سأحتفل بذكراك يا هادي .. لكن !!



ماجد الأعور - يستعد اليوم معظم اليمنيين الإحتفال بالذكرى الأولى لإنتخاب "عبدربه منصور هادي" رئيساً توافقياً للجمهورية اليمنية.

فهم من وجهة نظرهم أن الإحتفال يعبر عن مدى إرتياحهم بأنتخابة رئيسا، ونسوا بل وتناسوا أنهم ينهجوا تقديس الذات  بتكريس ثقافة التطبيل وصناعة الأصنام من جديد.

مرت سنة على إنتخاب هادي رئيسا للجمهورية وملامح تنفيذ بنود المبادرة الخليجية ما زالت قيد التنفيذ ومعاناة شعب ما زال يتجرع ويلات الصراع والحروب والتقطعات والإغتيالات وصعوبة الحصول على لقمة تسد رمق العيش  من شماله إلى جنوبه.

هادي يحتفل بذكراه الأولى ومنذ توليه إلى الآن والجيش ما زال منقسم والأمن غير مستتب وصعده ما تزال خارج نطاق السرب أو بالأصح خارج سيطرة الحكومة.

هادي يحتفل وسعر النفط ما زال مرتفعا وحكومة الوفاق منشغلة بالمماحقات السياسية ودعوات الإنفصال عن الذات ما زالت في تزايد والمغترب اليمني يعاني من سؤ التعامل مسكين هذا المواطن تلاحقه ويلات العذاب خارج وداخل الوطن.

هادي يحتفل ومازالت باخرات الأسلحة تنهل علينا من حين الى أخر ممن يحبوا إشاعة الفوضى ببلد الإيمان والحكمة.

هادي يحتفل وتحتفل معه الطائرات الأمريكية بدون طيار محلقة بالسماء معبرة عن مدى إرتياحها لصعوده على الكرسي وبقتلها المواطن اليمني الذي لا حول له ولا قوة.

أي إحتفال هو ذا والوطن ملطخ بالألم، ويبحث عن مأوى أو ملاذ آمن يتشبث به فجسده أصبح منهكا لا يقوى على المقاومة, أي حفل هو ذا وأنات الجرحى ما زالت تتزايد كل يوم دونما أذن تسمعها أو يد تمتد كي تساعدها, أي حفل ومنابع الفساد في تصاعد مستمر, أي حفل هذا وملامح الدولة المدنية أصبحت كالسراب فأي حفل بالله عليكم ومستويات الفقر والبطالة من أكثر إلى أكثر.

أخيراً أعتذر لك عزيزي القارئ عن مقالي الذي يوحي باليأس والتشاؤم لكن لا مجال لتزييف الواقع فالحقيقة واضحة كوضوح الشمس والواقع معتم ومظلم, سأحتفل بذكراك يا هادي لكن عندما أرى ملامح الدولة المدنية لاحت بالأفق وعندما  يستتب الأمن وتعود صعده تحت لواء اليمن وينجح مؤتمر الحوار سأحتفل بذكرى انتخابك رئيسا عندما يغيب عن شوارعنا المتسولين من الفقراء والمساكين، وحينما اشعر أن هناك يمنا جديدا وحكومة قادرة على تلبية احتياجات المواطن وتضييق منابع الفساد التي أنهكت إقتصادنا حينها سأحتفل بل وسيحتفل الجميع بذكراك الخالدة.