السرطان في اليمن .. أرقام مخيفة وحقائق مذهلة


غسان مقبولي - أضحى السرطان هاجس رعب ينتشر في أوساط اليمنيين بمختلف مستوياتهم المادية والثقافية ومبعثاً لإثارة القلق وبشكل كبير جداً، وذلك لما يخلفه هذا المرض من أسى ومعاناة للأسر اليمنية التي يفترسها هذا الوباء الخبيث وبلا رحمة، كونه مرضاً فتاكاً يزداد بشكل كبير وغير متوقع ولا يفرق بين صغير او كبير وقد قدرت منظمة الصحة العالمية في احصائياتها إصابة 20 الف يمني بالسرطان سنوياً الا ان هذه الارقام وكما يؤكد بعض المختصين بهذا الداء الخبيث السرطان تقديرية وليست احصائيات دقيقة وذلك أن منظمة الصحة العالمية تقدر إحصاءات السرطان بألف حالة إصابة لكل مليون شخص وحيث أن عدد سكان اليمن يتجاوز ال20 مليون نسمة فإن نسبة الإصابة بهذا المرض تقدر بالرقم المذكور سابقاً إلا أن المختصين بهذا المرض يقدرون عدد الإصابات بالسرطان في اليمن في حدود 15 الف شخص, مشيرين إلى أن60٪ منهم يموتون بسبب الوباء الخبيث بينما تستطيع الجهود الطبية السيطرة على 20 الى 30٪ فقط.

وتشير الإحصاءات الصادرة عن المركز الوطني لعلاج الأورام التي حصلنا عليها أثناء زيارتنا للمركز أن المركز استقبل منذ إفتتاحه في عام 2005م أكثر من (11) الف اصابة بالسرطان، وفي عام 2006م بلغت أكثر من 13269 إصابة بالسرطان وفي عام 2007م بلغت اكثر من 19 ألف إصابة بالسرطان،  وسجلت محافظة صنعاء وأمانة العاصمة المرتبة الاولى، تليها محافظة تعز ثم محافظة إب ثم الحديدة وهي النسب الاكبر من حالات السرطان الوافدة الى المركز، وتوزعت الإصابة بحسب الكثافة السكانية وأن معظم الإصابات هي في الجهاز الهضمي وبعدها سرطان الغدد الليمفاوية والبلعوم الانفي.

ويؤكد القائمون على المركز الوطني للأورام إن إنتشار الأورام السرطانية في الرأس والرقبة بين مرضى المركز بشكل كبير ويمكن وصفه بالمخيف, مشيرين إلى أن انتشار هذا النوع من السرطان في اليمن يعد أمراً غريباً ولا يتوافق مع الأرقام العالمية بالنسبة لخارطة السرطان وإن إرتفاع معدل الإصابة بهذا النوع من السرطان يبدو أمراً غير متوقع بالنسبة لبقية بلدان العالم, معربين عن مخاوفهم الشديدة من تزايد حالات السرطان في اليمن, مؤكدين كذلك أن معظم الحالات التي يقومون باستقبالها في المركز تصل في وقت متأخر وفي مراحل متقدمة تتدنى معها معدلات الاستجابة للعلاج من هذا الداء الخبيث السرطان وذلك لأن مريض السرطان يحتاج الى علاج مستمر طوال 24 شهراً وأن جرعة العلاج الواحدة للمريض في خط العلاج الاول تبلغ قيمتها 1400 دولار ناهيك عن المصروفات الاخرى للعلاج.

وقد كشفت دراسة يمنية حديثة أجراها باحثون من طلاب كلية الطب بجامعة صنعاء أن متوسط ما ينفقه مريض السرطان شهرياً هو 70 ألف ريال, فيما نسبة المرضى الذين يقل دخلهم عن 20 الف ريال 33٪ وهي الأعلى في حين شكلت نسبة الذين يزيد دخلهم عن 60 الف ريال 4٪ فقط ومثل دوو الدخل غير المنتظم 15٪.