ماذا بعد وقبل الإعتداء على الطفلة "مرام" ؟


أحمد عثمان -  فتاة في تعز, "حي عصيفرة" إسمها "مرام" تغتصب ثم تخنق حتى الموت, مثل هذه الأخبار تسبب الكآبة وتحول الحياة الى جحيم, حتى الكتابة عليها متثاقلة مرتعشة تجهش بالبكاء على الأخلاق والضياع, فهي مؤشر على فداحة الإنحراف ومؤشر خرابات قادمة إن لم ينتبه الجميع, هذه الجرائم تخبىء خلفها إنحرافاً أو وحشاً وتعكس غياب المجتمع ومؤسسات الدولة, مثل هذه الجريمة لا تعني أسرة الطفلة فحسب فهي تعني المجتمع والدولة, فمثل هذه الجرائم تهدد السلم الإجتماعي والأمن القومي والداخلي والخارجي وتنسف المجتمع نسفاً حد الهلاك، وهي جرائم تدل على ما في قاع المجتمع من "بلاوي".

تحدثنا كثيراً عن التهريب وتهريب المخدرات والحبوب المنشطة والمدمرة لم يلتفت أحد ولم يفرقوا بين حبوب الهيروين وحبوب الذرة التي لم يعد يعرفها الكثير من الشباب لكنهم يعرفون حبوباً من نوع آخر ستسوقهم والمجتمع الى الدمار, الأمور مترابطة مع بعضها والتهاون في أمر يخص أمن المجتمع ومصلحته له تداعيات هلاك في الأخلاق وموت في الضمير وتوحش في النفوس وخراب في الأسر, عندما ينام المسؤولون والمجتمع ومنظماته على مثل هذه الجرائم وضد طفلة فإن هذا النوم يعكس صورة للمشكلة وسبباً لإنتشار الجرائم.

لا نريد أن تسجل جريمة الإعتداء على الطفلة "مرام" ضد مجهول, نريد من المسؤولين أن يواجهوا الشعب بالحقيقة وما توصلوا إليه وسرعة العقاب الرادع ويعتبرونها أبنتهم.

في نهاية السبعينيات حدثت في مدينة تعز جريمة مشابهة ضد طفلة, كان الجو حينها مرعباً على الناس لم تمر عشرة أيام إلا والمشاركون في الجريمة وكانوا خمسة تقريباً معلقين على أعمدة الكهرباء في "وادي المدام" مكان وقوع الجريمة وكان هذا الحزم عدلاً وأماناً للحاكم والناس جميعاً.

الناس مطالبون أن يتابعوا الإعتداء على طفلة بهذه الوحشية الساقطة حتى لا يعم العذاب بسكوتهم فلسنا أقل غيرة وإنسانية وإحساساً من "الهندوس" في الهند الذين ثاروا ومازالوا يقلبون الهند رأساً على عقب ويضيقونها على المسؤولين والمجرمين معاً وسيغيرون القوانين لصالح حماية المرأة وتشديد العقوبة على المجرمين.

نحن أمامنا طفلة تختبر ضمائرنا وإيماننا وأخلاقنا وإنسانيتنا وهوأ ختبار للجميع للسلطة والشعب معاً, فلا يحوز أن تمر مثل هذه الجريمة مرور اللئام ! ولا عذر لأحد من المسؤولين أن سجلت ضد مجهول أو فلت أصحابها من العقاب فسيحل غضب الله على القرية الظالمة أهلها, وعلى الدنيا السلام.