5 ملايين إسطوانة غير مطابقة لمعايير السلامة وتعرض حياة مستخدميها للخطر


فواز أسكندر - مع الأزمات التي كانت تشهدها البلاد في مادة الغاز المنزلي وبيعها بالسوق السوداء باسعار مضاعفة لقيمة الإسطوانة الواحدة, أتجه الكثير من الناس الى فتح محلات بيع للغاز التي جاء فتح أغلبها بطرق عشوائية وغير منظمة.

مصادر بشركة الغاز اليمنيه أكدت أن هناك شروطاً أساسية يتوجب التقيد بها والإلتزام فيها من قبل أصحاب تلك المعارض وذلك من اللحظة الأولى وبمجرد التقدم لمنحهم تراخيص مزاولة المهنة والسماح بفتح معارض بيع مادة الغاز.

المصدر الحكومي أكد أن من تلك الشروط هي المسافة التي تفرق وتفصل مابين المعرض والآخر وهذا الشرط غالباً مايكون مطبقاً على الواقع ويأتي توفر إسطوانات الغاز واعدادها وكذا سلامتها وهذا وبحسب تقارير إحصائية صادرة من وزارة الداخلية سابقاً وتحديداً من الإدارة العامة للدفاع المدني إن هناك مايقارب خمسة ملايين إطوانة غاز غير مطابقة للسلامة وتعرض حياة مستخدميها للخطر وكثيراً ما نسمع عن حوادث إنفجار إسطوانات غاز وتسبب كوارث بشرية ومادية وأشارات مصادر عدة إلى أن أنواع هذه الإسطونات (إسطونات الموت) صينية الصنع.

الأماكن المخصصة في بيع الغاز عادةً ماتكون دكاكين ويطلق عليها مسمى معرض غاز, فهي الأخرى تفتقر الى إجراءات السلامة المتوجب على أصحاب المعارض توفيرها كطفايات الحريق المخصصة بإطفاء الحرائق والأخطر أن تواجد هذه المعارض في الأحياء المزدحمة بالسكان والمكتظة بالمواطنيين والمساكن التي لا قدر الله وحدث إنفجار في معارض الغاز فإنها ستؤدي الى وقوع كارثة وماخفي كان أعظم في هذه المشكلة.

الدفاع المدني التابع لوزارة الداخلية والمنتشر فروعه بمحافظات الجمهورية لا يتم التنسيق معه حسب مصادر خاصة، وذلك من قبل الجهات المعنيه بمنح تصاريح فتح معارض الغاز, حيث إن مهمة الدفاع المدني في هذا الجانب تتمحور بالنزول الميداني للمكان المخصص لفتح معرض غاز والتأكد من مدى صلاحيته ووجوب التقيد والإلتزام بإرشادات السلامة من قبل أصحابها ووجودها في المعرض والكشف على إسطوانات الغاز التي سيتم البيع والشراء فيها ومدى سلامتها هي الأخرى.

لايقتصر الإهمال والتقصير في معارض الغاز نفسها وإسطوانات الغاز ذاتها وخلوها من إجراءات الأمان والسلامة, فهناك مواطنون يشكون من نقص إسطونات الغاز من التعبئة نفسها, فلم تعد كما كانت من قبل حيث إنه يتم إستخدام الإسطوانة عقب شرائها ويتفاجأ المواطن بنفاذها سريعاً رغم أنهم يستخدمونها كعادتهم لا زيادة في ذلك سوء نقصان التعبئة من قبل المحطات نفسها.

حيث يروي أحد المواطنين أن اسطوانات الغاز الوافدة من محافظة الضالع والمعبأة هناك تأتي الى محافظة إب ونستخدمها فنجد إنها تدوم فترة أطول كالإسطوانة التي نشتريها من معارض المحافظة مرتين وهذا يعني أن في الأمر تلاعباً ويحتاج الى إعادة النظر لأن هذا يعتبر غشاً واضحاً, فهل ستقوم الجهات المختصة بواجباتها ومهامها المناطة بها والعمل على إعاده النظر حيال المعارض العشوائية وإخضاعها لقوانين وتعليمات وإرشادات السلامة وتوفيرها لمستهلكي مادة الغاز وإسطواناتها وكذا عملية التعبئة المضمونه لمادة الغاز؟؟ هذا مانتمناه ويتوجب عليها القيام به.