مع المنتخب .. بعيداً عن السفر



د / محمد النظاري - أقتصرت معظم الكتابات الرياضية في الفترة الأخيرة التي تسبق إنطلاق بطولة الخليج الحادية والعشرين لكرة القدم والمزمع إقامتها بالبحرين في الخامس من يناير الجاري، على قضية السفر ومرافقة المنتخب المنتخب الوطني من جانب الزملاء في الحرف الرياضي، وترك الأغلبية مشاركة المنتخب جانباً واتجهوا لتسليط الضوء على عدم مشاركتهم الشخصية في حضور فعاليات البطولة.

أعرف أن الحضور في حد ذاته له قيمة معنوية لمن سيحالفهم التوفيق في السفر للبحرين الشقيقة، ولكن ذلك لا يُنسي البعض أن عدم سفره هذه المره يمنعه من تذكر كم مرة سافر ورافق الفرق والمنتخبات الوطنية, ليس فقط في كرة القدم بل في العاب مختلفة، ومع هذا نرى البعض يصرخ مستغيثاً ب س أو ص من أجل التوسط له بالسفر، مع إغفاله ان غيره من الزملاء لم يسبق لهم مرافقة أي بعثة رياضية.

يتناسى البعض أن منتخبنا الوطني مقبل على مشاركة هامة له, خاصة بعد الإخفاق الكبير في بطولة غرب آسيا، وأنه بأمس الحاجة الى مساندة الجميع له, سواء تم إختيارهم للسفر, أو ذهب الدور لغيرهم, فمتى نقف مع المنتخب لا مع أنفسنا، ومع رغباتنا الشخصية؟.

في إعتقادي أن قضية السفر لا تمثل أهمية كبيرة للشارع الرياضي بقدر ما يمثله الحضور القوي للإعلاميين المشاركين في الدورة, فالمرافقة لا تعني تدوين الأسم على تأشيرة الدخول، والسكن في أحد الفنادق، والأكل مما لذ وطاب، ولكنها تعني أن يمثل الإعلامي بلده خير تمثيل من خلال نشاطه وتفاعله مع مجريات البطولة، وحرصه على رصد ما يدور خلف عدسات التلفزيون.

المتابع اليمني في الداخل تتاح له فرصة متابعة الخليجي, فقط  بأعين القنوات الناقلة للحدث، والتي غالباً ما تستثني لاعبينا من تغطياتها، وهنا تبرز أهمية الإعلامي اليمني الذي ينبغي عليه أن ينقل كل ما يرتبط بلاعبينا من جهة والبطولة بأكملها من جهة ثانية للجمهور في الداخل, فالجمهور متشوق لمعرفة ما لا يمكن رصده عبر الشاشة الفضية, فمتى يدرك زملاؤنا أهمية هذا الامر؟.

من المعيب أن ننصرف عن ملاحقة اللاعبين والأجهزة الفنية في جميع المنتخبات، ونذهب الى الأمراء والشيوخ لإجراء مقابلات من أجل أشياء تسيئ لقدر اليمن أكثر ما تسيئ لفاعلها، ولهذا فإن إختيار الإعلاميين المرافقين غاية في الأهمية لأنه يمثل الوطن ولا يمثل نفسه او الجهة التي قامت بابتعاثه.

نحيي الدور الطيب الذي يقوم به الزميل "معاذ الخميسي" عضو مجلس إدارة إتحاد القدم - رئيس اللجنة الإعلامية، وعضو اللجنة الإعلامية لخليجي 21 على الدور الذي يقوم به في جميع الإجتماعات الخاصة بالبطولة في إطار لجنته، ونتمنى من بقية ممثلينا في اللجان الأخرى نفس التميز حتى ننقل للآخرين صورة حسنة عن كوادرنا الرياضية.

إذاً فلنكن مع المنتخب ولنسانده خاسراً كان أم فائزاً, فالمنتخب ليس نادياً خارجياً اشجعه متى ما احب، واتركه ان كانت نتائجه لا تعجبني.. الالوان الوطنية غالية، مهما كانت النتائج، ولهذا فإننا نتمنى من لاعبينا ألا يخذلونا في تقديم اداء يتسم بالحماس والندية، وأن يجعلوا نتائج غرب أسيا خلفهم، وأن يدركوا أن وراءهم جمهور يرغب في مشاهدة لعب يسعده.

الإعلام الرياضي بدوره مطالب بتسخير كافة إمكانياته لنقل الحدث للمشاهد والقارئ والمستمع اليمني، وليكن شعارنا جميعاً مع المنتخب، نعم مع منتخبنا الذي يمثل الشعب اليمني بكافة أطيافه, فعلى المستطيل الأخضر تذوب كل الفوارق، ويلتف الجميع حول راية اليمن الغالية على قلب كل وطني.