الحالمة تصحو من سباتها الطويل



رستم عبدالجليل - بعيون ناعسة وحذرة متطلعة إلي عهد جديد ومستقبل مشرق وأُفُق رحيب, أخيراً عدينة تنهض من غفوتها ورقادها الطويل وتستفيق على فجر يوما صبي ستطرب فيه ضحوات وضياح جبل صبر وستخطر صباياه بالثياب الدمس صباح خير وتفاؤل ستشهده صبايا حوض الأشراف, ستلمع بروقها كإشعاع حضاري على جبال الأحيوق وهضاب الأعروق وتنتصر لحقها التاريخي كقبلة للثقافة اليمنية عبر العصور وتصحو من حلمها في مارس القادم.

ستحل ذكرى عزيزة على قلوبنا وقلب كل حر وثائر وستكون الفرحة فرحتين الذكرى الأولي لرحيل المخلوع من الحكم نهائياً والإحتفال بالذكرى الأولي للتغيير وتحقيق أول أهداف الثورة والإحتفاء بتعز عاصمة الثقافة اليمنية حيث وستكون الحالمة على موعد مع حفل تدشين فعالياتها الثقافية، وإنطلاقتها تعز التي منيت بنصيب الأسد من حقد المخلوع وتهميشه وإهماله الممنهج وإستيطانه فيها عبر أربع عقود.

ستنفض تعز عنها غبار السنين وستكون كعبة المثقفيين والمبدعين والأدباء والشعراء والمهتمين بالشأن الثقافي حيث يجري حالياً على قدم وساق وبوتيرة عالية تسابق الزمن الإعداد للمهرجان، والكرنفال الثقافي لتجسيد تعز عاصمة ثقافية على أرض الواقع وبمميزات ومواصفات عالية تجعل منها عاصمة حقيقية عبر أنشاء بني ثقافية تحتية صلبة ودائمة ومراكز ثقافية ومكتبات عامة ومقاهي أدبية ومسارح ودور سينما ومعاهد فنون وموسيقي ومسرح وإطلاق قناة فضائية خاصة بتعز وفتح المتاحف التي طال إغلاقها في المحافظة وحرم منها أبائها والزوار لتعز فترة طويلة.

وسيتم إصدار عدد من الكتب منها كتاب عن تعز ودعم المبدعين والموهوبين من أبنائها وترميم الأماكن التاريخية فيها وسيتم رصد الدعم اللازم لذلك عبر المخصص الذي تقدمه وزارة المالية ووزارة الثقافة وصندوق التراث والتنمية الخاصة بالمحافظة والمساهمة الفاعلة الشراكة مع رأس المال الخاص نتمني ان تتضافر جميع الجهود الخيرة لإنجاح تعز عاصمة الثقافة و ان نوفيها ولو النزر اليسير من حقها الطبيعي والتاريخي وأن يكون هذا بمثابة إعادة الإعتبار لتعز وتكريم لعاصمة الثورة اليمنية ومهدها ولكل ثوارها وثوار اليمن قاطبة .. ودمتم بخير.