صراصير إلكترونية



لم يمنع شغف البحث والإكتشاف علماء الروبوت التوجه بأفكارهم إلى الصراصير, فلقد تمكن كل من "تحمد لطيف" و"ألبر بوزكورت" في معهد iBionicS Lab التابع لجامعة North Carolina State من توجيه صرصور إلكترونيا باتجاهات معينة حسب إختيارهم بواسطة جهاز إستقبال لاسلكي ومتحكم دقيق مركب على ظهر الصرصور، وحسب ما يدعيه الباحثان فإن التطبيق المنشود سيكون البحث عن أي أشخاص أحياء في المناطق المنكوبة كمناطق الزلازل مثلاً.

يحتوي النظام على أقطاب تحفيز متصلة بقرون الإستشعار الخاصة بالصرصور، وبناء على الأوامر المخزنة في برنامج التحكم في المعالج الدقيق يتم تحفيز الصرصور بإرسال نبضات كهربائية لأحد قرني الصرصور مما يجبره على التحرك في إتجاه معين, الأمر مبني بكل تأكيد على بحث معقد لفهم آلية حركة الصراصير.

ويتكون النظام من وحدة تحكم تحتوي معالجاً صغرياً له واجهة تخاطب لاسلكية تعتمد على برتوكول  Zigbee ووحدة التحكم تلك هي من شركة TI وتحمل، ومايميز هذا المتحكم الصغري هو وجود 21 منفذ متعدد الإستخدام يمكن إستخدامها كمداخل للحساسات أو للتحكم بالأقطاب المتصلة بقرون الإستشعار ويبلغ وزنه 500 ميللي جرام. 

ليس عيباً أن نراقب صرصوراً ونتعلم منه كيف يتحرك  ومن ثم نطبق ما شاهدناه في مجال الهندسة الإلكترونية أو الطب, لكن العيب أن نسير في هذه الحياة دونما أثر أو على الأقل أن نتفكر في كل ما يدور حولنا.