بيان التحالف اليمني للشفافية ومكافحة الفساد حول الخلاف بين حكومة الوفاق والهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد



بقلق بالغ يتابع التحالف اليمني للشفافية ومكافحة الفساد ما آلت إليه العلاقة بين السلطة التنفيذية ممثلة بالحكومة الإنتقالية، والهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد كأحد أجهزة السلطة الرقابية، وبما يقود إلى إجهاض الجهود المحلية والدولية الناشئة في مجال مكافحة الفساد والإدارة الرشيدة.

إن إقدام الحكومة على تعطيل صلاحيات الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد من خلال قرار وزاري غير مدروس مَثل صدمة كبيرة لكافة الخطوات المحققة على صعيد البناء المؤسسي والتشريعي للأجهزة المعنية بمكافحة الفساد وتعزيز الشفافية، وفي مرحلة حافلة بالصراعات التي قد تأتي آثارها إلى ما تبقى من موارد مصالح عامة اليمنيين.

إن مسألة الطعن في دستورية قيادة الهيئة الحالية عند إنتهاء فترتها القانونية، أمر مقبول وعلى درجة عالية من القانونية التي يفترض أن تسير بالتوازي مع إجراءات إنتخاب قيادة جديدة للهيئة, منعاً لحدوث فراغ رقابي، ودون الحاجة إلى تدخل الحكومة بخرق قانوني هادم تجاوزت فيه كل التعهدات والمواثيق الضامنة لاستقلالية الأجهزة الرقابية وتعطيلها بصورة تبعث على مزيد من التساؤلات والشكوك حول المصلحة من هذه الإجراءات التي طالت حتى حقوق العاملين في الهيئة الذين تعذر صرف مستحقاتهم الشهرية على خلفية التعميم الوزاري للجهات المعنية بعدم التعامل مع قيادة الهيئة الحالية.

إن التحالف اليمني للشفافية ومكافحة الفساد إذ يؤكد قانونا بأنه لا سلطة للحكومة على الأجهزة الرقابية فإنه يعبر عن بالغ دهشته أن تأتي هذه الإجراءات من حكومة معنية بإنفاذ أهداف التغيير ومكافحة الفساد وتحسين سمعة اليمن الدولية، وسد المنافذ أمام فرص إعادة إنتاج الفساد بوجوه جديدة.

 إن التحالف اليمني للشفافية ومكافحة الفساد يرى ضرورة تدخل رئاسي لإطلاق صلاحيات قيادة الهيئة المنتهية رئاستها في حدود القانون، وبالتوازي مع إجراءات إنتخاب قيادة جديدة تمنع إستمرار هذا الفراغ الحاصل في واحدة من أهم الأجهزة الرقابية الوطنية.

والله من وراء القصد ..
صادر بتأريخ 10/2/2013
التحالف اليمني للشفافية ومكافحة الفساد