مؤتمر "نصرة الشعب الأحوازي" في مصر يدعوا إلى نصرتهم ويؤكد أن مدعي القومية والعروبة لم يقدموا للأحواز شيئاً


بدأ في القاهرة الخميس الماضي مؤتمر "نصرة الشعب الأحوازي" الذي تنظمه هيئات وأحزاب إسلامية من مصر وخارجها بمشاركة شخصيات مصرية وعربية أكدت على ضرورة نصرة الشعب العربي الأحوازي في إيران الذي يعاني ظلما غير مسبوق.

ويُعقد المؤتمر الذي أستمر يومين برعاية أحزاب مصرية أبرزها حزب البناء والتنمية,  الذراع السياسية للجماعة الإسلامية، وحزبا الوطن والإصلاح، بالإضافة إلى حركة العدالة الأحوازية، والمجلس التنسيقي الإسلامي العالمي, ومنتدى المفكرين المسلمين وإتحاد المؤسسات الإنسانية العالمية والحملة العالمية لمقاومة العدوان.

وفي اليوم الأول من المؤتمر الذي يستهدف التعريف بقضية الأحواز والدعوة لنصرتهم، وجه متحدثون إنتقادات حادة لسياسات إيران تجاه الأحوازيين، ومنهم الداعية السعودي "محمد العريفي" الذي قال إن الأحوازيين العرب يتعرضون للإستبداد رغم أن طهران تستفيد كثيراً من ثروات الإقليم من النفط والغاز, داعياً إلى نصرتهم.

كما دعا القيادي السلفي "عماد عبد الغفور" مساعد رئيس الجمهورية للتواصل المجتمعي إلى نصرة عرب الأحواز ورفع الظلم عنهم, مؤكداً حقهم في التمسك بهويتهم وإستخدام لغتهم وممارسة حقوقهم التي تكفلها لهم القوانين.

- دعم المظلومين.
وأشاد عبد الغفور باستضافة مصر للمؤتمر, وقال إنها اعتادت أن تكون قبلة المظلومين، مؤكداً أن حقوق المظلومين لا تضيع بالتقادم, في حين قال القيادي بالجماعة الإسلامية "صفوت عبد الغني" إن مصر بعد الثورة يجب أن تكون رائدة في إحتضان كل المظلومين والمستضعفين وفي مقدمتهم أهل السنة في إيران.

أما الكاتب والباحث "طلعت رميح" فقال في كلمته إن قضية الأحواز قضية إحتلال، وأضاف أن "الإقليم العربي تم إحتلاله عقب الحرب العالمية الأولى, وقامت إيران لاحقا بتهجير سكانه ونقل مجموعات فارسية للإستيطان فيه"، معتبراً أن للثورات العربية دوراً مهما في تسليط الضوء على قضية الأحواز.

وعلى هامش المؤتمر, قال القيادي في حزب الإصلاح "هشام برغش"، وهو عضو في رابطة علماء المسلمين, للجزيرة نت إن حزبه حريص على دعم المؤتمر نصرة للقضايا الإنسانية عموماً والعربية والإسلامية خصوصاً, مضيفاً أن شعب الأحواز تعرض لظلم طويل لكن "مدعي القومية والعروبة لم يقدموا له شيئا".

ورأى أن إقامة المؤتمر في مصر يطابق دورها الإقليمي في نصرة القضايا العادلة، وهو ما لم يكن قبل الثورة.

 - خطوة إيجابية.
أما القيادي في حزب البناء والتنمية "محمد شمردل" فقال للجزيرة نت إن المؤتمر خطوة إيجابية لإلقاء الضوء على قضية الأحواز، وهو ما من شأنه أن يكبح جماح ما سماه "المشروع التوسعي الإيراني" الذي يستهدف ضرب الأمة العربية كما تجلى واضحا في سوريا ولبنان.

وحيا شمردل ثورات الربيع العربي, داعياً الدول العربية وفي مقدمتها مصر ودول الخليج إلى الإهتمام بقضية العرب الأحواز.

أما المنسق العام للمؤتمر, الأحوازي "صباح الموسوي" فقال إنه تفاجأ بالنجاح الكبير للمؤتمر من حيث كثافة المشاركة والإهتمام الإعلامي، وأعتبر أن ذلك يبعث كثيراً من الأمل والتفاؤل في حل قريب لقضية عرب الأحواز.

ووفقاً للموسوي, فإن مشاركة شعب الأحواز في الثورة على الشاه لم تشفع له عند النظام الإيراني الذي اضطهدهم على مدى عقود وحرمهم من إنشاء مدارس أو صحف عربية، وعندما انتفضوا في 2005 عاقبهم هذا النظام بالقتل والإعتقال والملاحقة.