بسيط أما بوابير الوايت حق الماء فلا توجد لديها رغم أنها كانت موجودة أثناء إنشاء الفرع، ولكن نتيجة لتعاقب المسئولين على إدارتها لم يتم إصلاحها حينذاك؛ ولذلك ظلت على حالها، بقدر ما هي الآن مرمية ومتروكة ومخربة فضلاً عن السلم الخاص بسيارة الانقاذ لم تعد تعمل أيضاً وهي الآن متروكة مع سلامها المخرب أو المعطل بحوش الإدارة ولم يتم إصلاحهما.