لو كانت طفلتك !


أحمد غراب - خطت بقطرات دمها رسالة من قبرها:
وأنتم تنظرون إلى أطفالكم وطفلاتكم
 تذكروا جيداً صورتي
وجهي المتورم
 وشفتاي الملطخة بالدماء
وخبر يحكي عن إغتصاب
طفلة صغيرة وشنقها
تباً لبرودكم وإنطوائكم
إنه وجه آخر للإغتصاب
أن تصمت لأن الطعنة
بظهر غيرك كأنها بجدار
أن تتناسى أن اغتصاب طفلة
هو إغتصاب للحياة
للطفولة
للضمير
للحق
للبراءة
للعقل
للقانون
للحكومة
لحقوق الإنسان
بأي ذنب أغتصبت وشنقت؟!
ليست المرة الأولى
ولن تكون الأخيرة إذا استمر صوتكم
وعجزكم
حدثت أكثر من مرة في تعز
وفي صنعاء
وفي عدن
أين أنتم؟
أين مروءتكم ؟
أين شهامتكم؟
أين إيمانكم اليمان؟
وحكمتكم اليمانية؟
اقرأوا تاريخكم
إمرأة قالت: وامعتصماه
فهب لنجدتها بجيش
وطفلة تغتصب اليوم
وأنتم تولولون
وتخزنون
ولا تبالون؟
أين الحكومة؟
أين وزارة حقوق الإنسان؟
تباً لكم ولشعاراتكم
تباً لربيعكم إن عجز عن حماية طفلة
تباً لقوانينكم ولأجهزتكم ومؤسساتكم
تباً لمسؤوليكم الذين لا تتحرك قلوبهم
لجريمة كهذه..
أي ماء وجه لأمة لا تحمي
 أطفالها وطفلاتها من المغتصبين؟
ألا تشعرون بالخجل؟
لو حدثت هذه الجريمة في أي دولة في العالم لقامت الدنيا ولم تقعد.
انظروا إلى الهند اشتعلت بحالة من الغضب العارم إثر اغتصاب طالبة جامعية.
وأنتم خلال الأشهر الأخيرة تسمعون
عن اغتصاب طفل في صنعاء
وإغتصاب طفلة في عدن
وإغتصاب طفلة في تعز
فتكتفون بترديد عبارات العجز
وأنتم تحزنون لشوكة أصابت طفلاً من أطفالكم..
تذكروا آباءً وأمهات
 تمزقت قلوبهم بسبب تعرض طفلهم أو طفلتهم للاغتصاب..
أين الحكومة وأين الأمن؟
ما هذا الذي يحدث؟
أهو من صنيعة الخمر والمخدرات؟
أم من آثار الفلتان الأمني؟
أم هو نتيجة حتمية لصمتكم إزاء هذه الجرائم المتكررة
وغياب الردع والقانون..
إن أكبر اغتصاب هو اغتصاب القانون بالنفوذ.. وبالإهمال.. وبالصمت المخزي إزاء انتكاس الفطرة..
واختلال العقل وإنعدام الضمير..
إن أكبر جريمة هي أن تغتال طفولة بلا ذنب
ويعيش الإجرام بلا عقاب ولا حساب
ماذا يعني اغتصاب طفل أو طفلة؟
ماذا يعني أن يضيع صوت بكاء الطفلة بين قهقهات الذئاب والسكارى والمخدرين فتصرخ وتستغيث وتصيح وما مجيب!!
ماذا يعني قتل طفلة بكل برود بعد اغتصابها؟!
اجمعوا ألسنتكم وأقلامكم وعباراتكم وانصرفوا
فالصمت عار
الصمت عار
الصمت عار
لا حول ولا قوة إلا بالله
حسبنا الله ونعم الوكيل.