الربيع العربي نعمة لمن ونقمة على من ؟!



حفيظة الصعدي - من يقرأ بين السطور ويمعن في مصطلح "الربيع العربي" يعتقد أن روائح زهور الحرية قد فاحت أرجاء دول التغيير، وبألوانها المختلفة أصبحت الحياة أكثر جمالا من ذي قبل لأنها أعطت إشراقه ميلاد وطن جديد حاملاً مستقبل أفضل.

وإذا تعمقنا وغصنا في المعنى أيقنا أننا في حيرة كبيرة وتسأولات عديدة, هل حققنا ما خرجنا من أجله في ثورات الربيع العربي؟ وهل كان الربيع العربي نعمه أم نقمة؟   ولمن كانت نعمته وعلى من حلت نقمته؟ هل أصبحت الثورة مغنم لبعض الناس؟ ونقمه لمن كانوا يبحثون عن وطنهم الجديد ويرسمون لوحة الدولة المدنية الحديثة وأصحاب الصرخة الحقيقة للحرية؟

ولو بحثنا عن إجابات لكل سؤال لوجدناها مؤلمه جداً, لأننا لم نحقق ما خرجنا إليه, فالحرية التي لطالما حلمنا بها لازالت مقيده، والحقوق أصبح المنادي بها هو السبب الرئيسي في تحطيم الثورة فأصبح جزء ممن كانت لهم الثورة مغنم وسلم لتحقيق أهدافهم ومصالحهم الشخصية, فكانت بمثابة الضربة القاضية لثورة الربيع بأكملها وخير مثال لذلك الثورة اليمنية.

ونستطيع القول هنا أنها نعمه لمن كان له نصيب الأسد, كالأحزاب لمن يدعي السلام والمطالبة بحقوق الآخرين وهو لا يعرف ماذا تعني كلمة حقوق.

نقمه على شعب لا زال يبحث عن حقوقه المسلوبة, ولا زالت صرخة الحرية بداخله, على وطن تخترق أجوائه ليل نهار ويقتل أبنائه باسم الإرهاب وتحت عناوين ولافتات مختلفة, على شباب أصبحت أهدافهم وطموحاتهم مجرد أحلام ميتة تنتظر من يوقضها ولم يبقى لهم سوى التضرع بهذه الكلمات علها تعيد لهم أمل بتحقيق أهداف ثورتهم.