تعز الصمود وقيادتها الأبية



د / يوسف الحاضري - عُرف عن محافظة تعز بأنها من أكثر المحافظات رقي وفهما وعلماً وعملاً على المستوى الإنساني, فالمشهور عن أبنائها أنهم أكثر الناس سعيهم خلف المدنية والعلم والعمل منذ بداية حياتهم وينسقوا بين العمل والتعلم في مسيرة كفاح تعطيهم الكثير من الفهم والعلم للحياة وصعوباتها منذ النشأة الأولى, فأخرجت لنا تعز الكثير من الشخصيات الرائعة والراقية والتي أعطت لليمن الكثير والكثير ومن أبرز هذه الشخصيات "شهيد المحراب "عبدالعزيز عبدالغني" رحمة الله والمرحوم بإذن الله الحاج "هائل سعيد أنعم" رحمة الله وغيرهما ممن يفخر اليمن إنها أنجبت أمثال هؤلاء، ولأن حديثي سيتركز عن الأحياء أكثر من الأموات فسأتكلم عن شخصية الوطن عامة وتعز خاصة في هذه الأيام من أنجبته تعز من صلب الحاج هائل سعيد أنعم رجل الإقتصاد والصناعة اليمني الأول في تاريخها الحديث, إبن تعز البار "شوقي هائل سعيد" من رأى ضرورة أن تقوم أسرته الكريمة ممثله في شخصة الكريم بلعب دور بارز وهام في الحفاظ على محافظة تعز خاصة واليمن عامة من السقوط في فخ الإنهيار حتى وإن كانوا - آل هائل - بمنأى عن أي مشاكل أو أحداث تهزهم وفقا لما لديهم من رصيد على جميع الأصعدة، ورأوا أن دس الرأس في الرمال ليست من الشهامة والدين من شيء لذا أنبراء لهذه المهمة من وجد في نفسة القدرة على إدارة الأمور على المستوى الأمني والأقتصادي والتنموي والإجتماعي منتهجاً في ذلك مسيرة الكريم إبن الكريم "يوسف بن يعقوب عليه السلام" في البحث عن المكان المناسب لما يفيد به المجتمع قائلا لهم "أجعلني على إدارة محافظة تعز"، والكل في اليمن قاطبة من أقصاها إلى أقصاها على إختلاف طوائفهم ومذاهبهم ومشاربهم وإنتماءاتهم جميعاً وجدوا هذا القرار أنجح قرار جاء بعد أزمة 2011م وصفق لصاحب القرار الجميع سواء من كان يؤمن بالربيع العربي أو من كان يؤمن بنظرية المؤامرة أو من كان صامتاً، ومن هنا بدأت الحكاية.

حكاية صمود المحافظة بقيادتها الأبية والتي لم يمر فترة وجيزة منذ أن مسك بزمام الأمور حتى أنهالت العروض على المحافظ وللأسف ليست عروض تنموية تساهم في رفع معدل المحافظة وأبنائها إقتصادياً وتعليمياً وتنموياً وإنما عروض لسقوط المحافظ تحت قبضة من سقط في يديه معظم الوزراء وأن يُأمِّن بعد كل آية تنهال عليه من هؤلاء ملبياً وطائعاً لينعكس خير المحافظة على أشخاص وليس مجتمع ككل, فقال لهم "كلا, إن معي ربي سيعين", أنا شوقي هائل فمن أنتم !!! أتركوني أعمل وأصمتوا عني وستجدون ما يسركم ويسر أبناء المنطقة واليمن قاطبة قريباً, فالتاريخ والحاضر يشهد على المستقبل في قدرتي الإنجازية والإبداعية والتنموية والعملية, دعوا المحافظة وشأنها فقد عانت الأمرين خلال أحقاب متعاقبة عليها ولزاما أن يعيش أبناءها ولو لحظات في وئام وسلام, المحافظة لن تُبنى بوقع الطلقات النارية والتجمعات التخريبية والأحقاد الحزبية وهنجمة المشايخ, المحافظة لن تبنى إلا بالوئام والسلام والحب والتعاون فمن كان منكم محب لليمن عامة ولتعز خاصة فليقل خيراً أو ليصمت, فلا تضعوا المحافظة ككل بأبنائها ومديرياتها وكل جميل فيها في كفة ميزان وقرار من قراراتكم في الكفة الأخرى، وتأكدوا أني بجميع أبناء تعز الشرفاء الكرماء الرائعين المثقفين المتعلمين والصالحين سنقف يدا واحده للبناء والتنمية مهما وضعتم أنفسكم حجرة عثرة في طريقنا فسنتجاوزكم ونحن نبتسم لكم ولن نضع أنفسنا في صراع ضدكم, فهمنا بناء وليس إستحواذ وسيطرة. 

هذه رؤية مبسطة عن تعز الصمود وقيادتها الأبية والتي لن ينشغلوا في الترهات السياسية ومستمرون في العمل والتنمية والبناء والتطوير والإصلاح مهما أرجف المرجفون في المدينة وأفسد الرهط فيها فلن يزيدهم هذا إلا قوة وصلابة وجرأة في العمل وإستمرار في النجاح والنجاعة، ويد الله فوق أيدينا.